أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المالك مساعيد - في ذكرى رحيله الثامنة/ درويش: أَنْقِذونا مِنْ هذا الحُبِّ القاسي.














المزيد.....

في ذكرى رحيله الثامنة/ درويش: أَنْقِذونا مِنْ هذا الحُبِّ القاسي.


عبد المالك مساعيد

الحوار المتمدن-العدد: 5251 - 2016 / 8 / 11 - 00:45
المحور: الادب والفن
    


تتولّد الحاجةُ، اليومَ، في إعادةِ قراءةِ محمود درويش، بِوَصفِها ضرورةً. فالشّاعِرُ الّذي ما انفَكَّ يُجابِهُ المكيدَةَ الّتي وَقعَ فيها النقدُ وَأوقَعَهُ فيها، بالجُرحِ وَالكِتابَةِ، هُوَ ذاتُهُ الّذي كانَ يَسْعى إلى خَلْقِ إبدالٍ دلاليٍّ لِمَفهومِ الـمُقاوَمَةِ الشِّعرِيَّة. مَفْهومُ الـمُقاوَمَةِ هذا، يتجاوزُ ما هُوَ وطنيٌّ نحوَ ما هُوَ عالَمِيٌّ، وَيقومُ في شِقٍّ مفهومِيٍّ مِنْهُ على التَّجديد.
هَوَسُ النُّقّادِ بِرَبطِ شعريَّةِ درويش بالقَضِيَّة الفلسطينِيَّة، تضاءَلَ نِسْبِيًّا بَعْدَ نَشْرِ العملِ الشّعريّ السَّادِس (وَرْدٌ أَقَلّ). ولعَلَّ ذلكَ ساهمَ بشكْلٍ لافِتٍ في تأليبِ النّقدِ الملتزم ضدَّ درويش، النقد الّذي بَلَغَ بهِ الأمْرُ إلى حدِّ إِطْلاقِ تُهمَةِ الخيانَةِ الوطنيَّةِ في وَجهِه.
درويش الّذي دخلَ مسارُهُ الشعريّ، تسعيناتِ القرنِ الماضي، أُفُقَ البَحْثِ في الجَمالِ والحُبِّ وَالعُزْلَةِ الغِيابِ والوُجودِ والموتِ، في ما اعتَبَرهُ بنفسِهِ مُهِمَّةَ الشّاعِرِ في العالم. توَّجَ إبدالَهُ الكِتابيَّ بِمُساءَلَةِ الحضارةِ والقَتْلِ والتّاريخ، بوَجْهٍ غيرِ ذاكَ الّذي عوّدَ عليهِ قُرّاءَهُ. لِتأتِيَ آخِرُ نُصوصِ التّسعيناتِ (جِداريّة)، وتُعْلِنَ النّزوعَ المطلَقَ إلى الشِّعِر كاختِيارٍ تُمْليهِ الذّاتُ وما انحَفَرَ فيها مِنْ رُضوضٍ.
لنْ يكونَ على الشّاعِرِ آنذاكَ "دَيْنٌ جَماهيريٌّ" عليهِ تَسْديدُه. الشّاعرُ في المناخِ الّذي اختطّهُ لِنَفْسِهِ يجأَرُ وحدَهُ بعيدًا في العراءِ، في المكانِ الوثنِيِّ الأَصْلِ. يَسْحَبُ جُبَّتَهُ المسدولَةَ ما استطاعَ عنْ حُجُبِ الحادِثَة.
لَكِنَّ درويش الّذي تجرّعَت قِراءَةُ أعمالِهُ زُعافَ الأيديولوجِيا والالتزامِ، سيسْتَمِرُّ في مُقاوَمَةِ حِجابِ المقاوَمَةِ عبرَ إعادةِ تعريفِها. إلى أنْ يَنْشُرُ ضمنَ يَومِيّاتِهِ الأخيرةِ (أَثرُ الفراشَةِ) قبْلَ وفاتِهِ بحوالي ثمانِيَّةِ أَشْهُر، نصًّا شعرِيّا بِعُنوان "اغتِيال"، سيكونُ بِمثابَةِ رِسالةٍ ضِمنيَّةٍ إلى قُرّاءِ درويش. الّذين ما انفكّوا يكبّلونه بأصفادِ القَضِيَّةِ، وَيَنْجو. يَرِدُ في النَّصّ:
يغتالُني النُّقّاد أحيانا
وأنجو مِنْ قِراءَتِهِم
وأشكُرهم على سوءِ التّفاهُم
وأبْحَثُ عن قصيدتي الجديدة.
(محمود درويش، أثر الفراشة، ص: 110، منشورات دار الريّس).




#عبد_المالك_مساعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قهوةُ البِدايات/ (قراءة في مجموعة -فنجان واحدٌ لا يكفي- للشا ...
- عُنقودٌ مِن بُنُوَّةِ كافكا
- دَرسٌ قديم
- غنائي جدّا
- إيقاعٌ منخفِض
- أرَقُ العَصْر
- أَنا الأَزَليّ
- مَأخوذاً بِضياء


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المالك مساعيد - في ذكرى رحيله الثامنة/ درويش: أَنْقِذونا مِنْ هذا الحُبِّ القاسي.