أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم محمد - القصة الإفريقية الشفهية وميلاد القصة العربية















المزيد.....



القصة الإفريقية الشفهية وميلاد القصة العربية


ابراهيم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5238 - 2016 / 7 / 30 - 02:45
المحور: الادب والفن
    


القصة الإفريقية الشفهية وميلاد القصة العربية
ابراهيم محمد
القصص الإفريقية الشفهية مليئة بالغرائب والعجائب والقصة, رائعة من روائع الماضي لا يستخف به ويحتاج القصص الإفريقية الشفهية إلى من ينقله إلى اللغة المكتوبة مع مراعاة قواعد أساسية لكتابة القصة ليرتقي إلى مستوى العالمي حتى يستفيد منه المجتمع العالمي
وهذه القواعد ما هي إلاَّ مقتطَفات من كتبِ ومَقالات كِبار الكُتَّاب في العالَم العربي والغربي أيضًا، وهي من محصِّلة اطِّلاعي، وسوف تشتَمِل هذه المقتطَفاتُ على ألوانٍ متعدِّدة من ألوان الكتابة، وفنونٍ متنوِّعة، ولقد وَدِدتُ أن أنقل لكم خلاصةَ تلك القراءات؛ لعلَّكم تَجِدون فيها ما ينفعكم
وضع "فونجيت"[1] (1922 - 2007م) ثمانِ قواعد أساسيَّة لكتابة القصَّة في كتابة باغومبو*:
تَلاعَبْ بالوقت بطريقةٍ غريبة، حتَّى لا يشعر القارئُ بأن هناك هدرًا للوقت.1
أعطِ القارئَ شخصيَّة واحدة على الأقل، يَرغب في نُصرتها ونجاحها.2
كل شخصية يجب أن تريد شيئًا، حتَّى ولو كان كوبًا من الماء.3
كل جملة يجب أن تؤدِّي دورًا من اثنين: إظهار شخصيَّة، أو تطوير الحَماسة.4
دَع البداية تكون قريبة من النِّهاية ما أمكَن.5
مَهما كانت شخصيَّتُك الرئيسيَّة جميلة وبريئة، كن ساديًّا معها،
دع الأحداث المريعة تعذِّبُها؛ لِيَرى القارئُ كيف ستَتعامل مع هذه المصائب.6
7اكتب لِتُبهج شخصًا واحدًا، يفتح نافذة، أو بممارسة الحبِّ مع العالَم، أن تتكلَّم يعني أن تُصاب قصَّتُك بذات الرِّئة
- 8أعطِ قُرَّاءك أكبر قدرٍ من المعلومات بأقرب فرصة ممكِنة؛ ليتساءل القرَّاء بحماسةٍ، يجب أن يمتلكوا فهمًا كاملاً لما يحدث؛ متى؟ وأين؟ فيمكنهم بذلك إنهاء القصة بأنفسهم، دَع الصراصير تأكل الصفحات القليلةَ الأخيرة1
نموذج القصة الإفريقية الحكائية:

قصة (بنيك)مع (الضبع)
سبعة أولاد كان أبوهم يبحث لهم العيش عبر الصيد وفي يوم من الأيام غاب أبوهم طلب الأولاد من أمهاتهم أن يعطوهم آلات الصيد الذي كان يصيد به أباهم في الغابة وأعطتهم أمهاتهم تلك آلات فذهبوا للصيد وكان أبوهم ترك إحدى زوجاته حاملا وبعد حين من الزمن شعرت المرأة الحاملة بألم تحت ظفرها
وأخذت الشوكة تشتكه فخرج ولد المسمى (بنيك) تحت ذلك الظفر وأصبح الولد يبحث عن أدوات الصيد الذي تركه أباه فسلموه له فظل يتبع إخوانه الذين ذهبوا للصيد
ولما أدركهم فقالوا من أنت فأجابهم أنا أخوكم(بنيك) فقالوا لا نعرفك فمازالوا ينكرونه حتى أدركهم الليل
فدخلوا بيت (الضبع) فرحبت بهم فأضافتهم في غرفة الأغنام ولما جن الليل بدا الأوسط من الأولاد المسمى (بنيك) يقض الغرفة ليهرب بإخوانه لأنه لا يؤامن الضبع وكلما سمعت (الضبع) السغسغة تقول من يسغسغ في جدران الغرفة فيقول يا أم عامر إن خروفك يدفعني بقرنيه وما ذلك إلا حيلة منه ليهرب إخوانه خارج الغرفة
فتقول له (الضبع) اضربه ويعود بنيك العملية وفي النهاية قض الغرفة و حمل بينك جميع إخوانه خارج الغرفة الاستضافة ولم يترك في تلك الغرفة إلا بنت أم عامر المسمى ب (كسكوري)
ووضع (بنيك) بدل إخوانه الثلاثة جذوع الأشجار المرة وبعد حين من الوقت استيقظت أم عامر تحدد شفرة السكين وقال (بنيك) مالك أيتها (الضبع) فقالت ما حددت شفرة هذا السكين إلا لأقطع به الجزء اليسير من مجداف المراكب واصنع به قصبة التدخين وكان كلامه فارغ عن الحقيقية وبعد حين من الوقت
قامت الضبع فحملت معها السكين وذبحت احد الجذوع الشجرة المرة ظنت انه احد ضيوفها فذاقت شفرة السكين فوجدتها مرة فقالت ما أمر من هذا قد قضى وقتا طويلا في الشمس حتى اتلف الشمس دمه وكذا فعلت بالثانية والثالثة وأما الرابعة هي ابنتها "( كسكوري) فلما ذبحتها وذاقت شقرة السكين قالت إنها لحلوة الدم
فأجابها (بينك) أن التي ذبحتيه ابنتك المسمى (كسكوري) فباتت تحاول ضرب بينك بالعصا في ليل ذي ظلام دامس تضربه ويقول لها بينك لم تصبن يا أم عامر اضربني ها أنا بقرب الباب فتضرب أم عامر ولم تصبه حتى عاد (بنيك) إلى أهله سالما ونجح من مكائد الضبع
هذا الولد يضرب به المثل بأنه ولد ذكي

قصة(الزواج ببنت الملك)
قال الملك للحيوانات من استطاع منكم أن يأتيني بخيارات المتواجدة في البادية فقد أذنت له بزواج ابنتي
حاول الحيوانات البادية كلها فلم تستطع إلا الضفدع فانه يغني ويتبعه الخيار وهذا نص غنائه (مانو لانغا بكولا مانو لانغا غوبي تلا مانو لانغا غوبي دغني)فهي مجرد غناء لها الإيقاع الموسيقى الداخلية وقالت الفراشة مستخفا بالضفدع من الضفدع
فراح الفراشة يدعوا الخيار فلم يسر ولما وصل الضفدع بالخيار قال الملك من أتى بهذا الخيار فقال الفراشة أنا فقال الملك لا انه الضفدع فزوج الملك ابنته الضفدع فقالت البنت لماذا لا أتزوج بالرجل الوسيم إلا هذا الضفدع ذو كساء من صديد وقيح كان الضفدع في كل صباح يذهب للصيد فيرجع بكثير من المصطاد ونحوه
وبعدما يرجع إلى البيت يدخل غرفته ويلبس لباسه الضفدعي ويقدم المصطاد إلى زوجته بنت الملك فتأبى أن تطبخه وان طبخته تقدم له ذلك في الموائد الوضيعة عبارة عن ازدراء به
في يوم من الأيام رأت المرأة الأخرى الضفدع في صورته الحقيقي فأخبرت تلك المرأة بنت الملك بان الضفدع جميل للغاية
وعليها أن تخفي كساء الضفدع لتراه في جماله الحقيقي فقامت بنت الملك بحرق جميع كساء الضفدع ولما عاد الضفدع من الصيد فلم يجد كسائه
ثم رأته زوجته بنت الملك في صورته الحقيقي فتعجبت من جماله فأحضرت له الحصير وقدمت له المائدة وعليها الأواني الفضية الحسنة فأبى الضفدع أن يأكل فقال أعطني الأواني الوضيعة المعتادة
الست أنا الضفدع الذي كنت تستخفين بي هل تغيرت
والقصة الإفريقية ليست طارئة على الأدب الإفريقي كما طرأت على الأدب العربي مستمدَّة من الآداب الغربية في هذا العصر
إلا أن البعض الكتاب يرفضون تلك المعلومة يقول الدكتور إبراهيم عوض
إن بعض الدارسين يميلون إلى القول بأن القصة أحد الفنون الأدبية الطارئة على الأدب العربي، استمدَّها من الآداب الغربية في هذا العصر، والحق - وخصوصًا بعد أن قرأنا ما قرأناه في المواد الثلاث الماضيات - أن هذا الرأي رأي فطير متسرِّع، ففي التراث الأدبي الذي خلفه لنا أسلافنا قَصص كثير؛ منه الديني، ومنه السياسي، ومنه الاجتماعي، ومنه الفلسفي، ومنه الوعظي، ومنه الأدبي، ومنه ما وُضِع للتسلية ليس إلاَّ، ومنه الواقعي، ومنه الرمزي، ومنه المسجوع المجنس، ومنه المترسل، ومنه المحتفى بلغته، والبسيط المنساب، ومنه الطويل؛ مثل: "رسالة النمر والثعلب" لسهل بن هارون (ت 215هـ)، و"رسالة التوابع والزوابع"؛ لابن شهيد (382 - 426هـ)، و"رسالة الغفران"، و"رسالة الصاهل والشاحج"؛ للمعري (363 - 449هـ)، و"سلامان وأبسال" و"رسالة الطير"؛ لابن سينا (370 - 427هـ)، و"رسالة حي بن يقظان"؛ لكل من ابن سينا وابن الطفيل (ت 581هـ)، والسهروردي (549 - 587هـ)، وقصص "ألف ليلة وليلة"، و"سيرة عنترة"، و"سيرة سيف بن ذي يزن"، ومنه القصير كالحكايات التي تغصُ" بها كتب الأدب والتاريخ المختلفة، وجمع طائفة كبيرة؛ منها: محمد أبو الفضل إبراهيم، وعلي محمد البجاوي، ومحمد أحمد جاد المولى في أربعة مجلدات كبار، و"كليلة ودمنة"؛ لابن المقفع (ت146هـ)، و"البخلاء"؛ للجاحظ (163 - 255هـ)، و"الفرج بعد الشدة"، و"نشوار المحاضرة"؛ للقاضي التنوخي (327 - 384هـ)، و"المقامات"، و"عرائس المجالس"؛ للثعالبي (350 - 429هـ)، و"مصارع العشاق"؛ للسراج القاري (417 - 500هـ)، و"سلوان المطاع في عدوان الأتباع"؛ لابن ظفر الصقلي (ت 565هـ)، و"المكافأة"؛ لابن الداية (ت 340هـ)، و"غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائض الفاضحة"؛ للوطواط (632 - 719هـ)، و"المستطرف من كل فن مستظرف"؛ للأبشيهي (790 - 852هـ)، و"عجائب المقدور في أخبار تيمور"، و"فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء"؛ لابن عربشاه (791 - 854هـ)، وبعض قَصص "ألف ليلة وليلة" أيضًا، وما ذكره ابن النديم في "الفهرست" من كتب الأسمار الخرافية التي تُرجمت عن الفارسية والهندية واليونانية، أو رُوِيت عن ملوك بابل، أو أُلِّفت بالعربية، فكانت حوالي مائة وأربعين كتابًا، المؤلف منها بلسان العرب فقط نحو ثمانين كتابًا، كلها في أخبار العُشاق في الجاهلية والإسلام، ودعنا مما أُلِّف بعد ذلك...، ومنه النثري كالأمثلة السابقة، والشعري كشعر الشنفرى عن لقائه بالغول، وقصيدة الحطيئة: "وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل"، وكثير من قصائد عمر بن أبي ربيعة، وأبيات الفرزدق عن الذئب، ورائية بشار، ومغامرات أبي نواس الخمرية، وقصيدة المتنبي عن مصارعة بدر بن عمار للأسد...، وهَلُمَّ جرًّا2
أقول لدكتور إبراهيم عوض أن ما ذكره من الكتب ليست حجة على أن القصة في الأدب العربي غير مستمدة من الآداب الغربية في هذا العصر لان هذه القصة التي نذكرها هي القصة ذات قواعد وأسس ومقاييس تسير عليها لكن لا ننكر وجود ملامح القصة في الأدب العربي
لم يعرف عند العرب الفن القصصي إلا في عصر التدوين
لم يعرف العرب الفن القصصي إلا في عصر التدوين عصر الثقافة وتحضُّر يقول الدكتور إبراهيم عوض بل كان هذا الفن معروفًا قبل ذلك في الجاهلية، وهذا الحكم يستند أولاً إلى أن حب القصص نزعة فطرية، لا يمكن أن يخلو منها إنسان، فضلاً عن مجتمع كامل كالمجتمع العربي قبل الإسلام، وفي الفقرة التالية للفقرة التي استشهدنا بها قبل قليل، يؤكد كاتب مادة "Storytelling" في "الويكيبيديا" عن حق أن جميع المجتمعات البشرية قديمًا وحديثًا، قد عرَفت رواية القصص، وهذه هي عبارته نصًّا: "People in all times and places have told stories"، وثانيًا إلى أن لدينا قصصًا كثيرًا تدور وقائعه في الجاهلية، وينتسب أبطاله إليها، وقد اقتصر دور الكتاب الأمويين والعباسيين على تسجيل ذلك القصص، وقد يكونون تدخَّلوا بأسلوبهم في صياغته، وهذا أبعد ما يمكن أن تكون أقلامهم قد وصلت إليه، ومن الواضح أن هذا القصص يصوِّر المجتمع العربي قبل الإسلام تصويرًا لا يستطيعه إلا أصحابه3
الخيال والعاطفة
يرى بعض الكتاب أن العرب ينقصهم الخيال والعاطفة ومن بين هؤلاء الكتاب العرب أنفسهم و المستشرقين
ومن ذلك ما نقله د. أحمد أمين في "فجر الإسلام"، عن المستشرق البريطاني ديلاسي أوليري (De Lacy O Leary) في كتابه: "Arabia Before Muhammad" من أن العربي ضعيف الخيال جامد العواطف، وإن كان قد عقب على ذلك بأن الناظر في شعر العرب - وإن لم يرَ فيه أي أثر للشعر القصصي أو التمثيلي، أو الملاحم الطويلة التي تُشيد بذكر مفاخر الأمة؛ كـ"إلياذة" هوميروس، و"شاهنامه" الفردوسي - سوف يلاحظ رغم ذلك براعة الشاعر العربي في فن الفخر والحماسة والغزل والوصف، والتشبيه والمجاز، وهو مظهر من مظاهر الخيال، كما أن بكاء ذلك الشاعر للأطلال والديار، وذِكره للأيام والحوادث، ووصْفه لشعوره ووِجدانه، وتصويره لالتياعه وهيامه، كل ذلك دليل على تمتُّعه بالعواطف الحية، ويردِّد أحمد حسن الزيات في تاريخه للأدب العربي شيئًا قريبًا مما نقَله أحمد أمين عن أوليري، وإن اختلفَت مُسوغاته؛ إذ من رأيه أن مزاولة هذا الفن تقتضي الرؤية والفكرة، والعرب أهل بديهة وارتجال، كما تتطلَّب الإلمام بطبائع الناس، وهم قد شغَلوا بأنفسهم عن النظر فيمن عداهم، فضلاً عن احتياجه إلى التحليل والتطويل، على حين أنهم أشد الناس اختصارًا للقول، وأقلهم تعمُّقًا في البحث، مع قلة تعرُّضهم للأسفار البعيدة، والأخطار الشديدة، ثم إن هذا الفن هو نوع من أنواع النثر، والنثر الفني ظل في حكم العدم أزمان الجاهلية وصدر الإسلام حتى آخر الدولة الأموية، حين وضع ابن المقفع الفارسي مناهج النثر، وفكَّر في تدوين شيء من القصص4
تولَّى تفنيد هذه التهمة المتسرعة ومن العاقلين الذين تولَّوا تفنيد هذه التهمة الدكاترة: زكي مبارك، الذي أكد في الجزء الأول من "النثر الفني في القرن الرابع"، أن العرب "كجميع الأمم لهم قصص وأحاديث، وخرافات وأساطير، يقضون بها أوقات الفراغ، ويصورون بها عاداتهم وطباعهم وغرائزهم من حيث لا يقصدون" كما ردَّ عمر الدسوقي باستفاضة في كتابه: "في الأدب العربي الحديث" على هذه الفِرية العنصرية، وأدحَضها على أساس علمي وفلسفي، مُبينًا أن ما كتبه العرب وما ترجموه من قصص في القديم والحديث، يُنبئ بجلاء عما يتمتَّعون به من خيال ومهارة فنية في هذا السبيل، بل يذهب أحمد أمين أيضًا في كتابه: "فجر الإسلام" إلى أنه كانت هناك صلة بين عرب الجاهلية وآداب غيرهم من الأُمم؛ كالإغريق والفرس، تمثَّلت في أنهم أخذوا بعض القصص، فاحتفظوا به؛ يَروونه، ويتسامرون به على الحال التي نقلوه عليها دون تبديلٍ، أو صاغوه في قالب يتَّفق وذوقهم، علاوةً على قصصهم الأصيل الذي لم يأخذوه عن غيرهم مما نجده في "أيام العرب" وما يسميه بـ"أحاديث الهوى".
ويقول محمود تيمور في كتابه: "محاضرات في القصص في أدب العرب: ماضيه وحاضره": "سارعنا إلى الإنكار على الأدب العربي أن فيه قصةً، وما كان ذلك الإنكار إلا لأننا وضعنا نُصب أعيننا القصة الغربية في صياغتها الخاصة بها وإطارها المرسوم بها، ورجعنا نتخذها المقياس والميزان، وفتَّشنا عن أمثالها في أدبنا العربي، فإذا هو خِلْوٌ منها أو يكاد5
للأدب العربي قصص ذو صبغة خاصة به
يقول الدكتور إبراهيم عوض وشد ما أخطأنا في هذا الوزن والقياس، فللأدب العربي قصص ذو صبغة خاصة به وإطار مرسوم له، وهو يصور نفسية المجتمع العربي وخلاله، فلا يقصر في التصوير، وإننا لنشهد فيه ملامحنا وسِماتنا وضاحة، وكأننا لم نفقد في مجتمعنا العربي حتى اليوم ما يكشف عنه ذلك القصص من ملامح وسمات، على الرغم من تعاقُب العصور وتطاول الآماد، وهو في جوهره وثيق الصلة بالوشائج الإنسانية التي هي جوهر القصص الفني، وإن تبايَنت الصياغة واختلف الإطار
ومن الطريف أن تيمور كان يرى عكس هذا الرأي قبلاً، زاعمًا أن البيئات الصحراوية ينقصها الخيال، وأن ما تركه لنا العرب في هذا الميدان شيء ضئيل لا قيمة له، وإن صُنِّف هذا التراث الضئيل - الذي لا قيمة له كما كان يقول - إلى قَصص عاطفي وقصص حربي بطولي، وقصص علمي فلسفي، وهو ما يجده القارئ في مقال لتيمور عن "نشوء القصة وتطورها"، منشور في عدد سبتمبر 1936م من المجلة الجديدة، وكذلك في مقدمته لمجموعة "الشيخ سيد العبيط"، ولست في الواقع أعرف كيف يفكر أصحاب هذه الدعاوى العجيبة، فعرب الصحراء لديهم خيالهم كأي بشر آخرين، وكان العرب القدماء يعتقدون في الغول والشياطين، وعزيف الجن، ووادي عبقر، كما كانت لهم أساطيرهم وحكاياتهم الغرامية والسياسية والحربية والاجتماعية... إلخ6.
ويظن بعض القوم ممن يزعمون على العرب المزاعم أن الصحراء - لكونها مكشوفة - لا تمد أهلها بالخيال، وكأن الخيال عنصر يأتي للإنسان من خارج نفسه، لا من باطنها بوصفه غريزةً من الغرائز التي تجري في الدماء، ولا يَشتريها الإنسان ولا يَكتسبها، ومعروف أن الصحراء تَعِج بكُثبان الرمال التي تَحجب رؤية ما وراءها، ما دُمنا نسمع من يقول بانبساط الصحراء دون عوائق أو خفايا، فضلاً عن أن مَن يقدر عليه أن يضلَّ طريقه يومًا في الصحراء، فقد انتهى أمره، إلا من كُتِب له عُمر جديد، بما يدل على أن الحياة فيها ليست سَمْنًا وعسلاً، بل عناءً يقتضي صاحبه يقظةً مستمرةً، وإلا ضاع، فكيف يقال: إن الصحراء ميدان مكشوف لا يبعث على الخيار؛ لأن الحياة فيه سهلة لا تَستفز الأحلام؟!
أما الجبال - والجزيرة العربية مملوءة بها - فهذه حكاية أخرى، ثم هناك الليالي المقمرة التي لا يعرفها سكان المدن، وهي ليال تُنطِق بجمالها وروعتها الحجرَ، وتُلهمه الفن الأصيل، فكيف ببني الإنسان؟!
وفي ذات السياق يبدي محمد مفيد الشوباشي، في كتابه القيم: "القصة العربية القديمة"، استنكاره لما لاحَظه من أنه: "لا يزال بيننا أناس ينكرون على العرب كل ميزة حضارية، وينظرون بعين الاستهانة والازدراء إلى آياتهم الباهرة في ميادين الأدب والفن والعلم، وقد شمِلت استهانتهم وزرايتهم - فيما شمِلتا - القصة العربية القديمة! وسندهم في هذا أن قصص العرب كانت؛ إما أخبارًا أو حكايات، أو شعرًا روائيًّا، فهي لا تشبه القصة الحديثة التي نعرفها بحال، وعلى ذلك لا تستحق أن تسمى: قصصًا8".
وأنا شخصيا أميل إلى هذا الرأي لان العرب ليس لها فنا قصصيا يسير على منهج على مقاييس معينة لان الأخبار أو حكايات، أو شعرًا روائيًّا، فهي لا تشبه القصة الحديثة التي نعرفها بحال وعلى ذلك لا تستحق أن تسمى: قصصًا بل تسمى:ملامح قصصية
و يقرر د. محمد حسين هيكل في "ثورة الأدب" وفي مقال له بعنوان: "رأي في القصة العربية" منشور في "هلال" أغسطس 1948م أن فن القصص قد عرفته جميع الأمم القديمة والحديثة، وأن "القصة" - كما نعرفها اليوم - ليست إلا شكلاً من الأشكال التي اتخذها هذا الفن على مدى تاريخه الطويل، وأن هذا الشكل سوف يتطور ولا شك في المستقبل إلى صور وألوان أخرى، أما بالنسبة إلى الأدب العربي القديم، فهو يؤكد حفوله بالأعمال القصصية المُعبِّرة عن أوضاع العصور التي ظهَرت فيها وملامحها شعرًا ونثرًا9.
افتقار الذهن العربي إلى الخيال
يفيض د. محمود ذهني - على مدى عشرات الصفحات من كتابه: "القصة في الأدب العربي القديم" - في مناقشة دعوى افتقار الذهن العربي إلى الخيال، وخُلو أدبنا القديم من الفن القصصي
ومنها ما يقوله المؤرخون من أنه كان لمعاوية رجال موكلون بالكتب التي تتحدث عن أخبار العرب، وسياسات الملوك الماضين، يقرؤونها عليه كل ليلة، ومنها امتلاء كتب الأدب العربي بالحكايات والنوادر والقصص، التي تدور حول عاداتهم وأحوال معيشتهم، ومعاركهم وأساطيرهم، أو حول أخبار العجم وملوكهم، وسيرتهم في رعاياهم، أو حول المغامرات والمكايد التي يَحكيها البشر بعضهم لبعض... إلخ10
أقول حسب رأيي أن الكتب التي تتحدث عن أخبار العرب، وسياسات الملوك الماضين، يقرؤونها عليه كل ليلة، ومنها امتلاء كتب الأدب العربي بالحكايات والنوادر والقصص، التي تدور حول عاداتهم وأحوال معيشتهم، ومعاركهم وأساطيرهم لا تعبر قصة فنية أدبية
و يقول الدكتور إبراهيم عوض بان ما قاله د. ذهني صحيح مائة في المائة، فمن يرجع إلى كتب الأدب العربي القديم سوف يهوله المقدار الضخم للقصص التي تتضمَّنها تلك الكتب، وكثير منها يعود إلى العصر الجاهلي أبطالاً وموضوعات وتواريخ، ومن يرد أن يتحقَّق من هذا، يُمكنه النظر مثلاً في كتاب "قصص العرب"؛ لمحمد أحمد جاد المولى، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، وعلي محمد البجاوي بأجزائه الثلاثة، وهذا الكتاب يحتوي على مئات من القصص، يخص العصر الجاهلي منها قدر غير قليل، وإن لزِم القول بأنه لا يتضمَّن مع ذلك جميع القصص العربية ولا معظمها، بل عينات منها فحسب، كما أنه لا يتعرض للقصص الطويلة بحال، بل يَجتزئ بالقصص ذات الحجم الصغير، تلك القصص التي يَنطبق على عدد غير قليل منها، شرائط القصة القصيرة كما نعرفها الآن، وهذا مجرد مثال ليس إلاَّ، وعلى أساس مما مرَّ، ينبغي أن نقرأ ما أكَّده فاروق خورشيد في كتابه: "في الرواية العربية"، من أن "العلماء مجمعون على أن العرب في الجاهلية كانت لهم قصص كثيرة ومتعددة؛ فقد كانوا مشغوفين بالتاريخ والحكايات التي تدور حول أجدادهم وملوكهم وفرسانهم وشعرائهم، وكتاب "الأغاني"؛ لأبي الفرج الأصفهاني يكاد يكون ذخيرةً كاملةً من القصص الذي تتناقَله الناس عن شعرائهم ومجالسهم وملوكهم...، وليس كتاب "الأغاني" هو المرجع الوحيد في هذا، بل إن المكتبة العربية غنية بأمثال "الأمالي"، و"صُبح الأعشى"، و"العقد الفريد"، و"الشعر والشعراء"، وكتب التراجِم والطبقات، بما لا يدع مجالاً للشك في أن الفن القصصي قد تناول الحياة الجاهلية في كل مظاهرها، إلا أن الدارسين المحدثين رفضوا بكل بساطة أن يَعتبروا هذه القصص فنًّا نثريًّا مميزًا، له أصوله الجاهلية، واعتمدوا في هذا على أن كل هذه الكتب إنما دُوِّنت في العصر العباسي الذي يبعد بعدًا زمنيًّا كبيرًا عن العصر الجاهلي"، ويمضي فاروق خورشيد مبينًا أن الذين قاموا بتدوين أخبار الجاهليين في العصر العباسي، قد اعتمدوا - إلى جانب الرواية والحفظ - على ما خلَّفته الجاهلية من كتابات ومُدوَّنات؛ إذ كان التدوين والكتاب معروفين عند الجاهليين، "فقد يكون من المعقول" كما يقول "أن ينقل الراوي قصيدة شعر، أما أحداث تاريخ وحكاية حياة، فهذه تحتاج إلى تدوين في نقلها"، بل إنه ليرى أن "الفن الجاهلي الأول، كان هو القصة والرواية، أما ما عدا هذا من صور كالخطابة والسجع، فلا تعدو أن تكون استجابةً لحاجة مؤقتة من حاجات الحياة، ودرْسها أقرب إلى درس اللغة منه إلى درْس الأدب"، ومن كلام خورشيد هذا نخرج بأن عرب الجاهلية لم يكونوا يعتمدون في حِفظ قَصصهم على الذاكرة فقط، بل على الكتابة في المقام الأول11
فإذا جئنا إلى الدكتور شوقي ضيف وما قاله في كتاب "العصر الجاهلي" في هذا الصدد، ألفيناه يؤكد أن عرب الجاهلية "كانوا يشغفون بالقصص شغفًا شديدًا، وساعدهم على هذا أوقات فراغهم الواسعة في الصحراء، فكانوا حين يُرخي الليل سدوله يجتمعون للسمر، وما يبدأ أحدهم في مضرب من مضارب خيامهم بقوله: "كان وكان"، حتى يُرهف الجميع أسماعهم إليه، وقد يشترك بعضهم معه في الحديث، وشباب الحي وشيوخه ونساؤه وفَتياته المُخدَّرات وراء الأَخْبِيَة، كل هؤلاء يتابعون الحديث في شوق ولهفة"، بيد أنه يستمر، فيقول: إنهم لم يكونوا يدوِّنون قَصصهم، بل يتناقلونه شفاهًا، إلى أن تَمَّ تدوينه في العصر العباسي، ومن ثَمَّ لم يصلنا كما كان الجاهليون يروونه، رغم احتفاظه بكثير من سماته وما يطبعه من حيوية12.
أرى أن القصة الشفهية موجودة في المجتمعات مختلفة حتى المجتمعات الإفريقية لها قصص شفهية منذ القدم ولم يتم تدوينه ومن خلال تدوينه لابد أن يحترم القواعد الأساسية للقصة وإلا فلا يكون قصة
يرى دكتور إبراهيم عوض أن ما اورده المسعودي في "مروج الذهب" عن معاوية يدل على أنه كان هناك منذ خلافته على الأقل تدوين كتابي لِما كان الجاهليون يروونه من قَصص وحكايات وأسمار، وأن هذا التدوين من ثم لم ينتظر حتى مجيء العصر العباسي كما يقول د. شوقي ضيف، وهذا هو النص المذكور، وقد ورد في سياق كلام المسعودي عن المنهج الذي كان معاوية يتَّبعه في إنفاق ساعات يومه نهارًا وليلاً، وهو خاص بسماع العاهل الأموي أخبار العرب وأيامها في الجاهلية: "ويستمر إلى ثلث الليل في أخبار العرب وأيامها، والعجم وملوكها وسياستها لرعيَّتها، وسير ملوك الأُمم وحروبها ومكايدها، وسياستها لرعيتها، وغير ذلك من أخبار الأمم السالفة، ثم تأتيه الطُّرَف الغريبة من عند نسائه من الحلوى وغيرها من المآكل اللطيفة، ثم يدخل فينام ثلث الليل، ثم يقوم، فيقعد، فيحضر الدفاتر فيها سِيَر الملوك وأخبارها والحروب والمكايد، فيقرأ ذلك عليه غلمان له مرتبون، وقد وُكِّلوا بحفظها وقراءتها، فتمر بسمْعه كلَّ ليلة جُمَلٌ من الأخبار والسِّير، والآثار وأنواع السياسات، ثم يخرج فيصلي الصبح، ثم يعود فيفعل ما وصفنا في كل يوم13".
أرى أن هذه القصص ليست قصص فنية بمفهوم المعاصر
ويقول لدينا أيضًا كتاب "أخبار عبيد بن شرية الجرهمي في أخبار اليمن وأشعارها وأنسابها"، الذي سجل فيه مؤلفه ما كان يقع بينه وبين معاوية بن أبي سفيان من حوارات تاريخية، وكان معاوية قد استقدمه؛ ليستمع منه إلى أخبار ملوك اليمن ويذكر ابن النديم أن عبيدًا وفد على معاوية، فسأله العاهل الأموي عن الأخبار المتقدمة، وملوك العرب والعجم، وسبب تبلبُل الألسنة، وأمر افتراق الناس في البلاد وكان قد استحضره من صنعاء اليمن، فأجابه إلى ما سأل، فأمر معاوية أن يدوِّن ذلك وينسب إلى عبيد، وهو الكتاب الذي يؤكد المسعودي أن صاحبه هو الوحيد الذي صحَّ وفوده على معاوية من رُواة أخبار الجاهلية
واللافت للنظر أن الأغلبية من كتاب القصة ونُقَّادها في بدايات العصر الحديث بأرض الكنانة مثلاً، لم ينظروا إلى القصة على أنها شيء جديد، بل على أنها امتداد للقصص العربي القديم، إن لم تكن هي هو، وهذا واضح مما كتَبه رفاعة الطهطاوي في مقدمة ترجمته لرواية فنلون التي عنونها بـ"مواقع الأفلاك في وقائع تليماك"، إذ قال: إنها موضوعة على هيئة مقامات الحريري في صورة مقالات، كما يقارن عبدالله النديم، في مقال له بمجلة "الأستاذ" بتاريخ 10 يناير 1893م، الأسلوب الذي كُتِبت به رواية سعيد البستاني: "ذات الخدر" بأسلوب السِّير الشعبية، ويدافع عنها على هذا الأساس، كذلك كان حافظ إبراهيم - حين ترجم رواية هوجو: "البؤساء" - ينظر إلى عمله على أنه امتداد لما كان العرب يعملونه في العصر العباسي، من نقْل القصص الأجنبي القديم إلى لسانهم، وهذا الكلام متاح لمن يطلبه في مقدمة الترجمة المذكورة، وهو نفسه ما قاله تقريبًا جرجي زيدان في الجزء الرابع من كتابه: "تاريخ آداب اللغة العربية"، وإن أضاف أن القصص العصري ينحو نحو الواقعية التي تلائم روح العصر14
وفي الختام لكل له نظره في القصة العربية والأقرب إلى الصواب أن هناك ملامح القصة في الأدب العربي الجاهلي ولكن لم تكن قصة فنية تسير على قواعد وأسس متفق عليه
* كاتب وروائي أمريكي، أسَّس أسلوبه الخاصَّ على نهج "مارك توين" في النَّقد اللاذع، والكوميديا السوداء، مؤسِّسًا لِمَدرسةٍ في هذا المَجال، تتميَّز بالسادية السرديَّة، والتلاعُب بالوقت.

المراجع
رابط الموضوع:1- وائل عزت معوض قواعد أساسية لكتابة القصة http://www.alukah.net/literature_language/0/36265/#ixzz4Fof تاريخ الإضافة: 26/11/2011 ميلادي - 29/12/1432 هجري t6I4k
رابط الموضوع:2 إبراهيم عوض متى عرف الأدب العربي فن القصة؟ http://www.alukah.net/literature_language/0/62734/#ixzz4FovB
تاريخ الإضافة: 18/11/2013 ميلادي - 14/1/1435 هجريoEdF
3نفس المرجع
4نفس المرجع
5نفس المرجع
6نفس المرجع
7نفس المرجع
8 نفس المرجع
9نفس المرجع
10 نفس المرجع
11نفس المرجع
12نفس المرجع
13 نفس المرجع
14نفس المرجع



#ابراهيم_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في الأدب العربي الإفريقي في جنوب الصحراء شعراء وسط إف ...
- الأدب العربي الإفريقي في منظور الدكتور يوسو منكيلا
- اثر الثقافة العربية على قبيلة مزغوم في الكاميرون
- الأدب العربي الإفريقي في جنوب الصحراء عالمية الغزل في الشعر ...
- ديوان الحياة
- عندما ينام العقل تستيقظ الوحوش_ دي غويا
- الإنسانية والأخلاق أولاً
- العظّايات الخضر.


المزيد.....




- رحلة العائلة المقدسة: لماذا أدرجت اليونسكو احتفالات مصر بالر ...
- أكثر الكتب مبيعًا في عام 2022 وفقاً لواشنطن بوست
- شاهد.. الفنان شريف منير يضحك السيسي
- فيلم عن قصة حب تتجاوز المعايير المفروضة للأدوار الجندرية
- مونديال 2022: المنتخب المغربي الممثل الوحيد للعرب في الدور ث ...
- اليونيسكو تدرج موسيقى الراي الجزائرية في قائمة التراث العالم ...
- الهريسة التونسية على قائمة التراث العالمي غير المادي لـ-اليو ...
- من رسالة الشافعي إلى الوقائع.. إهمال وسرقات غامضة تهدد أرشيف ...
- الهريسة التونسية على قائمة التراث اللامادي لليونسكو
- فنان يتخيل أول مستوطنة بشرية إماراتية على المريخ في عام 2117 ...


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم محمد - القصة الإفريقية الشفهية وميلاد القصة العربية