أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم محمد - الأدب العربي الإفريقي في منظور الدكتور يوسو منكيلا















المزيد.....


الأدب العربي الإفريقي في منظور الدكتور يوسو منكيلا


ابراهيم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5222 - 2016 / 7 / 13 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


الأدب العربي الإفريقي في منظور الدكتور يوسو منكيلا
ولد الأدب العربي الإفريقي جنوب الصحراء في وقت مبكر إلا تسميته كان محل نزاع بين الأدباء والكتاب ومن حذى حذوهم الدكتور على شلش يسميه بالأدب العربي خارج إطار العربية ومنهم من سماه أدب أفرو عربي ويعنى بذلك المنطقة التي اشتبك فيها الثقافتان العربية والإسلامية والأدب الإفريقي الجديد ويعنى بذلك المنطقة التي اشتبكت فيها الثقافة الإفريقية مع الثقافة الغربية وذلك حسب مفهوم المستشرق الألماني يان
ويقول بعض الكتاب أن دخول اللغة العربية في إفريقيا عبر الإسلام وقد واجهت الأفارقة الصعوبات في تعلم اللغة العربية ولم يدعوا تعلمها لأنها لغة الحضارة والثقافة ويشتد تحمسهم لها حين بعد حين حتى وظفوها في دواوينهم الرسمية وألفوا بها عدة كتب منها كتاب ومن ابرز المؤلفات في تلك القرن هو كتاب إنفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور لمحمد بللو وذلك في القرن التاسع عشر الميلادي
وكان الشعراء القدماء عكفوا على الشعر الجاهلي دراسة وحفظا وكانوا يحفظون معلقات وأشعار فحول الشعراء
و نظموا أشعارهم بتلك اللغة منهم من ينظم الشعر باللغة المحلية مستخدما الأبجدية العربية والقوافي العربية نتيجة لتأثرهم بالشعر العربي المقفى ومنهم يكتب الشعر باللغة العربية الفصحى الا أن الركاكة والضعف في التركيب لم يكن مستبعدا في محاولاتهم وبعد حين من الزمن تطور الأدب العربي النيجري بشكل ملحوظ والسبب هو الإقبال الشديد إلى اللغة العربية قراءة وكتابة وتأليفا والجدير بالذكر أن بعض العلماء خصصوا دهاليز لتعليم كتب اللغة والأدب والفقه وغيره من الكتب العربية

يقول الدكتور يوسو منكيلا (أن الشاعر الإفريقي لا يصل إلى التعبير باللغة العربية إلا بعد أن يمرَّ بمراحلَ متدرّجة، تبدأ من الكتاتيب التي يتم فيها تعلّم هجاء الحروف واحداً بعد الآخر دون شكل في المرحلة الأولى، ثم بعد ذلك مع التشكيل في مرحلة ثانية، ثم تعلّم الكلمات والجمل في مرحلة ثالثة، ذلك كلّه لكي يتمكّن من تعلّم الحروف الهجائية الثمانية والعشرين، مما يسمّى في التربية بالطريقة الجزئية في القراءة) يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
فقد ألف الشيخ عثمان دن فوديو كتاب إحياء السنة وإخماد البدعة وحصن الإفهام من جيوش الأوهام وغيرها
الشيخ عثمان دن فوديو واخوه وابنه ساهموا مسامة قيمة في نهضة اللغة والأدب فأخوه عبد الله أيضا قد خلف آثارا لا يستخف بها من كتاب ضياء التاويل في معاني التنزيل وكتاب كفاية ضعاء السودان والبحر المحيط وحصن الرصين وتتزين الورقات
وابن عثمان دنفوديو له مساهمة رائعة في إثراء اللغة والأدب حيث ألف كتاب إنفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور
يقول الدكتور يوسو منكيلا فهذا الشاعر محمد البخاري بن الشيخ المجاهد عثمان بن فوديو الفلاني (ت 1754م)، يمدح عمّه عبد الله بقوله (من بحر الكامل
أصحوت أم هاجـت هواك منـازلُ عفـى معارفَها البـِلَى وهـواطـلُ
(بتلاثامـي) أو (بجـن) فسما بها إلا نعـام تـرتـعي وفـرا عــلُ
دار عهـدت بها الحلول وكلّ مـن أهوى معـي والعيـش غضٌّ باجلُ
ولقد وقـفت برسـمها مسـتخبراً عـن أهلهـا والدمع منّي سائــلُ
لله درك! هـل وقـوفـك نافــعٌ برسـومها أم هل لدمعك طائــلُ!
وبعد هذه المقدمة الطَّلَلية على مذهب شعراء العرب الجاهليين، يصل الشاعر إلى بيت الانتقال، أو كما سمّاه البلاغيون «حسن التخلص»، فيقول:
فدع الديار واذكر أخدان الهـوى وخرائـد في مشــيها تتمايــلُ
وبدلاً من أن يتغزل الشاعر بمحبوبته على عادة الجاهليين؛ إذا به يتزهّد، ويعدد النصائح الطويلة، مثل قوله:
واسلك طريق أولي الهداية واغتنم فرصـاً تمر وأنـت منـها غافــلُ
وازهد عن الدنيـا فإنّ نــعيمها أضغـاثُ أحـلامٍ وظــلٌّ زائــلُ
وابغِ السيادة بالعلـوم فما استوى في المجد ذو علمٍ ومَن هو جاهــلُ
ثم ينتقل إلى ممدوحه، وفي تعداد مناقبه بمثل قوله:
ولقد حباك الدهر شـيـخاً ما لـه في العلم في تـلك الأراضي ماثــلُ
أعني إمام العصـر عبد الله مَـن ساد الشيوخ النبل مـذ هو شابــلُ
يعلق الدكتور يوسو منكيلا (أن الواضح هنا الطابع العام لمثل هذا الشعر من حيث ألفاظه وأبنيته وصوره ومحسّناته البديعية، إنه امتداد طبيعي للشعر في منابعه الأصلية في الوطن العربي، كذلك فقد حرصت كثير من قصائد هذا المديح على إبراز الذخيرة اللغوية العربية، وإظهار التمكّن الواسع من اللغة العربية، ومعرفة أشعار الفحول من العرب القدامى، لتكون بين أيدي الطلاب نصوصاً للدراسة والإحاطة بهذه اللغة) يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
نمو الأدب الإفريقي
يشير يوسو منكيلا بان (انقطاعَ الصلة بين علماء القارة الإفريقية وأدبائها ونظرائهم في المشرق والمغرِبِ العربيين، أدَّى إلى أن ينموَ الشعر العربي الإِفريقِي نموّاً ذاتيّاً داخل بيئته القديمة، وضمن بنيته الفنية التقليدية، فالصِّلات العلمية التي تزامنت مع الصِّلات التجارية إبَّان ازدهار الممالك الإفريقية لم تستمرَّ في ربط شمال القارَّة بجنوبها؛ على الرغم من حصول نوعٍ من التحسُّن في مجال الاتِّصالات ناتجٍ عن الكشوف الجغرافية والاختراعات العلمية) يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
ازدهار الأدب العربي جنوب الصحراء
أن (الازدهارَ الذي حدث للأدب العربي في الأندلس قد حدث في إفريقيا أيضاً ازدهارٌ موازٍ له سواء من حيث جودة الإنتاج، أو تعدُّد الأغراض الشعرية، وإن كان ثمة فرقٌ فيكون في الظروف البيئية والتاريخية التي من شأنها أن تطبعَ أدبَ أمةٍ بمميزاتٍ خاصة بها
لم يكن تطورَ الشعر العربي في إفريقيا بالأمر السهل؛ مقارنة بالمناطق التي كانت توجد بينها وبين شبه الجزيرة العربية أرضية لغوية مشتركة أو صلات تاريخية، تجعل من السهل أن ينبغ أبناؤها في اللغة العربية وآدابها، وتكمن الصعوبة في الجهد الذي ينقل به الشاعر الإفريقي تعبيره من مستوى لغوي معين إلى مستوى لغوي آخر يختلف عنه تمام الاختلاف) يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
مكونات الشعر العربي الإفريقي
يبدأ التكوين اللغوي والأدبي العربي عند الأديب الإفريقي من دراسة علوم اللغة العربية، مثل متن الآجرومية في النحو، وعلم العروض والقافية في الشعر، ويأخذ تكوينه اللغوي والأدبي منحى أدبياً، يتمثّل في تعرّف الشعر والنثر من المعلقات السبع ومقامات الحريري، وإلى هنا تقريباً يتوقّف تكوينه العلمي، ثم يوسّع ثقافته الذاتية بنفسه من خلال أمهات الكتب المعروفة في ذلك العهد كفقه اللغة للثعالبي، وكتاب سيبويه، والقاموس المحيط، وهي مرحلة كبار العلماء، وبالجملة لا يستوي تعبيره الأدبي إلا أن بعد أن يدرس علوم اللغة العربية، ويطّلع على أمهات كتب اللغة والمعاجم المعتبرة، ويصقل مواهبه بالتمرّس على أساليبهم في التعبير) يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
ويقول الدكتور يوسو منكيلا ليس من الوجاهة كذلك؛ القولُ بأن انتشار علوم اللغة العربية في القارة بالشكل الواسع الذي يشهد به التاريخ هو سبب النبوغ الإفريقي في الشعر العربي، فمما لا شك فيه أن في إفريقيا شعراً إفريقياً صرفاً يختلف عن الشعر العربي، ولهذا الشعر موازينه وضوابطه
الوزن والقافية في الشعر الإفريقي
ولقد عرف الأفارقة نظام القافية، وتناغمَ التقطيعات الصوتية المتوازنة، وما يُحدثه الكلام الموزون من تجاوب مع الجسم، ذلك أن الشعر واحد من أساليب التعبير التي لازمت الإنسان منذ فجر تاريخه، كما عرفت كلّ الشعوب كيف تتغنّى بآمالها وآلامها، واكتشف كلّ شعب من الشعوب ما في الكلام الموزون من إيقاع، وما في توحيد أواخر المقاطع الغنائية من جمال
لا غرابة إذن أن يبرع الأفارقة في الشعر العربي، ويصلوا فيه إلى ما وصل إليه فحول شعراء العرب، وينبغوا في الوصف لدرجة يصعب معها التفرقة بينهم وبين فحول الشعراء العرب، وتوجد، من بين ما تركه شعراء غينيا من إنتاج شعري، مجموعة من القصائد بلغت من الجودة ما بلغته قصائد شعراء العربية، ومن جمال التعبير ما ضارع الشعر العربي إبّان مجده في العصرين الأموي والعباسي
يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
وصف الطبيعة
و يقول الدكتور يوسو منكيلا على الرغم من أن الشعراء الأفارقة من الجيل الأول لم يتعرضوا كثيراً لوصف الطبيعة، ولا اهتموا في الغالب بوصف حيوانات بيئتهم، فإن قصائدهم تناولت الموضوعات التي تناولها الشعراء العرب قديماً، فوصفوها كما وصفها هؤلاء الشعراء، وبرعوا في وصف الناقة والفرس كما برع العرب في وصفها
واليك أبيات الشاعر (طوبى) الفذ (كَرَنْ قُطُبُ)، يصف فيها رحلته إلى موريتانيا للاستشفاء مِن داءٍ ألمَّ به، تجد فيها من خصائص التعبير الجيد ما يشبه قصائد الفحول من شعراء العربية:
وعَلِمتُ أنَّ المجـدَ عَـزَّ منـالُه إلاَّ بِإِرْقـالِ المَـطَـايَـا الوُخَّـدِ
في ذاكَ إِدْراكُ المعـالِي والمُنَى إِيْ، والمهيمِنِ، والحظـايَا المُجَّدِ
فدَعِي الضَّريرَ يَحُثُّ بين مُهـجِّرٍ وَمُعـرِّسٍ ومُصـوِّبٍ ومُصـعِّدِ
عَيسـاءَ مُسـفِنةَ اللَّبانِ شِـملَّةً وَجْـناءَ ناحـبةً سَـبُوقَ المِنْجَدِ
فَإِنِ احْتَظَتْ لا غَرْوَ في وِجْدانِها وَإِنِ انْثَنَتْ صِفْراً فَلَسْـتُ بِأَوْحَدِ
وَرَأَيْتُني يوماً أَنُـوحُ نِيـاحـةً سـلكتْ فُـؤادي مِسْمَطَ المتفئِّدِ
وَكَأَنَّما جفْـنِي المُسهَّدُ صِـفْرَدٌ فـزِعٌ متَى يَرُمِ الجُثـومَ يُطـرَّدِ
فَرَكِبْتُ قوْدَاءَ الهَجـانةِ قاصِـداً ساحَ الذي يُصْغِي لها مِنْ صِنْدِدِ
حَتَّى سمِعْتُ مُشنِّفاً أُذْنَ الشَّـجِي بِنُعُوتِ مَن يشكَى شِكايةَ مُوجِـدِ
فقصدْتُ سـاحتَهُ وقالَتْ اسمَعَنْ (مَـنْ يستجيـبُ لأنَّةِ) المتوجِّـدِ
فسمعتُه فوجدْتُه يُسْـدي الشَّجي وهِـجَ القَطِيعَةِ بالوِصَـالِ المُبرِدِ
وَأَرَيْتُـه سُـمّاً لَسُـوداً مِمْغَـداً فوجـدْتُهُ تِرياقَ سُــمِّ الأسـودِ

يعلق الدكتور يوسو منكيلا على هذه البيات قائلا استخدم الشاعر من الألفاظ العربية الأصيلة ما يشهد له بالتمكّن في اللغة، وعلى الرغم من أنه جمع في أبياته من غرائب اللغة قدراً كبيراً؛ فإن التعبير لم يتحوّل إلى نظم متكلّف، كما قد يُتوقّع، فأنت تشعر أن الكلام سلس، والألفاظ متوازنة لا تنافر بينها، والشاعر لم يحشد الألفاظ الغريبة حشداً، وإنما وردت خلال الأبيات في رشاقة، ونزلت في مواقعها نزولاً طبيعياً لا تكلّف فيه، ولم يكن قصد الشاعر منها إبراز مدى ثقافته المعجمية الواسعة بالكلمة العربية، ولكنّه شاعر يعرف كيف يجعل منها كياناً تعبيرياً متوازناً وشعراً سلساً
يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
أغراض الشعر العربي الإفريقي في عصر الحديث
يتكون أغراض الشعر العربي الإفريقي جنوب الصحراء من الوصف والمدح والرثاء والغزل والتهنئة والرسائل والشاي والتوسل والوصايا والأشعار الوطنية وعيره
الشاعر احمد جابر التشادي
القصيدة الوطنية
وطن
كالقميص يتهرأ
ونرقعه ليتهرأ
ها عدن تسقط
من الغاضب
والفاتح
والمستغيث والمهللا
وفلسطين شاتنا الربيبة
ذبحوها
وشربوا دمها نبيذا
وبيروت
اه...بيروت
قتلتنا الجروح
لولا دمشق الحبيبة
كلما عمقوا جرحا
غسلته دمشق
بدموع حزينة
بالأمس
كان الشروال والعقال شعارا
واليوم
ابدلوه بقميص وبنطالا
وصافحوا الاحتلال
وتركونا
لوهج شمس
وبرد شتاء
نتلظى
نتلوى
حيارا
وصوت من الأموي يعلو
هذا عارا
هذه دمشق
من عرف قاسيون دمر والحمرا
عرفها في أقصى الديارا
دمشق
دثري أولئك الحيارى
وانفخي من روحك في مدن
علها تنفض غبارا
انجمينا تموز 1994
بأنَّ في إفريقيا شعراء خاضوا في الأودية المختلفة في بحور الشعر وبمقدور الباحث يجد فيه كنوزاً أدبيا ، وروائع مختلفة، من فنون الأدب ومدارسه، والإبداع الفني من الخصائص الأسلوبية مما لا يجده في هذه الروائع
ويقول في الغزل
الحقيقة في عينيك تلال
تتهادى ظلالها في موج
كموج شعرك الذي يشدني
كما أحيانا تشدني رغبة العدم
اقتربي ولا تتقلصي إلى حد الشعر
فكل يضمر القبح
وكل إنسان يثير الضجر
وأنشودة الحياة والموت
ألوان في لوحتي الأخيرة
إني امقت التفاؤل
والألوان البراقة
وتمقت نفسي نفسها
وترفض الحياة والموت
قبل أن تصعد تلال الحقيقة
وتجلب الصنوبر لأجسامها السقيمة
اقتربي ولا تتقلصي إلى حد الشعر
إني اعشق التأمل في عينيك
وأمل كتابة القصيدة
أنت لست جميلة
كلوحتي الأخيرة
فكل جميل يضمر القبح
وكل إنسان يثير الضجر
أنت فكرة جديدة
محرض عداوتي تجاه
الحياة والموت
يبهرني نور عينيك
ترهبني خصل شعرك
اقتربي ولا تتقلصي حد الشعر
والشعر لا يخلو
من قبح ومن ضجر
دمشق اذار 1991

الشاعر الدكتور محمد عمر الفال عيسى
قصيدة الخطاب العليل

جاء الجواب بطيئا كله أمل وكل ما ارتجي في الظرف عنوان
جاء الخطاب عليلا مسه سقم وكل حرف عليه الحزن يقظان
حتى فضضت وريح اليأس تغمرني مضمخ الطيب يبدوا منه خذلان
ما لي اصدق شخصا قد لوى وأبى ويدعي في أن الحب كتمان
خبرته زمانا كي لا تدغدغني أنغام آهته والكون وسنان
أتيته ناشدا أن لا يودعني ويترك الأمر لا يجلوه برهان
قالت سمية لما جئت زائرها فنلتقي ربنا للحب أركان
نشدتك الله هل ما زلت حافظة لنا الوفاء وما في القلب ندمان
وأمرت قولة ذا الصب يصدقني لنرجعن وكل الناس حيران
أن العهود التي أعطيتها كذب وهذه حالنا مكر ونكران
نبدي البراءة والغزلان يصدقنا من كان يجهلنا والحسن فتان
أن الحياء التي قد كنت تحسبه علامة الصدق زور بل وبهتان
ولا الصفات التي تبدو ملونة من زخرف القول والتصنيع تحنان
فلا تلمني والفراق ولا فلا تأسف علي فما في الغدر إعلان
وما كنت أول من خانت بصاحبها فان بد ذنبنا يمحوه غفران
قالت أخي عرى الإسلام تجمعنا وكل ما بيننا في الله إخوان
قد قدر الله امرا كان منتظرا وكل ما قدر الرحمان إحسان
وهذه فرصة في العمر انشدها وليس لي دونها في الخلد رضوان
لقد بما يملي علي ولو بذلت جهدا لما حدوا وما كانوا
لذاك اطلب منك عذر في أسف لطالما جاء يسلي الروح إنسان
لو كنت صادقة في القول ما حدثت تلك المعاذير لا فالحب عرفان
ان القلوب اذا مالت لذي سعة فالحب أكذوبة والعيش حرمان
أين المبادئ أم أين الطموح إما اما يكفيك في حينها بالحق تبيان
صدقت أيتها الحسناء في كذب سبحان رب العلا في الخلق افنان
أطلاء ظاهرهم تسموا القداسة اذ تبدو على عجل والعقل سكران
يا عالي الشأن أحدثت من خطر يسدي علينا الأسى والقلب لهفان
أن الجروح التي أدميتها سفها يثور من نزفها كالنار بركان
ساسل الله أن تخبو حرارتها مني وتحرق من آذوا ومن خانوا
يا عاليا القدر أمري منك منفصل لقد جرحت وجرح الغدر طغيان
إنا السعيد لما مسني الضرر لك الإخاء وملئ القلب إيمان
ماذا تريد غير القلب مسالة أهديك ما حملت بالخير أكوان
تمشي على رسلها الدنيا على وجل وتنتهي أن يلقاك سلوان
لا تامنن حذار الدهر غانية يغنيك عن عطرها الفواح ريحان
هي الأمور كما شاهدتها الدول من زمن ساءته أزمان
الخرطوم السودان 1994
الشعر العربي الإفريقي ينصب في قالب واحد وهو الإبداع ويختلف في الصور التركيبية ونلاحظ قصائدهم المختلفة على سبيل المثال قصيدة احمد جابر الغزلية وقصيدة أتيتك الغزلية للشاعر احمد عبد الرحمن إسماعيل الذي يقول فيها
أتيتك في رحبة استلح يمزق قلب الفلزات جرح
أتيتك في أربعة يا رياضي يقود هيامي لبابيك مدح
أتيتك لعلي أحظى بقرب وغاية ساليي مزاح ومرح
أتيتك يا قبلة الوجه سعيا ألبي نداء المنادي وانحو
أتيتك أودي مناسك حبي بنهديك حبي غداتي وروح
أتيتك لكن نيم الدعاش مزيج يجاريه لقح ونفخ
أتيتك اجهل ما في الغد لا أبالي لغمي اطوي واطحو
طبيبة قلبي أتيتك أحبو خذيني فقد اعني منك كشح
أروم هواك دواء لدائي فان رمت نفسي فلا أشح
فان بنت عني إلا في المنايا وان بنت شملي عليل يصح
أكابد حبا براني هبيني عناقا عناقي لكيما اصح
فجودي أميرة قلبي قليلا فقد شيدت بالمخيلات صرح
فأنت ابتلائي وبلسم سقمي وقسمة أمري لوجهك أنحو
الشاعر قاسم العسيل احمد التشادي
قصيدة وصية
بابا وما ما لي قالا العلم نور يتلالا
اقرأ تعلم لا تكسل لا تهمل لا لا لا
العلم صديقك صادقة تعال اليه تعالا
الجهل عدوك حاربه لا تترك مجالا
كن منتبها كن مجتهدا كن لغيرك مثالا
كن ادوبا كن خلوقا تزدد دوما جالا
الوطن الغالي احببه كن للخير فعالا
للإمام سر سر سر لا تكسل
1993أنجمينا
أعلام الأدب العربي الإفريقي
من أعلام الأدب العربي الإفريقي
يقول يوسو منكيلا بان الشاعر إبراهيم الكانمي احد ابرز أعلام الأدب العربي الافريقي
(إبراهيم الكانمي) (قدم على المغرب قبل الستمائة) على حدِّ تعبير ابن الآبار وحصل على تقدير كبار نقَّاد العربية، أمثالِ (ياقوت الحموي) الذي وصفه بأنّه: «مشهودٌ له بالإجادة»، ووصف (ابن حمُّويه) شعرَه بقوله: «إن الكانمي يُعرب عن شعرٍ فصيحٍ، ولفظٍ صحيحٍ، ووزنٍ مستقيمٍ، ومعنى قويم
وقال عنه (الصفدي) إنَّه كان «جيِّدَ النظم» ومن جيد شعره قوله يمدح أبا إسحاق إبراهيم بن يعقوب
ما بَعْدَ بابِ أبي إسـحـاقَ منزلةٌ يسـمو إليها فتًى مثلي ولا شرَفُ
أَبَعْدَ ما بَرَكَتْ عِيسـي بسـاحته وصـرتُ مِنْ بَحْرِه اللُّجِيّ أغترِفُ
هَمُّوا بِصَرْفِي وقَدْ أَصْبَحْتُ مَعْرِفَةً فكيف ذلك واسـمي ليس ينصرفُ
يقول يقول الدكتور يوسو منكيلا وواضحٌ من هذه الأبيات أن الشاعر مُتمَكِّنٌ، ويمتِلك من أدوات صناعة الشعر ما يمتلِكه أمثالُ المتنبّي وابن الروميّ والبحتريّ وغيرهم، ومع ذلك؛ فإنّ ما تركه هو وغيره من شعراء إفريقيا السوداء من روائع الشعر وعيونه؛ لم يحْظَ بشرفِ الانضمام إلى التراث الشعري الضخم الذي يحفلُ به تاريخُ الأدب العربي، ولم يجد له مكاناً بين عيون الشعر العربي الذي يُدَرَّسُ في المدارس والجامعات، بل إن مؤرِّخي الأدب العربي لا يُدْرجونه في الأعمال الأدبية الرائعة التي يحفل بها التراث العربي الإسلامي، ولقد أدَّى ذلك كلُّه إلى وجود فجوة في تاريخ الأدب العربيِّ، أفقدت هذا الأدبَ تكامُلَه وتنوّعَه وثراءَه، بل أدَّت إلى طمس بعض معالمه العالمية يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
.
ولعلّ أقدم النصوص الشعرية التي وصلتنا حتى الآن لشعراء غربي إفريقيا السودانيين هي ما عُثر عليه لبعض الفقهاء السودانيين أمثال: أحمد بابا التمبكتي، والطالب بن محمد بن الطالب عمر الخطاط بن محمد نض، والشيخ يحي التدلسي، وعبد الله بن محمد القاضي، والفقيه أميننا مينخن بن الفقيه مالك.
يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى
و يقول الدكتور يوسو منكيلا يحفِلُ الغربُ الإفريقي بالعديد من المؤَلَّفات القيِّمة، منها الآثارٌ العلميَّة التي ما زالت مغمورةً لا تقِلُّ روعةً عمَّا تركه علماء نيجر ونيجيريا وأُدباؤُهما، بل يُمكِن القولُ بأنَّ من بين تلك الآثار العلميّة والأدبيَّة ما يختلِف عن الروائع التي خلَّفها علماء نيجر ونيجيريا وأدباؤهما من حيث الكمِّ والنوعِ، نقول ذلك، ونحن نُدرِكُ أنَّ لكلِّ منطقة إفريقيَّة خصائصَها الجغرافيَّةَ والتاريخيّة والثقافيَّة التي تَجعلُ الاختلافَ بينها وبين غيرها من مناطق القارَّة واقِعاً لا يمكن إنكارُه
يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى

المصادر والمراجع

روائع الشعر التشادي جمعه وطبعه أستاذ ادم عمر
انظر على شلش الأدب الإفريقي ص 20
ديوان حرق الاقنعة لاحمد جابر مخطوطة
يوسو منكيلا دور الشعر العربي في النهوض بالفصحى في إفريقيا مجلة قراءات افريقية يصدر عن مؤسسة المنتدى الاسلامي السبت 6 فبراير 2016 ميلادى - 26 ربيع ثانى 1437 هجرى



#ابراهيم_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اثر الثقافة العربية على قبيلة مزغوم في الكاميرون
- الأدب العربي الإفريقي في جنوب الصحراء عالمية الغزل في الشعر ...
- ديوان الحياة
- عندما ينام العقل تستيقظ الوحوش_ دي غويا
- الإنسانية والأخلاق أولاً
- العظّايات الخضر.


المزيد.....




- الحائز على الاوسكار الممثل رامي مالك يقتحم هوليوود بشراسة:اع ...
- السينما الوجودية إنغمار بيرغمان نموذجاً
- كلاكيت: الناقد الذي انصرف للسينما فقط
- مصر.. الأزهر يعلق على كاريكاتير شارلي إيبدو -الشامت- بزلزال ...
- -مخطوطة ابن بطوطة السرية-.. محاولة جديدة لإعادة قراءة الرحال ...
- كتاب الزلازل: حقيقتها وآثارها تأليف شاهر آغا
- أمير الشعراء: 5 شعراء جدد في حلقة الليلة
- الآثار والمتاحف في سوريا تنشر تقرير المواقع المتضررة
- فنان مهاجر يضفي لمسة ملونة على جدران الأحياء الفقيرة في موري ...
- اليونسكو قلقة إزاء تضرر معالم تراثية في تركيا وسوريا جراء ال ...


المزيد.....

- ترجمة (عشق سرّي / حكاية إينيسّا ولينين) لريتانّا أرميني (1) / أسماء غريب
- الرواية الفلسطينية- مرحلة النضوج / رياض كامل
- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم محمد - الأدب العربي الإفريقي في منظور الدكتور يوسو منكيلا