أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ابراهيم محمد - الإنسانية والأخلاق أولاً














المزيد.....

الإنسانية والأخلاق أولاً


ابراهيم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 14 - 22:59
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


من الطبيعي أن تكون أغلب المجتمعات التي ترزح تحت سطوة أنظمة قمعية مستبدة، مفتقدة لأغلى ما منحه الله للإنسان من كرامة وحرية كي يشعر الفرد بقيمته داخل مجتمعه وهو يؤدي دوره في هذه الحياة، حيث أن إعلاء كلمة الله تعالى متمثلاً في منح الناس حرياتهم وإقامة نظام أساسه العدل والمساواة فيما بينهم، لا كما تفهمه المنظمات الإرهابية بالقتل والذبح والتفجير باسم الله، هذه الحرية ترتبط بمفاهيم أخرى كون الغاية من خلق الإنسان هي الوصول والإرتقاء به إلى مراتب عليا نحو الكمال، عبر تحصيله للكثير من العلوم والمعارف.
ولذلك وضع الله له نظاماً أخلاقياً متمثلاً في المحبة والصدق والتعاون على البر والتقوى والإخلاص وإتقان العمل وإقامة العدل والمساواة، والسلم والسلام، فهذه الأخلاقيات بدونها لن تستقيم لأي مجتمع حياة.
وبالعودة إلى واقعنا الذي يحكي نوعاً من التجرد من تلك الأخلاقيات، حتى تحولت حياتنا إلى أشبه بقطيع من الأغنام لا تبحث عن سبل الرقي والتقدم، بل عن مأكل ومشرب ولهو وجنس، ولو كان ذلك على حساب حريات الآخرين، ولذلك أرى من وجهة نظري أن أشد ما نحن بحاجته في هذه الأيام كي نخرج من حياتنا البهيمية الغوغائية، هو العودة لما سُلب منا بإرادتنا، العودة إلى إنسانيتنا، فهي أول الطريق على خط الوصول إلى بر الأمان نحو عالم متعايش متماسك، تسوده تلك الأخلاقيات والمبادئ.
مع العلم بأن مفهوم كل واحد منا للإنسانية مختلف نسبياً، ومع ذلك فإنه يمكن إدراكها أكثر حين يتم ترجمتها عملياً، وبناءً على ذلك فإن أعمال الإنسان تنقسم لثلاثة أقسام لا رابع لها، أولها ما هو إنساني أخلاقي وبذلك يكون الإنسان في مرتبة فوق الحيوان، وثانيها ما هو لا إنساني ولا أخلاقي ولا ضد الإنسانية ولا ضد الأخلاق، وفيها يكون الإنسان أنانياً جشعاً، لا يفكر إلا بنفسه، وأخيراً ما ليس بأخلاقي ولا إنساني وفي نفس الوقت هو ضد الأخلاق، فهذا يعني أنه قد وصل لمرتبة دون الحيوان، أذكر مرة شاهدت فيها مقطع فيديو يتحدث عن السلوك الأخلاقي لدى الحيوانات، والكثير من العلماء قد أكد بأن الحيوانات تقوم بسلوكيات أخلاقية _ مرفق رابط لمقطع الفيديو لمن يرغب بمشاهدته.
وحسب فطرة الإنسان السوي السليم، أعتقد بأنه يجب ألا تخرج أعماله عن الصنف الأول، ولكي نضع النقاط على الحروف أكثر، أتسائل عن هذا الإنسان الذي يقوم بأي عمل أخلاقي إنساني، هل يجب علينا أن نكيل المدح ونصفه بأوصاف تضفي عليه صفة القدسية ؟ أم ماذا ؟
أقول بأن الأصل في قيامه بذلك هو من باب واجبه الإنساني كفرد تجاه الآخرين ضمن المنظومة الإنسانية ككل، وعليه فأن أقوم بشكره ومدحه على قيام بعمل هو ضمن فطرته، أعتقد بأنني أكون قد نزعت عنه ثوب تلك الفطرة التي خُلق بها وأثبتت حيوانيته ( مجرد رأي قابل للنقاش ).
نعم الأصل أن يقوم الإنسان بذلك الواجب ضمن استعداداته ومقوماته التي يمتلكها، فالمجتمعات التي يسودها الحرية ونظام قائم على العدل، من الطبيعي أن تكون أكثر قياماً بهذا الواجب، ولكن لأن المجتمعات العربية وعبر عشرات السنين قد عانت من ظلم واضطهاد وسلب لحرياتها في التعبير والرأي والإعتقاد، وفتكت بها الطائفية، والمعاناة المستمرة من مسلسلات القتل والتدمير، قد أصبحت تنظر لمن يقوم بواجبه الأخلاقي بأنه شخص خارق للمألوف، ويستحق التشجيع وكيل المديح تلو الآخر.


رابط مقطع الفيديو الذي يتحدث عن السلوك الأخلاقي للحيوانات : https://www.youtube.com/watch?v=GcJxRqTs5nk



#ابراهيم_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العظّايات الخضر.


المزيد.....




- كييف ترد على تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية بشأن مقتل 100 ...
- واشنطن بصدد توفير وسائل النقل العام مجانا
- إحباط محاولة انقلاب في بوركينا فاسو
- هروب قطيع من الأبقار من مزرعة يتسبب في فوضى في كيبيك
- شقيق وزير المالية المصري في عهد مبارك يواجه السجن المشدد بته ...
- كييف ترد على تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية بشأن مقتل 100 ...
- -وول ستريت جورنال-: أكثر من نصف الأمريكيين لا يثقون في جيش ب ...
- واشنطن تبحث مع دول في الشرق الأوسط تسليم كييف أنظمة NASAMS
- سيناتور روسي: -الناتو- يدرك خطورة اللعبة في أوكرانيا
- كاني ويست يعلن إعجابه بهتلر


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ابراهيم محمد - الإنسانية والأخلاق أولاً