أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلامة كيلة - -القاعدة- و-النصرة-














المزيد.....

-القاعدة- و-النصرة-


سلامة كيلة

الحوار المتمدن-العدد: 5238 - 2016 / 7 / 29 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



باتت كل الأقاويل تدور حول "فك ارتباط" جبهة النصرة بتنظيم القاعدة، وكل الأحلام تدور حول وهم أن يؤدي ذلك إلى انتصار الثورة. وقبل الإشارة إلى الوهم، يمكن الإشارة إلى من يريد وقف قصف المدنيين، بحجة وجود جبهة النصرة التي هي فرع تنظيم القاعدة في سورية، المعتبر دولياً تنظيماً إرهابياً. على أمل أن يؤدي فك الارتباط هذا إلى إنهاء الحجة التي يتذرّع بها كل من النظام وروسيا، على الرغم من أن هذه الذريعة لم تؤدِ، لحظةً، الى قصف جبهة النصرة، بل جرى قصف المدنيين، والجيش الحر، بمعنى أن جبهة النصرة ذريعة ليس إلا، ومن ثم لن يعدم كلاهما إيجاد ذرائع أخرى، في حال قبلتا بفك الارتباط، وهو أمر خارج التوقع.
ليست الأمور بهذه السذاجة والسطحية. لكن، هناك من يعتقد جازماً أن هذه الخطوة سوف "تعزّز الثورة"، وتؤدي إلى الانتصار، حيث يتخيل جبهة النصرة في صورة المحرِّر، والجيش الزاحف نحو إسقاط النظام، لولا هذا الارتباط بتنظيم القاعدة الذي يجعله في مواجهة العالم، وليس النظام فقط، ومن ثم سيكون قادراً على النصر في حال تحرّر من "الحرب العالمية" ضده. وهذا وهمٌ ربما أسوأ من سابقه، لكنه أكثر سطحيةً وسذاجة، وربما أنه مسكون بحالة من العجز المفرط التي تفرض عليه تخيل "النصرة" جيشاً جراراً قادراً على النصر.
هذه أوهام عامة ومعمّمة، وتشي بعجزٍ عميق، بات يسكن قطاعاً كبيراً من المعارضة (وربما أقول كلها). فهل كانت مشكلة "النصرة" أنها فرع لتنظيم القاعدة؟ ولماذا هي فرعٌ إذا لم تكن تتلبّس كل أفكار هذا التنظيم؟ وبالتالي، ماذا يغيّر فك ارتباطها؟ هل ستصبح جبهةً ديمقراطيةً، أو "إسلامية معتدلة"؟ أو سوف تحمل روح جيفارا، وبطولات الجيش الأحمر السوفييتي؟ أو هل ستتخلص من عناصر المخابرات السورية والعالمية التي تعشّش فيها؟ أو حتى تطلق المعتقلين من الثوار لديها؟ أو تكفّ عن قضم الكتائب المسلحة التي توضع تحت يافطة الجيش الحر، بعد أن قضمت عشراتٍ منه؟ أو توقف تطبيق أحكامها الوهابية، وشريعتها المستمدة من أكثر لحظات التاريخ العربي تأخراً وانهياراً؟
هل مشكلة جبهة النصرة في أنها فرع لتنظيم القاعدة المرفوضة دولياً، أو في ذلك كله، بغض النظر عن تلك العلاقة، وعن الموقف الدولي؟ لا أظن أن مشكلة جبهة النصرة هي في علاقتها بتنظيم القاعدة، حيث قبل تناول موقف "القوى العظمى" منها يجب ملاحظة ممارساتها على الأرض، منذ وجدت، لأن هذه الممارسات تدلّ، بشكل واضح، على مسار تخريبي للثورة، نجحت، في جزءٍ كبيرٍ منه، ومن ثم في إعطاء تبريراتٍ للقوى الدولية، لكي تقف ضد الثورة، وحتى مع النظام. بالتالي، حتى وإن أزيلت مبرّرات الموقف الدولي لن تتغيّر ممارسات الجبهة التي هي الإسهام في تدمير الثورة.
هذه الممارسات التي دفعت قطاعات من الشعب السوري لكي يتظاهر ضدها، ويطالب بخروجها، وهو الأمر المستمر في معرّة النعمان، منذ اعتدت على الفرقة 13. وحدث، في مناطق أخرى عديدة. يظهر ذلك كله الرفض الشعبي لها، واعتبار أنها ضد الثورة، ويجب أن تخرج. في موقفٍ معاكسٍ لكل ما تقول به أطيافٌ من المعارضة، ومن قيادتها. وربما يؤكد ذلك مدى الانفصال الحاصل بين الثورة التي تقاتل على الأرض ومَنْ يدعي تمثيلها، ويؤكد أن هذه المعارضة لا تتلمس الظروف التي يعيشها الشعب، ولا الخطر الذي تشكله "النصرة" عليه، والذي يتلمسه هو. وبالتالي أنها تنطلق من تكتيكاتٍ ترتبط بمصالح خاصة، تفرضها "الدول الممولة".
بمعنى أن هذه المعارضة ليست مع الشعب، بل مع الدول الممولة، وتخضع لسياساتها من جهة. ومن جهةٍ أخرى، تقبع في الخارج منتظرة من يُسقط النظام لكي تعود منتصرة. في هذه الأجواء، ينتج ما هو أسوأ ما ظهر منذ اندلاع الثورة.
"النصرة" هي "داعش" موضوعة في "حضن الثورة".






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغول المالي في الرأسمالية ووضع الدولة
- أصدقاء سورية كأعداء
- التّمرين الإمبريالي الروسي في سورية
- شعب قرَّر التغيير
- خمس سنوات على الثورة السورية.. مقدمات وأجواء وتحولات
- كي تُستعاد الثورة
- اليسار العالمي وخطيئة سورية
- حزب الله ليس إرهابياً
- هل‭ ‬تحدث‭ ‬ثورة‭ ‬في ...
- داعش الروسية
- ما لا تفهمه الطبقات الحاكمة
- ليس ربيعاً
- خمس سنوات من الثورة.. هل تغيرت بنية الدولة؟
- بعد خمس سنوات.. هل أعادت النظم ترتيب بنيتها؟
- صدمة المعارضة السورية بالموقف الأميركي
- ملاحظات على الملاحظات
- روسيا لا يمكن أن تكون إمبريالية؟
- تحالف الممانعة الروسي -الإسرائيلي-
- الإمبريالية الروسية وهوس القوة
- عن النصرة والقاعدة وداعش والأصولية


المزيد.....




- أنتاركتيكا..ما هو مستقبل القارة الأكثر غموضَا في العالم؟
- ما هي العوامل التي يجب مراعاتها عند اختيار الصالة الرياضية ا ...
- بتغريدات ساخرة.. خلفان يرد على اتهام الإمارات بأنها السبب بك ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يزور باريس الأربعاء لعقد محادثات بشأن ...
- ماذا تعني النتوءات التي تظهر على اللسان وكيفية التخلص منها؟ ...
- الكوريتان تعيدان فتح قنوات الاتصال بينهما
- فيديو | حريق -ديكسي- في كاليفورنيا ينتج مناخا خاصا به ويصعب ...
- فيديو | حريق -ديكسي- في كاليفورنيا ينتج مناخا خاصا به ويصعب ...
- الكوريتان تعيدان فتح قنوات الاتصال بينهما
- إكسون تتأهب للمغادرة وبغداد تريد بديلاً أمريكياً


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلامة كيلة - -القاعدة- و-النصرة-