أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسعود محمد - خير أمة ... تستعرض بالقتل














المزيد.....

خير أمة ... تستعرض بالقتل


مسعود محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5236 - 2016 / 7 / 27 - 18:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


راهبة نجت من العملية الإرهابية في الكنيسة الفرنسية قالت ان المهاجمان دخلا الكنيسة وتكلما بالعربية وصورا نفسيهما، وكأن المطلوب توثيق العملية وتقديم استعراض كامل يتضمن الذبح والارهاب بشكل لا انساني ولا عقلاني وإيقاع اكبر عدد من الضحايا لدب الرعب في قلوب الفرنسيين. بعض المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن داعش طور قيادة للعمليات الخارجية وهي مدربة على تنفيذ عمليات خارجية على غرار عمليات القوات الخاصة. ويعتقد أن القيادة المركزية في سورية تضع استراتيجية عامة ولكنها تترك الحرية التكتيكية للقادة المحليين.
فرنسا مستهدفة هذا ما نستنتجه بعد عدة عمليات ضربتها. وهذا ما أعلنه مانويل فالس، رئيس الوزراء الفرنسي، مساء الأحد ، خلال زيارته إلى تل أبيب بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أن بلاده هي الرقم واحد على لائحة أهداف تنظيم “داعش” الإرهابي. وأوضح فالس، أن مستوى التهديدات الإرهابية كان ولا يزال مرتفعا مشيرا إلى أنه لا مجال لإخفاء هذه الحقيقة عن الفرنسيين، لا سيما أنها تخص الأمن الداخلي للبلاد. وأضاف فالس، أن العمليات الأمنية لم تتوقف وتستمر في تفكيك الخلايا الإرهابية واعتقال العناصر الإرهابية.
سألت مجموعة من الصحفيين والاصدقاء المقيمين في فرنسا اثناء رحلتي اليها قبل أسبوعين لماذا استهداف فرنسا؟ ما هو المطلوب منها الذي لم تنفذه؟ جاء الجواب سريعاً من احد الاعلاميين المخضرمين ممن هم على صلة مع دوائر القصر الجمهوري.
اربع ملفات خلافية بين ايران وفرنسا:
1- الملف الاول وبغض النظر عن الاتفاقيات الاقتصادية وصفقة بيع الطائرات هناك قناعة فرنسية بعدم التزام ايران بالاتفاق النووي وان ايران لن تنفذ الاتفاق وستتهرب من الكثير من بنوده، والفرنسيين يسعون لإثبات ذلك من خلال تواصلهم الحثيث مع أطراف إيرانية معارضة.
2- الملف الثاني هو إسقاط الأسد، يكاد الفرنسيين يكونون الوحيدين الثابتين على موقفهم تجاه ضرورة إسقاط الاسد وتغيير شكل الحكم في سوريا.
3- الملف الثالث ملف رئاسة الجمهورية اللبنانية، وهو ملف شائك تتمسك ايران به وترفض الإفراج عنه وهو خاضع لحسابات الربح والخسارة في سوريا، بينما يسعى الفرنسيين مع كافة الأطراف اللبنانية للتوصل الى حل داخلي يفضي الى انتخاب رئيس للجمهورية وحماية آخر موقع مسيحي في الشرق.
4- فرنسا بعكس ايران تدعم انشاء دولة كردية في شمال العراق، وهي من ابرز داعمي البشمرگة في معركتهم مع داعش.
لما سبق كله هناك شراسة في التعامل مع فرنسا، وابداع بشكل الاٍرهاب الذي يضرب فرنسا، فتكاد داعش تتفنن بعمليات قتلها في فرنسا بما يشبه أفلام هوليود، لخلق بلبلة في الشارع الفرنسي، وإسقاط الرئيس هولاند امام جمهوره، وحشره بالزاوية.
عندما تحرض ايران داعش وتدفعها لاستهداف فرنسا فذلك بسبب قيمها، فالقيم الفرنسية هي المستهدفة بالدرجة الأولى اذ تكاد فرنسا تكون الدولة الأوروبية الوحيدة الثابتة بمواقفها تجاه كل الملفات العالقة مع ايران وهي ترفض تدخلات ايران في سوريا والعراق واليمن والبحرين، وهي على علاقة جيدة مع الرياض، وتدعم المعارضة السورية، وترفض التسويات الروسية الهادفة الى ابقاء الأسد.
لم يعد من المقبول السكوت عن ما يحصل، فالسكوت علامة الرضا والعالمين العربي والإسلامي مطالبين بموقف واضح من اجرام داعش، الى الآن لم نشهد مظاهرة حاشدة في العالمين العربي والإسلامي مستنكرة لأجرام داعش، ولم نشهد موقف تاريخي من الأزهر رافض لارهاب داعش ومكفر لمنتسبيها، لا بل شهدنا رفض تكفيرهم من منظار فقهي ضيق.
الم يحن الوقت لقول لا من على كل منابر الجوامع؟
ارفعوا الصوت يا مسلمين قبل ان يبلغ السيل الزبى.
علينا أن نحذر من الوقوع في الفتن فالفتنة قد تُريكَ الحقَ باطلاً والباطلَ حقاً وقد تعميك وتصمك وأنت لا تشعر لا تقتلوا شيخا ولا امرأة ولا صبيا ولا عابدا في محرابه ولا راهبا في صومعته ولا شابا ما دام لا يحمل السلاح، تجاوزت داعش الخطوط الحمراء وكل الألوان وطمست كل إشعاع نور وضياء ورمست كل خير ومودة وتسامح وحسنى في ما بين العالمين الاسلامي والغربي، بدعم وتخطيط ايرانيين.
لقد اخترنا الصمت في الوقت الذي فيه نُضطهد ونُفتن ونُظلم ونُحرم ونُجهَّل ونُسبى ونُستحيى ونُعتقل ونُحتل ونُذبح ونُؤكل ونُقتل ونُباد ولا نحرك ساكناً. اخترنا الصمت في الوقت الذي يسرح ويمرح الايراني في دولنا ويشوه سمعتنا في العالم فإلى متى نستمر بهذا الصمت؟
علينا أن ندع كل شيء جانباً ونعمل على إعادة الأمن والاطمئنان إلى ربوعنا من خلال دروب التفاؤل والخير والعودة الى قيمنا السمحة والى المحبة والعدالة، ولتقم منا طائفة يدعون إلى الخير والوفاق والوحدة واللحمة وإصلاح الأوضاع واجتياز الأزمة وابراز خير ما عندنا اذا كنّا فعلاً خير امةٍ أخرجت للناس.



#مسعود_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ناجي العلي ... حنظلة ... فلسطين
- اردوغان والسيسي ... وجهان لعملة واحده
- ليليان ... هي مصر وهي حريتها
- لرفاق جورج حاوي ... لا تخذلوه
- لسمير قصير ... انتفاضة في الانتفاضة
- بين مالي وإيطاليا ... صحراء وموت وامل
- قيادة بلا قلب وبلا عقل
- كرد سوريا ... ما لهم وما عليهم
- حزب العمال يعيد تجربة محمود الحفيد ....
- الفيدرالية الكردية .... الى سوريا
- حكايات البحر واللجوء .... هو بتاء التأنيث
- العام الجديد للكرد ... ما لهم وما عليهم
- بوتين هتلر العصر ... الحرية لشعبي سوريا وإيران
- حسن الترابي ... ثعلب الاسلاميين
- حكايات البحر واللجوء ... الصومال وعود بحوريات الجنة
- الحريري والمشنوق على خطى باسيل ...
- لا مذهب للظلامية ... قتل المفكر حسين مروه نموذجا
- ريفي امر اليوم ... لا لهيمنة حزب الله
- نصر الله النووي يتفوق على الشيطان ...
- وراء كل دكتاتور انيسه ...


المزيد.....




- شريان النفط الليبي تحت الحصار
- بيلاوسوف يتفقد قوات الشمال ويطلع على خصائص عمل المسيرات
- زاخاروفا: كييف حاولت زعزعة الاستقرار خلال انتخابات الدوما بد ...
- من رمادها ولدت باريس!.. اكتشاف أنقاض مدينة أحرقها سكانها لمن ...
- 12 تريليون طن من الجليد تذوب.. غرينلاند وأنتاركتيكا تدفعان ا ...
- كيف أصبحت المسيرات قادرة على استهداف بعضها؟
- تجدد الاشتباكات في إقليم تيغراي، والجيش الإثيوبي يقتل أكثر م ...
- زوجة شي جينبينغ.. .دبلوماسية الصين الناعمة في ظل التوتر مع و ...
- لبنان.. ارتفاع عدد الحالات الحرجة إلى 35 مع تفشي السل بين نز ...
- ليتوانيا تحاكي إجلاء سكانها إلى بولندا في حال الحرب مع روسيا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسعود محمد - خير أمة ... تستعرض بالقتل