أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود العكري - - رسالة إلى الإله -














المزيد.....

- رسالة إلى الإله -


محمود العكري

الحوار المتمدن-العدد: 5221 - 2016 / 7 / 12 - 09:36
المحور: الادب والفن
    


أيها الإله!
أ تراك تسمعني حين
أصبّ جام غضبي
عنكَ
أم أنك تتجاهلني هكذا بكلّ
بساطة!
تعلمُ أكثرَ ما أعلم
أنّي أحبك، أعبدك، أعشقكَ
أهيمُ فيك ولك ومن أجلكَ
فلما كلّ هذه اللا أيها الحبيبُ!
لما كلّ هذه اللامبالاة
أم أن على الأرضِ من يستحقُ
اللطفَ
أكثرَ من الآخر!
ما كنهكُ، من أنت، ومن تكون
لتعاقبَ من شئتَ
وترحمَ
من شئت هكذا!
صحيح أخطأت، غلطت
عاتبتكُ جداً ولم
أكتفي
حتى خضتُ صراعاً مع
كائنٍ لا كيانَ له، لا وصف له
ولا إسم له
عنفتكَ وشتمتكَ وضحكتُ
عليكَ
لكنكَ تدري أكثرَ ما أدري
أنكَ كنت السبب!
حينَ أجدُ نفسي بين
ملاييرِ الإحتمالاتِ التي
تتساوى كلها: س1= س2....
إلى ما لا نهاية
وكلها تعيها جيداً
وتعي أيّ الإختياراتِ التي
سأنحو ناحيتها
حتى الجنة والنار
الخلود والعقاب
العفو واللعنة
ثنائيات كلها إخترتُ منها
النصفَ الثاني فقط!
ولعلكَ السبب أيضا...
فهل هناكَ حكمة وراء هذه اللعنة
وخلف ستار الألم، اليأس، الغبن
الذي يحيى فيه بعض
من عبادكَ
أيها الإله!
كنتُ أحلمُ حين شككت
حين إنتابتني لحظة
الدهشة والسؤال
لحظة الطغيان
كنتُ في لا وعيي
وأيضاً كنتَ السبب ربما
لكنّ الحلمَ مداهُ ثانيةً
وينتهي
وعبدكَ لا زالَ في الثانية
مستكين
أبشر وهلل أيها الشيطان
فقد نلتَ المراد
حين نلتَ
مني!
ليسَ لي شيء ولا أريدُ شيئا
لكن لي عقل وهبتني إياه
اعتبرته لعنة
واعتبروه جنةً
فأينَ أنا من كونكَ الفسيحِ هذا
أيها الإله!
أ تسمعني! يجبُ أن تفعل!
أنا الآن عبدكُ بعد
نهاية
عصرِ التحرر
أنا الآن كلّي لكَ ومعك وإليكَ
فاقسط قليلاً في ميزانِ
الرحمة
ولا تجعلها حكراً
على
عبادكَ الصالحين
أوَ لم تقل:
أنّ للتائبينَ أجراً!
فأنّا هو هذا الفعلُ من قولكَ
آن الآوان لأن يئن الآن
جودكَ
خذني لكَ، إليكَ
إن كنتُ مزعجاً على الأرض
وعاقبني هناكَ
لا هنا!
انتهيت من اللعبِ واللعبة صارت
أكبرَ مما توقعت
واستسلمت لقدرتك الكلية..
أيها الإله!
دعنا نعقدِ اتفاقية
للصلح
لا أكونُ فيها غير ما أردت
عبدا! نعم
ذليلا! نعم
مؤمناً! نعم
أيّاً تشاء أفعل، فقط اسرد أوامركَ
لأنفذها..
سمعتُ، قرأتُ، رتلتُ
أنّ رحمتك تسعُ الكلّ
فلما لهذا النبذُ من كلكَ!
أيها الإله!
أنتَ سلطانُ الزمكان
وعرشُِ الكونيات والكليات
فابسط جناحَ الرحمةِ على ضعافكِ
وإن كانَ بالموتِ
فأهلاً وسهلا بفضلكَ
انتهيتُ من عصرِ التفاهات
والحماقات
والمجاملات الفارغة
اقبل إعتذاري يا سيد الكون
وخذ سري في ليلةِ الوجوهِ السوداء
المتشابهة!
لن أكونَ بعدَ اليوم
إلا لك
فقراري سهرة العودةِ لبرِ الأمان
ورجوعاً لبراءة الطفولة
الجميلة بحمدكَ وعطفك
هيّاَ!
دعنا ننهي الخلاف اليوم والآن
ودع حرفي ينتشرُ في صدركَ بحنان
واترك سلطتكَ بعيداً عن
هذا الكائن الضعيف
في أرضكَ وحياتكَ على الأقل
فلربما نلتُ هناكَ عندكَ ما أستحق!
سامح جبروتي الفرعوني وطغياني البليد
وارحم الذليل الذي لا رحيمَ له
غيرك!
أنتَ تسمعني! تعلمُ ما بي!
وأنا! من أكون لأكلمك؟
لأطلبك؟
لأترجاك؟
من أنا حقاً
أيها الإله!
لا أدري، لكني اكتفيتُ بأنك تدري
ما نصيبُ العبدِ
عندكَ..



#محمود_العكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنات السلم
- نيتشه: أفلاطون محاكما الحياة.. 2
- نيتشه: أفلاطون محاكما الحياة.. 1
- نيتشه: سقراط الحكيم 4
- نيتشه: سقراط الحكيم 3
- نيتشه: سقراط الحكيم 2
- نيتشه: سقراط الحكيم
- إلى متى!
- اللعبة الملعونة
- عين اللعبة
- لعنة آلهة الحب
- - نسيان - 1 .. قصة قصيرة من أربع أجزاء
- - نسيان - .. 2
- - نسيان - .. 3
- - نسيان - .. 4
- توقف هنيهة!
- مريض نفساني
- حكم مستبد
- مهزلة
- هوية على المحك


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود العكري - - رسالة إلى الإله -