أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد المنعم عرفة - يهود أم حنابلة ؟!! [2] السيد محمد علاء الدين أبو العزائم















المزيد.....



يهود أم حنابلة ؟!! [2] السيد محمد علاء الدين أبو العزائم


محمد عبد المنعم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 5204 - 2016 / 6 / 25 - 03:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول السيد محمد علاء الدين أبو العزائم:

عجائب المبادئ والقواعد
إن الله تعالى جعل قواعد الإسلام خمسة، يعرفها كل أهل (لا إله إلا الله)، أما المتمسلفة فقد جعلوا قواعد أخرى للإسلام الجديد الذى اخترعوه:

أ - بالنسبة للرجال:
1 – ثوب قصير لافت للنظر.
2 – طاقية مخرَّمة مزينة بالصلبان.
3 – نعل من جلد مستهلك له شراكان.
4 – سواك فى الفم ليسيل معه اللعاب.
5 – زجاجة عطر قديم, ومرآة, ومشط.
6 – عمامة جليلة، وعصا غليظة.
7 – كتاب مستهلك رافض للجمهور المسلم.
كل ذلك بشرط الغلظة, والفظاظة, والعبوس, والجهامة, والغطرسة, والكبر على خلق الله، واتهامهم بالكفر والشرك والبدعة، مع الزراية بأهل البيت وأولياء الله.

ب – بالنسبة للنساء:
1 – نقاب أسود سميك شاذ، يغطى الوجه وإحدى العينين مع الكفين اللذين أحلَّ الله كشفهما.
2 – تحريم اتصال المرأة بالمجتمع، فهى فى البيت للخدمة والمتعة والولادة.
3 – ألاَّ تتكلم أو تبتسم إلا فى حجرة مغلقة، ومع زوجها ليس إلا، فصوتها عورة، وابتسامتها فسوق.
4 – ألا يكون لها رأى فى إدارة البيت أو غيره، بل هى آلة صماء عليها السمع والطاعة، ولو ساقت السيارة أقيم عليها الحد.
5 – ألا تخرج من بيتها إلا إلى قبرها، أما زيارة أهلها؛ فمرهونة بترخيص زوجها، ولو مات أبوها أو أقرب الناس إليها.

ج – بالنسبة للرجال والنساء:
1 – اعتقاد أن كل من ليس منهم فهو كافر، ومن لم يكفر من كفروه فهو كافر، مهما أتى من الطاعات.
2 – بلاد المسلمين ديار حرب، وأهلها بين كافر, ومشرك, ومرتد, ووثنى, وزنديق, ومبتدع.
3 – لا تعامل بأوراق أو قوانين الحكومات الإسلامية، ولا عمل فى وظائفها أو جيشها ومجتمعها.
4 – كلهم حلال دمهم وعرضهم ومالهم.
5 – الولاء القلبى الحقيقى ليس لأوطانهم ولكن للبلد الذى هو قبلة المتمسلفين ومنتهى أملهم وغرضهم.. فيصومون معه, ويفطرون معه ويأخذون التمويل والتضليل من منابعه الجافة. (كتاب [أهل القبلة] لفضيلة السيد محمد زكى إبراهيم ص 22،23).

لقد أصبح التمسلف المعاصر أشد فتكا بالإسلام والمسلمين من القنابل الذرية، وإن غلفوه بغلائل تزوير التوحيد والسنة المفترى عليها، خصوصا بعد حرب الخليج، وشكر المحتل الملثم على تفضله بالاحتلال، والثناء على المستعمر الحبيب على تكرمه بالاستعمار، ومكافأة هذا وذاك بما لم يكن على بال.

ولكن المصيبة الكبرى أنهم ينسبون أنفسهم إلى الإمام أحمد بن حنبل- المفترى عليه على مدار التاريخ- ويقولون نحن حنابلة والإمام أحمد برئ منهم ومن أفعالهم وهذا ما سيظهر لنا جليا.

ونعود ونكرر أننا لا نعنى بكل ما قلنا أو نقول شخصا معينا, أو تشكيلا خاصا، أو تجمعا بذاته، وإنما نعنى المبدأ، وأسراره وآثاره، ونؤدى أمانة العلم والمعرفة بالحقائق والتاريخ، لوجه الله وإن غضب المنتفخة جيوبهم وقلوبهم بما لا يرضى الله ممن ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾.

الإمام أحمد بن حنبل برئ منهم
انعقد إجماع أهل الأقطار الإسلامية المتنائية على أن الإمام أحمد رجل صالح، وتسايرت الركبان بذكر صلاحه، وتقواه وورعه، وقوة إيمانه وزهده، وإذا كان الإجماع حجة فقد قامت الحجة على صلاحه، ليس فى ذلك من ريب، ولا مجال للشك فيه.
لقد ابتلى فأحسن البلاء، وصقلت نفسه، وفتن بالشديدة والكريهة، فخرج منها كما يخرج الذهب من الكير، واختبر بالدنيا وزينتها فصدف عنها، وترك ما يريبه إلى ما لا يريبه، اختبر بالضراء والسراء فلم تخنع الضراء قلبه، ولم تفتن السراء عقله، اختبره خلفاء أربعة، فخرج من الاختبار رجلا صالحا، رغم تنوع طرائق الاختبار، اختبره المأمون بالقيد مع بعد الشقة وعظم المشقة، واختبره المعتصم بالحبس والضرب، واختبره الواثق بالمنع والتضييق، فما نهنهوا من نفسه وما يعتقد، وابتلى بالبلاء الأكبر فساق إليه المتوكل النعم، فردها وهو عيوف النفس.. ثم ابتلى بأعظم بلاء ينزل بالنفس البشرية وهو إعجاب الناس، فما أورثه ذلك عُجْباً ولا دلاّه بغرور.. فما استولى عليه حب المحمدة وجره إلى مهاوى الغرور، بل كان ينفر من الثناء، ويفر منه عالما بأنه أشد بلاء، وكان رحمه الله يقول: (لو وجدت السبيل لخرجت، حتى لا يكون لى ذكر) ويقول: (أريد أن أكون فى بعض الشعاب بمكة، حتى لا أعرف، فقد بليت بالشهرة، إنى لأتمنى الموت صباح مساء) (تاريخ الإسلام للذهبى).
أُثر عنه السماحة والعفو فى كثير من مواقف حياته نذكر منها ما قاله أحد أتباع أبى حنيفة للإمام أحمد: (بول أبى حنيفة أكثر من ملء الأرض مثلك) ثم عاد إليه معتذرا قائلا: يا أبا عبد الله.. إن الذى كان منى كان عن غير تعمد، فأنا أحب أن تجعلنى فى حل، فقال له الإمام أحمد: (ما زالت قدماى عن مكانهما، حتى جعلتك فى حل).

بالرغم من هذا العفو والسماحة، إلا أن بعض أتباعه اشتهروا بالتعصب واللجاجة والشدة فى الخصومة مع مخالفيهم فى الرأى فى مسألة خلق القرآن، أو الصفات الإلهية حتى كان منهم المشبهة والمجسمة كالحشوية وابن تيمية وذيوله، وكانوا يتشددون كل التشدد فى الاستمساك بما جاء فى الفروع الفقهية، وهم ينتسبون إلى أحمد، وأحمد منهم برئ.
يذكر فضيلة الدكتور محمد أبو زهرة فى كتابه (ابن حنبل) ص1:[وجدنا بعض كتاب الأثر يقول: (رجلان صالحان بليا بأصحاب سوء جعفر بن محمد، وأحمد ابن حنبل) أما جعفر بن محمد فهو جعفر الصادق بن محمد الباقر من أئمة الشيعة وقد نسبت إليه أقوال كثيرة دونت فى فقه الإمامية، وأما أحمد فقد نسب إليه بعض الحنابلة آراء فى العقائد، وإن هذا بلا شك يثير بعض الريب فى مقدار نسبة الفقه الحنبلى إلى أحمد، أو على الأقل فى بعض هذا الفقه، لأنه إذا جرى الشك فى صدق الراوى كان ذلك طعنا فى صحة المروى]. أهـ.

لقد أثار المتشددون ممن ينسبون أنفسهم للفقه الحنبلى الفتنة فى أوقات كثيرة، مما جعل الأمراء وغيرهم يتشددون فى مقاومتهم, وجعل الشافعية بشكل خاص ينازلونهم: ولننقل لك خبر فتنة أثاروها فى سنة 323 هـ . وهذا نص ما جاء عنها فى تاريخ الكامل لابن الأثير ج8 ص98:
(وفيها- أى سنة 323 هـ عظم أمر الحنابلة، وقويت شوكتهم، وصاروا يكبسون دور القواد والعامة، وإن وجدوا نبيذا أراقوه، وإن وجدوا مغنية ضربوها وكسروا آلة الغناء، واعترضوا فى البيع والشراء، ومشى الرجال مع النساء والصبيان، فإن رأوا ذلك سألوه عن الذى معه من هو؟ فأخبرهم، وإلا ضربوه، وحملوه إلى صاحب الشرطة وشهدوا عليه بالفاحشة، فأرهجوا بغداد فركب بدر الخرشنى وهو صاحب الشرطة عاشر جمادى الآخرة، ونادى فى جانبى بغداد فى أصحاب أبى محمد البر بهاوى: الحنابلة لا يجتمع منهم اثنان، ولا يناظرون فى مذهبهم، ولا يصلى معهم إمام إلا إذا جهر ب بسم الله الرحمن الرحيم فى صلاة الصبح والعشاء ين فلم يفد فيهم، وزاد شرهم وفتنتهم، واستظهروا بالعميان الذين كانوا يأوون إلى المساجد، وكانوا إذا مر بهم شافعى المذهب أغروا به العميان- العامة- فيضربونه بعصيهم، حتى يكاد يموت فخرج توقيع الراضى بما يقرأ على الحنابلة ينكر عليهم فعلهم، ويوبخهم باعتقاد التشبيه وغيره، فمنه: تارة تزعمون صورة وجوهكم القبيحة السمجة على مثال رب العالمين، وهيئتكم الرذلة على هيئته، وتذكرون الكف، والأصابع، والرجلين.. والصعود إلى السماء، والنزول إلى الدنيا، تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا، ثم طعنكم على خيار الأمة، ونسبتكم شيعة آل محمد ﴿ص وَآلِهِ﴾إلى الكفر والضلال، ثم استدعاؤكم المسلمين إلى الدين بالبدع الظاهرة، والمذاهب الفاجرة التى لا يشهد بها القرآن، وإنكاركم زيارة قبور الأئمة، وتشنيعكم على زيارة قبر رجل من العوام، ليس بذى شرف ولا نسب، ولا سبب برسول الله ﴿ص وَآلِهِ﴾، وتأمرون بزيارته، وتدعون له معجزات الأنبياء، وكرامات الأولياء، فلعن الله شيطانا زيّن لكم هذه المنكرات، وما أغواه.. وأمير المؤمنين يقسم بالله قسما جهدا يلزمه الوفاء به، لئن لم تنتهوا عن مذموم مذهبكم، ومعوج طريقكم ليوسعنكم ضربا وتشريدا، وقتلا وتبديدا، وليستعملن السيف فى رقابكم والنار فى منازلكم ومحالكم)أهـ.
انظر كيف رمى أولئك المنسوبون إلى أحمد بالتشبيه والتجسيم، وكل ذلك فوق نفرة العامة من العنف والإزعاج واضطراب حبل الأمور.

ولم يظهر المذهب الحنبلى- بسبب هؤلاء الجهلة- فى عصر من العصور أو مصر من الأمصار إلا فى العصر الحاضر فى بلد بترولية اتبع أهلها المذهب الوهابى، وهو صدى لمذهب ابن تيمية، وهو بدوره صدى وامتداد للحشوية.. وليس للإمام أحمد.
فالوهابية ليسوا أتباعا للإمام أحمد، وإنما اتبعوا المتشددين الحشوية والتيمية، وأحوالهم هى أحوال سلفهم.

بعد هذا التمهيد سنبدأ الحديث عن المحاور الأربعة التى يتفق فيها المتمسلفة مع اليهود ويخالفون فيها الحنابلة.


المحور الأول
موقف اليهود والمتمسلفة فى حق الله تعالى

أولا: اليهود
إن التصور الإلهى عند اليهود فكر أسطورى ووثنى إلى حد بعيد. فهم ينسبون إليه الكثير من الصفات البشرية، بل ربما رآيناه كثيرا فى العهد القديم (التوراة) أقل من الإنسان فى صفاته.
فهم ينسبون إليه ما يلى:
1 – التعب والإجهاد: جاء فى سفر التكوين الإصحاح 2 الآيات من 1-3: [وهكذا أكملت السموات والأرض وجميع قواتها * وانتهى الله فى اليوم السابع من عمله الذى عمله، واستراح فى اليوم السابع من كل عمله الذى عمله * وبارك الله اليوم السابع وقدسه لأنه فيه استراح من كل عمله الذى عمله خالقا].

2 – أفعاله جزافية: صورة الإله عند اليهود صورة الحاكم المطلق لقبيلة، فقد خلق الإنسان وفق هواه، ويستطيع أن يحطمه تبعا لمشيئته، بعد أن يندم على أنه خلقه.
جاء فى سفر التكوين الإصحاح 6 الآيات من 5-8: [إن شر الإنسان قد كثر على الأرض وإن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم، فحزن الرب أنه عمل الإنسان فى الأرض وتأسف فى قلبه، فقال الرب: أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذى خلقته، الإنسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء لأنى حزنت أنى عملتهم].
وبعد أن أفناهم الله فى طوفان نوح، أعطى ميثاقه وعهده لنوح ألا يهلك الإنسان بعد ذلك بطوفان.

3 – ضعف الذاكرة: لكى لا ينسى الإله عهده مع نوح، قام بوضع علامة قوس قزح فى السماء حتى يتذكر فعلته السابقة كلما رآه، فيتنبه ويعتدل فى إرسال المياه حتى لا تكون طوفانا.
جاء فى سفر التكوين الإصحاح 9 الآيات من 13-16: [ضعت قوسى فى السحاب فتكون علامة ميثاق بينى وبين الأرض فيكون متى أنشر سحابا على الأرض وتظهر القوس فى السحاب، أنى أذكر ميثاقى الذى بينى وبين كل نفس حية فى كل جسد، فلا تكون أيضا المياه طوفانا لتهلك كل ذى جسد، فمتى كان القوس فى السحاب أبصرها لأذكر ميثاقا أبديا بين الله وبين كل نفس حية فى كل جسد على الأرض].

4 – الإله يوجهه الإنسان: يخبرنا العهد القديم بأنه عندما غضب الرب على بنى إسرائيل لعبادتهم العجل، قال لموسى: [فالآن اتركنى ليحمى غضبى عليهم وأفنيهم] (سفر الخروج الإصحاح 32 الآية 1).
فيهدئ سيدنا موسى من غضب الرب، وينبهه بأن عليه أن يرجع عن مثل هذا الانفعال!! حتى لا يتكلم عنه المصريون ويقولون إنه أخرجهم- يعنى بنى إسرائيل- بخبث من مصر ليفنيهم بالجبال.. ويتنبه الرب فعلا إلى مراجعة موسى له، ويستجيب الرب لنصيحة موسى، ويندم على نيته الشريرة هذه.
جاء فى سفر الخروج الإصحاح 32 الآيات من 11-14: [لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك الذى أخرجته من أرض مصر بقوة عظيمة ويد شديدة؟، لماذا يتكلم المصريون قائلين: أخرجهم بخبث ليقتلهم فى الجبال ويفنيهم عن وجه الأرض؟، ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك، اذكر إبراهيم وإسحق وإسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك وقلت لهم: أكثر نسلكم كنجوم السماء وأعطى نسلكم كل هذه الأرض التى تكلمت عنها فيملكونها إلى الأبد، فندم الرب على الشر الذى قال إنه يفعله بشعبه].

5 - الإله فى صورة بشرية: جاء فى سفر الخروج الإصحاح 33 الآية 11: [ويكلم الرب موسى وجها لوجه كما يكلم الرجل صاحبه].
وفى حكاية عجيبة نجد أن الإله يأتى ببساطة شديدة إلى إبراهيم جهارا ومعه اثنين من الملائكة ليتشاور معه حول حرق قرية سادوم، والطريف أن سيدنا إبراهيم يعرض على الإله والملائكة الذين معه، أن يقيم لهم مأدبة غذاء ليأكلوا ويشربوا ويسندوا قلوبهم.. قبل أن يبدأوا مهمتهم هذه.
جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات من 1-8: [وظهر الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس فى باب الخيمة وقت حر النهار، فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض، وقال: يا سيد إن كنت قد وجدت نعمة فى عينيك فلا تتجاوز عبدك، ليؤخذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم، واتكئوا تحت الشجرة، فآخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لأنكم مررتم على عبدكم فقالوا: هكذا تفعل كما تكلمت، فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة وقال أسرعى بثلاث كيلات دقيقا سميذا اعجنى واصنعى خبز ملة، ثم ركض إبراهيم إلى البقر وأخذ عجلا رخصا وجيدا وأعطاه للغلام فأسرع ليعمله، ثم أخذ زبدا ولبنا والعجل الذى عمله ووضعها قدامهم وإذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة أكلوا].
ثم يبشر الرب إبراهيم بأن عند عودته مرة أخرى إليه بعد فترة من الزمن سوف يكون لسارة زوجته ابنا.
جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات 9-15: [وقالوا له- الله والملائكة- أين سارة امرأتك؟ فقال: ها هى فى الخيمة، فقال إنى أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن، وكانت سارة سامعة من باب الخيمة وهو وراءه، فضحكت سارة فى باطنها أبعد فنائى يكون لى تنعم وسيدى قد شاخ؟ فقال الرب لإبراهيم: لماذا ضحكت سارة قائلة: أفبالحقيقة ألد وأنا قد شخت؟ فأنكرت سارة قائلة: لم أضحك لأنها قد خافت، فقال: بل ضحكت].
ونلاحظ هنا أن الإله يسأل إبراهيم لماذا ضحكت سارة لأنه لا يعلم لماذا ضحكت، ثم تكذبه سارة بقولها: لم أضحك. فيرد عليها الإله مؤكدا أنها كاذبة بقوله: لا بل ضحكت.. وهكذا يدور الحوار المقدس.
ثم نجد الإله يتشاور مع إبراهيم- بعد أن نزل على الأرض- حول الانتقام من أهل سادوم وذلك بعد تردد، وإبراهيم يقنع الإله بالعدل وعن ذلك وألا يفعل مثل آلهة الأديان الأخرى، وهو إقناع يحمل فى طياته مفهوم الشرك بالله!!.
جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات 16-25: [ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سادوم وكان إبراهيم ماشيا معهم ليشيعهم، فقال الرب: هل أخفى على إبراهيم ما أنا فاعله؟ وإبراهيم أمة كبيرة وقوية ويتبارك به جميع أمم الأرض، وقال الرب: إن صراخ سادوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدا، أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتى إلىّ، وإلا فأعلم، وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سادوم، وأما إبراهيم فكان لم يزل قائما أمام الرب، فتقدم إبراهيم وقال: أفتهلك البار مع الأثيم؟ عسى أن يكون خمسون بارا فى المدينة.. أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارا الذين فيه؟ حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر أن تميت البار مع الأثيم فيكون البار كالأثيم، حاشا لك، أديَّان كل الأرض لا يصنع عدلا].
وبديهى أن كل هذا تصورات أسطورية عن إله يحتاج إلى مشورة الإنسان لاتخاذ قرار، وإله ينزل إلى الأرض ليتفقد سير الخلائق من جانب، ويقف على تطورات الأمور بنفسه من جانب آخر، ليتأكد من صدق وسلامة المعلومات التى تصل إليه، وهذه التصورات تتهم الإله بالعجز وعدم الكمال.

6 – صراع الإنسان مع الإله على الأرض: يعطينا الكتاب المقدس معنى حرفيا للجهاد مع الله، حيث يقول إن الجهاد مع الله هو نوع من المصارعة الحرة، أو الاشتباك بالأيدى والأرجل بين الإنسان وبين الله مباشرة – وجها لوجه-.. حيث نرى سيدنا يعقوب قد قام بإمساك الإله وهو يتجول ليلا على سطح الأرض، وكان فى صورة إنسان، حيث قام يعقوب بمصارعته ليلة كاملة، لم يستطع الإله فيها الإفلات من يعقوب أو التغلب عليه، ولم يطلق يعقوب سراحه إلا بعد أن أملى عليه شروطه، ولم يجد الإله بدا من الرضوخ ليعقوب.
جاء فى سفر التكوين الإصحاح 32 الآيات من 22-31: [وقام-يعقوب- فى تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبوق، وأخذهم وأجازهم الوادى وأجاز ما كان له، فبقى يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر، ولما رأى يعقوب أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع فخذ يعقوب فى مصارعته معه، وقال: أطلقنى لأنه قد طلع الفجر. فقال: لا أطلقك إن لم تباركنى، فقال له: ما اسمك؟ فقال: يعقوب، فقال: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك صارعت الله والناس وقدرت، وسأله يعقوب وقال: عرفنى اسمك؟ فقال: لم سؤالك عن اسمى وباركه هناك، فدعا يعقوب اسم المكان فنوئيل قائلا: إنى رأيت الله وجها إلى وجه ونجيت نفسى، وأشرقت الشمس إذ عبر فنوئيل وهو يعرج من فخذه].
وكلمة إنسان فى هذا النص تعود على الصورة التى ظهر بها الله ليعقوب ولا تعنى مجرد إنسانا عاديا، ويتضح هذا المعنى جليا من النص: [لأنك صارعت الله والناس وقدرت]، وكذلك: [فدعا يعقوب اسم المكان فنوئيل، قائلا: لأنى نظرت الله وجها إلى وجه ونجيت نفسى].. وهذا المعنى ذكره البابا شنودة فى كتابه (سنوات مع أسئلة الناس- الجزء السابع- ص 33، 34).

7 – الإله حاقد وساخط: الإله فى العهد القديم نجده إله خال من أى كمالات أو صفات إلهية متعالية، فنجده كائنا أسطوريا غريب الأطوار.. حقودا.. ساخطا.. مدمرا.. وبينه وبين الأمم عداء سافر ما عدا بنى إسرائيل شعبه المختار(كما يزعمون).
جاء فى سفر أشعياء الإصحاح 3 الآيات 27- 31: [هو ذا اسم الرب يأتى من بعيد غضبه مشتعل والحريق عظيم شفتاه ممتلئتان سخطا ولسانه كنار آكلة، ونفخته كنهر غامر يبلغ إلى الرقبة لغربلة الأمم بغربال السوء وعلى فتوك الشعوب رسن مضل، تكون لكم أغنية كليلة تقديس وفرح قلب كالسائر بالناى ليأتى إلى جبل الرب إلى صخر إسرائيل، ويسمع الرب جلال صوته ويرى نزول ذراعه بهيجان غضب ولهيب آكلة نوء وسيل وحجارة برد، لأنه من صوت الرب يرتاع آشور بالقضيب يضرب].
واستمرارًا لهذا الفكر الأسطورى عن الإله، يخبرنا الكتاب المقدس أنه عندما غضب الإله تصاعد الدخان من أنفه والنار من فمه.. وذلك عندما صرخ داود طالبا النجدة من ربه.
جاء فى سفر صموئيل الثانى الإصحاح 22 الآيات 7-2: [فى ضيقى دعوت الرب وإلى إلهى صرخت فسمع من هيكله صوتى وصراخى دخل أذنيه، فارتجت الأرض وارتعشت أسس السماوات ارتعدت وارتجت لأنه غضب، صعد دخان من أنفه ونار من فمه أكلت جمر اشتعل منه، طأطأ السموات ونزل وضباب تحت رجليه.. أنقذنى من عدوى القوى من مبغضى لأنهم أقوى منى.. خلصنى لأنه سربى].
فكما نرى عندما صرخ داود، دخل صراخه فى أذنى الرب، فغضب، فارتجت أسس الأرض، وتصاعد الدخان من أنفه، وخرجت النار من فمه ونزل من السماء مسرعا – كما يبدو- وتحت رجليه ضباب لينقذ داود من محنته.
واستكمالا للقصة الأسطورية السابقة، نجد أن الإله ينزل من السماء يمتطى الملائكة الصغيرة ليطير بها وتطير به.
جاء فى سفر صموئيل الثانى الإصحاح 22 الآيات 1،11: [طأطأت السموات ونزل ضباب تحت رجليه، ركب على كروب وطار ورئى على أجنحة الريح].. والكرب أو الكيرب أو الكاروب هو الملاك الصغير.

وبهذه الأمثلة وغيرها يتضح لنا التصور الإلهى عند اليهود بأنه إله مسخ، فنرى التجسيم والتشبيه والصفات التى لا تليق، وتحديد الجهة والمكان والاحتياج إليه.. وهذه الصفات هى بعينها نفس الصفات التى ترددها عصابات قتل المسلمين من المتمسلفة الذين ينسبون أنفسهم زورا للإمام أحمد بن حنبل.

ثانيا: المتمسلفة قتلة المسلمين
إن التصور الإلهى عند المتمسلفة ينحصر فى تشبيه الله بخلقه، ونسبة صفات المخلوقات إليه، ونسبة الجهة والمكان، والصعود والنزول إلى ذاته سبحانه.
فهم ينسبون إليه ما يلى:
1 – التحيز : أورد ابن تيمية فى المجلد الخامس من كتاب (فتاوى ابن تيمية) الصحيفة 18 ما نصه: [وأما قولهم: الذى نطلب منه أن يعتقده أن ينفى عن الله التحيز، فالجواب من وجوه: أحدها أن هذا اللفظ ومعناه الذى أرادوه ليس هو فى شئ من كتب الله المنزلة من عنده ولا هو مأثور عن أحد من أنبياء الله ورسله]. إن هذا الكلام ليس من دين الله، ولا من الإيمان، ولا من سبيل المؤمنين، ولا من طاعة الله ورسوله.
ويقول : [وليس فى شئ من ذلك نفى الجهة والتحيز عن الله ولا وصفه بما يستلزم لزوما بينا نفى ذلك].

2 – الجهة : أما كلام ابن تيمية الذى صرّح فيه بنسبة الجهة إلى الله تعالى فهو كثير ففى الرسالة التدمرية وتحت عنوان (تنازع الناس فى الجهة والتحيز) يقول ابن تيمية: [فيقال لمن نفى: أتريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات، وكذلك يقال لمن قال: الله فى جهة، أتريد بذلك أن الله فوق العالم؟ أو تريد به أن الله دخل فى شئ من المخلوقات؟ فإن أردت الأول فهو حق].
ويقول فى الصحيفة 64 من كتابه (منهاج السنة النبوية): [وإذا رُدَّ ذاك تعين أن يكون فى الجهة، فثبت أنه فى الجهة على التقديرين].
ويقول فى كتابه الفتاوى ج5 ص24: [ومن المعلوم أنه ليس فى الكتاب والسنة ولا فى كلام أحد من سلف الأمة ما يدل نصا ولا استنباطا على أن الله ليس فوق العرش].
وفى كتابه (التأسيس) أثبت الفوقية المكانية لله فقال: [والبارئ سبحانه وتعالى فوق العالم فوقية حقيقية ليست فوقية الرتبة كما أن التقدم على الشئ قد يقال إنه بمجرد الرتبة].
ويقول ابن قيم الجوزية فى نسبة الجهة لله تعالى فى قصيدته النونية والتى ذم فيها المسلمين الذين ينزهون الله عن الجهة والاستقرار على العرش:
إذ عطلوا الرحمن من أوصافه العرش أخلوه من الرحمن
ولفظ ابن القيم يدل على أنه يؤمن بأن العرش مكان للرحمن، وأن الله حالٌّ فيه حلول الحالِّ فى المحل والمتحيز فى المكان.
ويقول ابن تيمية فى الرسالة الحموية ص122: [ما بين السماء الدنيا والتى تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسى خمسمائة عام، وبين الكرسى والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه].
فمن خلال هذا السياق يتبين أن قول ابن تيمية: [والعرش فوق الماء والله فوق العرش]. يريد به التقسيم المكانى ولإثبات الجهة التى هى عن الله منفية.

3- التجسيم والتشبيه : نقل ابن بطوطة وابن حجر العسقلانى أن ابن تيمية قال وهو على المنبر: [إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولى هذا، ونزل درجة على المنبر]. راجع (رحلة ابن بطوطة: 95، الدرر الكامنة:154:1).
وجاء فى كتاب (تنبيهات هامة على ما كتبه الشيخ محمد على الصابونى فى صفات الله عز وجل) بقلم أحدهم ما نصه ص 22: [ثم ذكر الصابونى هداه الله تنزيه الله سبحانه عن الجسم والحدقة والصماخ واللسان والحنجرة وهذا ليس بمذهب أهل السنة بل من أقوال أهل الكلام المذموم وتكلفهم].
هذا الكلام من هذا الشيخ كفر لأن من جعل تنزيه الله عن الجسم والحدقة والصماخ واللسان والحنجرة من كلام أهل الكلام المذموم فقد كفر لأن الله منزه عن ذلك.
ويقول صاحب كتاب (ظلال القرآن) مخالفا جميع علماء الإسلام فى قوله تعالى: ﴿وهو معكم أين ما كنتم﴾ (الحديد: 4): [وهو على الحقيقة، لا على الكناية والمجاز فالله سبحانه وتعالى على رأيه مع كل أحد ومع كل شئ وفى كل مكان]، وبذلك جعل الله منتشرا فى العالم وهذا كفر.
قوله: (فى كل مكان) هذا لم يقله أحد من السلف إنما قاله جهم بن صفوان الذى قتل على الزندقة فى أواخر أيام الأمويين، فكل علماء الإسلام اتفقوا على أن معنى الآية هو إحاطة علمه تعالى بكل الخلق.
(ذكر ذلك فى الجزء السادس من ظلال القرآن, ص3481).
ثم يسمى الله بالريشة المعجزة، وبالريشة الخالقة والمبدعة وذلك فى مواضع عديدة من كتابه (التصوير الفنى فى القرآن), وكتابه (ظلال القرآن) ج4 ص 24،26.
ويسمى الله تعالى بالعقل المدبر فى تفسير سورة النبأ، وهذا إلحاد فى أسماء الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون فى أسمائه﴾ (الأعراف: 18).
ويقول أحدهم فى كتاب (صحيح الترغيب والترهيب) ص
116 معلقا على قوله : (إن أحدكم إذا قام يصلى فإن الله قِبل وجهه):
[اعلم أن قوله فى هذا الحديث (فإن الله قبل وجهه)، وفى الحديث الذى قبله: (فإن الله عز وجل بين أيديكم فى صلاتكم) لا ينافى كونه تعالى على عرشه، فوق مخلوقاته كلها، كما تواترت فيه نصوص الكتاب والسنة وآثار الصحابة والسلف الصالح رضى الله عنهم، فإن الله تعالى مع ذلك واسع محيط بالعالم كله، وقد أخبر أنه حيثما توجه العبد فإنه مستقبل وجه الله عز وجل، بل هذا شأن مخلوقه المحيط بما دونه، فإن كل خط يخرج من المركز إلى المحيط، فإنه يستقبل وجه المحيط ويواجهه، وإذا كان عالى المخلوقات يستقبل سافلها المحاط بها بوجهه من جميع الجهات والجوانب، فكيف بشأن من هو بكل شئ محيط، وهو محيط ولا يحاط به].
إن هذا الشيخ جعل الله كالشئ المحيط بالأرض من كل الجوانب، وهذا صريح الكفر لأنه شبه الله بالبيضة التى تحيط بما فيها من جميع الجهات.
وجاء فى (كتاب الهدية السنية) الرسالة الرابعة لأحدهم نسبة الأعضاء إلى الله تعالى كاليد والرجل والعين والوجه، ثم يصفونه تعالى شأنه بالجلوس والحركة والانتقال والنزول والصعود.. تعالى الله عما يصفون.

ثالثا: الحنابلة
أما رأى الإمام أحمد بن حنبل فيوضحه المفسر والفقيه الحنبلى الشهير أبو الفرج ابن الجوزى فى كتاب (الباز الأشهب) فيقول: (إن من وصف الله بالمكان والجهة فهو مشبه مجسم لله لا يعرف ما يجب للخالق).
ويقول: (والحق سبحانه وتعالى لا يوصف بالتحيز لأنه لو كان متحيزا لم يخل إما أن يكون ساكنا فى حيزه أو متحركا عنه, ولا يجوز أن يوصف بحركة أو سكون).
ويقول: (لا يشغل الأمكنة ولا يحويه مكان ولا جهة من الجهات الست).

التوافق التام لأقوال المتمسلفة مع اليهود
1 – الصوت :
** يقول اليهود: [من جميع البشر الذى سمع صوت الله] سفر التثنية الإصحاح 5 الآية 26.
يقول المشبهة : [وإن كلامه حروف وأصوات يسمعها من يشاء من خلقه] كتاب التوحيد- دار الدعوة السلفية- لابن خزيمة تحقيق محمد هراس ص 138.
يقول أهل السنة: (ولم يصح فى نسبة الصوت إلى الله حديث) مقالات الكوثرى ص 32، والبيهقى فى الأسماء والصفات.

** يقول اليهود: [إن عدنا نسمع صوت الرب إلهنا أيضا نموت] سفر التثنية الإصحاح 5 الآية 24.
يقول المشبهة [فإذا سمعوا صوته صعقوا من عظمة الصوت وشدته] كتاب التوحيد لابن خزيمة ص 146.

** يقول اليهود: [فتكلم الرب من وسط النار وأنتم سامعون صوت كلام ولكن لم تروا صورة بل صوتا] سفر التثنية الإصحاح 4 الآية 12.
يقول المشبهة: [فعلم أنه كلم- أى الله- بعضهم.. فيسمع كلامه ولا يرى شخصه] كتاب التوحيد لابن خزيمة ص 137.
يقول أهل السنة: (قوله ولا يرى شخصه مخالف لقوله تعالى: ﴿ليس كمثله شئ﴾ وقول الإمام الطحاوى: (ومن وصف الله بمعنى من معانى البشر فقد كفر).

** يقول اليهود: [وسمعا- آدم وحواء- صوت الإله ماشيا فى الجنة.. فقال آدم سمعت صوتك- الله- فى الجنة] سفر التكوين الإصحاح 3 الآيات 8-1.
يقول المشبهة: [والله سبحانه نادى آدم وحواء بصوت] شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية تعليق محمد هراس ص 96.

** يقول اليهود: [وموسى يتكلم والله يجيبه بصوت] سفر الخروج الإصحاح 19 الآية 19.
يقول المشبهة: [والله سبحانه نادى موسى بصوت] شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية ص 96.

** يقول اليهود: [الله يرعد بصوته عجبا] سفر أيوب الإصحاح 37 الآيات 2-6.
يقول المشبهة: [يعنى يسمعون صوته عز وجل بالوحى قويا له رنين وصلصلة] كتاب التوحيد لابن خزيمة ص146.

2 – الجلوس :
** يقول اليهود: [وقال فاسمع إذا كلام الرب قد رأيت الرب جالسا على كرسيه وكل جند السماء وقوف لديه عن يمينه وعن شماله ثم خرج الروح ووقفا أمام الرب] سفر الملوك الأول الإصحاح 22 الآيات 19-2.
يقول المجسمة: [إذا تبين هذا فقد حدث أن محمدا رسول الله يجلسه ربه على العرش معه] مجموع الفتاوى المجلد الرابع لابن تيمية ص 374.
يقول أهل السنة: قال الإمام علىّ كرم الله وجهه: (إن الله خلق العرش إظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته) رواه أبو منصور البغدادى فى كتابه الفرق بين الفرق ص256، بعد أن ذكر إجماع المسلمين عن نفى الحد والمكان عن الله تعالى.

** يقول اليهود: [الله جلس على كرسى قدسه] سفر المزامير الإصحاح 47، الآية8.
يقول المجسمة: [حدث وكيع عن إسرائيل بحديث إذا جلس الرب على الكرسى فقشعر رجل عند وكيع فغضب وكيع.. وربما حصل معهم من عدم تلقيه بالقبول ترك ما وجب من الإيمان به] فتح المجيد لعبد الرحمن آل الشيخ تحقيق ابن باز ص393.
يقول أهل السنة: (جاء فى الفتاوى الهندية المجلد الثانى صحيفة 259 قالوا: ويكفر بقوله الله جالس على العرش).

والملاحظ على ما سبق من أقوال اليهود والمشبهة والمجسمة (المتمسلفة) التوافق التام فى اللفظ والمعنى والعقيدة.

عقيدة أهل السنة والجماعة فى تنزيه الله عن المكان والجهة والجسم
لاحظنا فيما سبق التوافق التام فى اللفظ والمعنى والعقيدة فى حق الله تعالى بين اليهود والمشبهة والمجسمة الذين ينتسبون زورا وبهتانا للإمام أحمد.. ولزيادة البيان والإيضاح نذكر باختصار شديد آراء أهل السنة والجماعة فى تنزيه الله تعالى عن المكان والجهة والجسم:
1 – قال الإمام أبو جعفر أحمد بن سلامة الطحاوى (227- 322 ه) فى عقيدته التى قال فى مقدمتها: هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة: (تعالى- يعنى الله- عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبدعات)، وقال: (ومن وصف الله بمعنى من معانى البشر فقد كفر).
ومعنى قوله: (تعالى) أى: تنزه الله.
(عن الحدود), أى: أن الله لا يوصف بالكمية، ليس له كمية لا صغيرة ولا كبيرة لأنه ليس جسما.
(والغايات), أى: النهايات، فالذى له نهايات لا يكون إلا مخلوقا.
(والأركان), أى: الجوانب، فالله منزه عن ذلك لأن هذا من صفات الأجسام.
(والأعضاء), أى: الأجزاء الكبيرة كالرأس والرجل الجارحة، واليد الجارحة.
(والأدوات), أى: الأجزاء الصغيرة كالأضراس والأسنان واللهاة.
(لا تحويه الجهات الست) والجهات الست هى فوق وتحت، وأمام وخلف، ويمين وشمال، فهذه الجهات لا تحوى الله فهو موجود بلا مكان.
(كسائر المبدعات), أى: أن الله لا يحويه المكان الذى يحوى المخلوقات، فالله منزه عن مشابهة الخلق، كل كلام الطحاوى هذا يفهم من قوله تعالى:﴿ليس كمثله شئ ﴾.
وأما قوله: (ومن وصف الله بمعنى من معانى البشر فقد كفر) فمعناه أن من وصف الله بصفة من صفات البشر فهو كافر لأنه كذّب القرآن، فيظهر لكل ذى بصيرة أن السلف مع تنزيه الله عن الجوارح والأعضاء، وعن المكان، لأن الله ليس جسما، ومن حواه مكان يكون جسما، والجسم مخلوق لا يجوز أن يكون إلها، وهذه عقيدة رسول الله ص، وصحبه والأئمة الذين ساروا على هديه.

2 – روى أبو نعيم فى الحلية أن الإمام عليّا بن أبى طالب قال: (من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود).
وقال الإمام على زين العابدين بن الإمام الحسين فى الصحيفة السجادية: (أنت الله الذى لا يحويه مكان) إتحاف ج4، ص 38.

3 – قال الإمام أحمد بن حنبل، والإمام ثوبان بن إبراهيم ذو النون المصرى تلميذ الإمام مالك: (مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك).
وهذا معناه: الله ليس شيئا يتصور فى البال، لأن ما يتصور يكون من المخلوقات، فالله منزه عن الجسم، والمكان، والهيئة، والصورة، والجلوس، والتغير، والاستقرار.

4 - قال الإمام العز بن عبد السلام: (ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرضون ولا السموات، كان قبل أن كوَّن المكان ودبّر الزمان، وهو الآن على ما عليه كان) من كتاب طبقات الشافعية الكبرى للتاج السبكى.

5 – قال الإمام أبو المظفر الإسفرايينى فى كتاب (التبصير فى الدين) ص 144: (وأن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية والكمية والآنية، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أول له لا يقال له مم كان، ولا من لا مكان له لا يقال فيه أين كان).

6 – قال الشيخ الصالح بهاء الدين محمد مهدى الشهير بالرواس فى كتاب (بوارق الحقائق) ص 4: (ليس كمثله شئ، ولا هو مثل شئ، لا يحده المقدار، ولا تحويه الأقطار، ولا تحيط به الجهات، ولا تكتنفه السموات).
وهذا معناه: الله لا يشبه شيئا، موجود بلا مكان؛ لأنه لا حجم له ولا مقدار، لا يسكن السموات ولا يجلس على العرش.

7 – قال الإمام أحمد الرفاعى (512- 578 هـ) فى كتابه (البرهان المؤيد) ص 23: (أى سادة، نزهوا الله عن سمات المحدثين وصفات المخلوقين، وطهروا عقائدكم من تفسير معنى الاستواء فى حقه تعالى بالاستقرار كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول- تعالى الله عن ذلك- وإياكم والقول بالفوقية والسفلية والمكان، واليد والعين بالجارحة، والنزول بالإتيان والانتقال).

8 – روى مسلم فى صحيحه: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار أن النبى ﴿ص وَآلِهِ﴾قال: (اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شئ، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شئ أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ، وأنت الباطن فليس دونك شئ، اقض عنا الدين واغننا من الفقر).
قال الحافظ البيهقى فى كتاب (الأسماء والصفات) ص 4: [واستدل بعض أصحابنا فى نفى المكان عنه بقول النبى ﴿ص وَآلِهِ﴾: (أنت الظاهر فليس فوقك شئ، وأنت الباطن فليس دونك شئ)، وإذا لم يكن فوقه شئ ولا دونه شئ لم يكن فى مكان].
فهذا إمام من أئمة الحق والهدى قال: إن الله موجود بلا مكان مستدلا بحديث النبى ﴿ص وَآلِهِ﴾ وهو الحق الذى لا محيد عنه.

9 – يقول الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم فى كتاب (من جوامع الكلم) ص 2: (الله تعالى ليس بجسم مصور، ولا جوهر محدود مقدر، وإنه لا يماثل الأجسام، لا فى التقدير، ولا قبول الانقسام، وإنه تعالى ليس بجوهر، ولا تحله الجواهر، ولا بعرض ولا تحله الأعراض، بل لا يماثل موجودا، ولا يماثله موجود، وليس كمثله شئ، ولا هو مثل شئ).
ويقول: (من زعم أن الله فى شئ أو من شئ أو على شئ فقد أشرك، لأنه لو كان على شئ كان محمولا، أو فى شئ كان محصورا، أو من شئ كان محدثا).

قولهم: الله فوق العرش
جاء فى كتاب (التوحيد على طريقة السؤال والجواب) نشر رابطة العالم الإسلامى (الوهابية) ص 75، 76 ما يلى:
س : أين هو؟
ج : فى السماء.
س: أين فى السماء؟
ج : فوق السموات، فوق عرشه المجيد والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾.
س: ما حكم من لم يعتقد بأن الله فوق عرشه المجيد؟
ج : حكمه أنه كافر بالصفات، لأن استواءه على العرش صفة من وصف الله، ومن أنكرها فقد كذّب الله، وتكذيب الله كفر.

ويقول هؤلاء المشبهة : (الله فوق العرش حيث لا مكان). ونرد عليهم من حديث الرسول ﴿ص وَآلِهِ﴾، فقد روى البخارى وغيره أن الرسول ﴿ص وَآلِهِ﴾قال: (إن الله كتب فى كتاب فهو فوق العرش إن رحمتى سبقت غضبى) يعنى أن هذا الكتاب فى مكان، وأين هذا المكان؟ فوق العرش، فإذا فوق العرش يوجد مكان. والله سبحانه وتعالى غنى عن المكان، نقول لهم: كذبتم لما قلتم: (الله فوق العرش حيث لا مكان).. يوجد فوق العرش مكان بنص حديث الرسول ﴿ص وَآلِهِ﴾.

أما قول الله عز وجل: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ وكلمة (استوى) لها خمسة عشر معنى فى اللغة العربية، بعض هذه المعانى يليق بالله، وبعض هذه المعانى لا يليق بالله، فمن فسر استوى بمعنى جلس أو استقر بعد اعوجاج، أو نضج بعد أن لم يكن ناضجا، أو اكتمل بعد غير اكتمال، فهذا يكون قد ضرب القرآن بعضه ببعض، ووصف الله عز وجل بما لا يليق، ومن وصف الله بما لا يليق به يكون كافرا كائنا من كان هذا الإنسان.
ومن قال: الرحمن على العرش استوى، استواء يليق به بمعنى قاهر ومسيطر مع نفى المشابهة عن الله تعالى لخلقه بأى وجه من الوجوه قولا واعتقادا، فهذا إنسان محق.
أما إن قال بلسانه استوى استواء يليق به واعتقد أن استواء الله جلوس فهو كافر من الكافرين، ولا ينفعه قوله بلسانه: (لا كجلوس الخلق) أو (جلس بلا كيف).

قال الإمام علىّ كرّم الله وجهه: (كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان). والله سبحانه وتعالى قال: ﴿استوى﴾ ولم يقل جلس، فاستوى لها معنى يليق بالله من غير أن يكون معناها الاستقرار أو الجلوس أو المحاذاة.
والله تعالى قال: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، وقال: ﴿ءأمنتم من فى السماء﴾، وقال: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾، وقال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾. فهل يقال: هو على العرش جالس، وفى السماء ساكن، وبين العبد وحبل الوريد، وأينما ذهبت فهو تجاهك؟ أعوذ بالله من التشبيه ومن التناقض فى الاعتقاد، بل يقال كل له معنى يوافق آية: ﴿ليس كمثله شئ﴾، وكذا الأمر فى الأحاديث كحديث الجارية، وحديث النزول فلا يعنى الرسول فى حديث الجارية أن الله متحيز فى السماء، ولا يعنى فى حديث النزول؛ النزول الحسى، هذا ما عليه الفرقة الناجية.

أما نفى التأويل التفصيلى عن السلف بالمرة فهو مردود، فقد ثبت أن الإمام أحمد بن حنبل أوّل قوله تعالى: ﴿وجاء ربك﴾ قال: (وجاءت قدرته) رواه البيهقى بإسناد صحيح، وذكره ابن كثير فى البداية والنهاية. والإمام البخارى أوّل قول الله تعالى: ﴿كل شئ هالك إلا وجهه﴾ قال: (إلا ملكه) أى سلطانه، فى كتابه صحيح البخارى فى تفسير سورة القصص.
ثم ما رأى هؤلاء الذين ينكرون التأويل فى قوله تعالى: ﴿وأنزلنا الحديد﴾؟ هل يقولون: إن الحديد ينزل من السماء؟!!.

وإليك رأى الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب فى الاستواء حتى تكون على بينة من الأمر ولا تخدع بأقوال هؤلاء المتمسلفة قتلة المسلمين:
1 – يقول الإمام أحمد بن حنبل: (استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر).
2 – ويقول الإمام الشافعى: (آمنت بلا تشبيه، وصدقت بلا تمثيل، واتهمت نفسى فى الإدراك، وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك).
3 – ويقول الإمام أبو حنيفة: (من قال لا أعرف الله فى السماء هو أم فى الأرض هو فقد كفر، لأن هذا يوهم أن لله مكانا، ومن توهم أن لله مكانا فهو مشبه).
4 – ويقول الإمام مالك فيما ذكره البيهقى فى كتاب الأسماء والصفات: (الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه، ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع).
وقال للسائل: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا)، فالحاصل من ذلك أن الذى ثبت عنه أنه قال: (والكيف مرفوع) أو (والكيف غير معقول).

فثبت بما لا يحتمل الشك أن السلف والخلف على أن الله موجود بلا مكان ولا جهة، وأنه ليس جسما، لأن ما كان كذلك لا يكون إلا مخلوقا والله خالق وليس مخلوقا.



#محمد_عبد_المنعم_عرفة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يهود أم حنابلة ؟!! [1] السيد محمد علاء الدين أبو العزائم
- أدعية الغفران في شهر القرآن للإمام أبي العزائم - الجزء الثان ...
- الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها [7]
- الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها [6]
- الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها [5]
- الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها [4]
- الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها [3]
- الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها [2]
- الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها [1]
- رسائل إلى السيد كمال الحيدري [5] التصوف سبيل وحدة الأمة
- عبادة الملائكة الروحانيين.. [1] الصوم كما يراه الإمام أبو ال ...
- أدعية الغفران في شهر القرآن للإمام أبي العزائم - الجزء الأول
- رسائل إلى السيد كمال الحيدري [4] الدابة والمسيح الدجال
- رسائل إلى السيد كمال الحيدري [3] ذو القرنين
- رسائل إلى السيد كمال الحيدري [2] استفت قلبك
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [30]
- الإمام أبو العزائم ونظرية داروين
- سيكولوجية المشركين ودجل الوهابيين
- رسائل إلى السيد كمال الحيدري [1] الإمامة وصلتها بتجلي الأسما ...
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [29]


المزيد.....




- عاجل | المرشد الأعلى الإيراني يعفو عن عشرات آلاف المتهمين وا ...
- بمناسبة الذكرى الـ 44 لانتصار الثورة الإسلامية وأعياد شهر رج ...
- بابا الفاتيكان من جنوب السودان: مستقبل البلاد يعتمد على كيفي ...
- الاحتلال يقرر مصادرة 45 دونما من أراضي بلدة -ديراستيا- شمال ...
- -هربت من ظلم طالبان اليهودية ثم أنقذت ابني-
- جنوب السودان - البابا يدعو الكنيسة لرفع الصوت ضد إساءة استخد ...
- البابا فرانسيس خلال لقائه مع اللاجئين بجنوب السودان: أعاني م ...
- بابا الفاتيكان يحيي ذكرى رجال الدين القتلى خلال زيارته لجنوب ...
- الحكيم يطرح مشروع (الوطنية الشيعية)
- بابا الفاتيكان في جنوب السودان من أجل الدعوة للسلام


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد المنعم عرفة - يهود أم حنابلة ؟!! [2] السيد محمد علاء الدين أبو العزائم