أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - العهدة العمرية بقرية العامرية..














المزيد.....

العهدة العمرية بقرية العامرية..


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 5198 - 2016 / 6 / 19 - 04:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من بين الشروط التي تضمنتها العهدة العمرية نسبة للخليفة المسلم عمر ابن الخطاب؛ والمفروضة على شعوب البلدان المفتوحة بما فيها مصر؛ أن لا يتم بناء كنيسة أو ترميم جدار لها آيل للسقوط أو تزيينها بأيقونات توثق للسيد المسيح وهو في مذود محاط بالرعاة؛ أو على مائدة العشاء الأخير بين تلامذته؛ أو على درب الجلجلة متبوعا ببنات أورشليم الباكيات وقد حمل عنه سمعان القيرواني صليبه الثقيل ....
.
بعبارة أوضح لا يحق لأهل الذمة ومنهم الأقباط بناء أو إصلاح كنيسة بعد الفتح الإسلامي ؛ أي أن مآلهم الاندثار والزوال وأن البقاء لدين داعش ؛ وأن تصير كنائسهم وأديرتهم أثرا بعد عين؛ بعد أن كانت قبابها عالية؛ وأجراسها مدوية؛ ورهبانها واعظون بالكلمة الحية الداعية للمحبة والتساكن حسب تعاليم السيد المسيح ؛ وهذا ما اختزلته مقولة الرئيس أنور السادات المأثورة في مدينة جدة السعودية سنة 1970 عندما قال (( لن يبقى في مصر من المسيحيين غير ماسحي الأحذية. ))
.
المسلمون المتظاهرون اليوم الذين رشقوا كنيسة بقرية العامرية لم يأتوا في الحقيقة بشيء جديد؛ كل ما هناك هو أنهم وانطلاقا من حميتهم الدينية وحبهم لعمر ابن الخطاب الذي أمر عمرو ابن العاص بحرق مكتبة الإسكندرية؛ وعدم تشغيل أهل الذمة في الدواوين والمناصب السيادية لأنه كما جاء في رسائله التي بعثها لولاته في البلدان المفتوحة بأن الله قد أذلهم فلا يجب تقريبهم وأن سخط الله ينزل عليهم ؛ فهؤلاء المحتجون اليوم على اعمار كنيسة بقرية العامرية أرادوا فقط تنزيل العهدة العمرية عندما رفعوا شعار (( اسلامية اسلامية ...بالطول بالعرض هنجيب الكنيسة الأرض ))
.
هؤلاء الذين ينغصون اليوم الحياة على شركاء الوطن الذين حافظ أجدادهم على تراث كنسي زاخر وأدبيات روحانية جميلة؛ أصبحوا محط الهام للدولة التي تعمل على تدبير الوضع وفق مزاج الإسلاميين المتوهبين ؛ فما نراه اليوم من تضييق صارخ على الأقباط من منع بناء الكنائس وتهجير بالجلسات العرفية و خطف وأسلمة القبطيات وحرق الكنائس والدور والمتاجر و حلقات اللعنات في المساجد؛ كل هذا لا يغدو كونه استلهام لروح العهدة العمرية الشيطانية العنصرية ...
.
في سنة 1970 ذهب الشيخ متولي الشعراوي عند رجال الدين السعودي متباكيا شاكيا لمفتي السعودية السابق الشيخ عبدالعزيز ابن باز الكنيسة المصرية وخطورتها على المسلمين بمصر؛ وأنها أي الكنيسة تعمل بصمت و تحسن فن الدبيب؛ وإذا لم يتم التصدي لمشروعها الصليبي الخبيث فسوف تقوى شوكتها ويشتد عودها و سيتنصر الملايين من المصريين ....
.
الشيخ متولي الشعراوي أجهش بالبكاء في كلية الشريعة بجامعة الملك عبدالعزيز بن باز التي منحته منصب أستاذ زائر أمام غرانيق الوهابية ؛ وكانت دموعه بحق غيرة على العقيدة؛ فما كانت من السعودية سوى تجنيده ضمن طابور طويل من المرتزقة يضم مشايخ من الأزهر وقيادات في أمن الدولة المصرية ومسؤولين في وزارت عديدة؛ وعلى رأسها وزارة التعليم؛ وكان الهدف هو اجتثاث الأقباط من تربتهم وافراغ مصر من عبدة الصليب ...و قد قالها الشيخ عبدالعزيز بن باز في حضرة متولي الشعراوي (( نصارى مصر يشكلون خطرا على الأمن الروحي لبلاد الحرمين ....))
.
في ظل ازدياد وتيرة التضييق والاعتداء على الأقباط ؛ وأمام تقاعس الدولة رئيسا وحكومة وأمنا..فالكرة اليوم في معسكر أقباط المهجر اتحادات وجمعيات ونخب؛ والذين بات عليهم اليوم التحرك وبسرعة في المحافل الدولية لتحسيس المنتظم الدولة بالأخطار المحدقة بشعب أصيل ورافد حضاري وتراث كنسي عريق ليس في ملك مصر فقط بل في ملك الانسانية جمعاء....
.
على أقباط المهجر أن يتحركوا وبسرعة؛ والا ستلعنهم الأجيال التاريخ الذي لا يرحم؛ عليهم أن لا يبالوا إن هم نعتوا بالعملاء والطابور الخامس وغيرها من الأوصاف المنتظرة في حقهم من طرف الغوغاء والدهماء ؛ فالوضع ينذر بالأسوء ما دمنا نرى سيدة مسنة قبطية يتم تجريدها من ملابسها وسحلها على إيقاع الله أكبر؛ وما دمنا نعاين بلطجية تمنع أقباط مصر من بناء كنائسهم بمباركة الأزهر وأمن الدولة الملتحي ؛ومنع بناء الكنائس في مصر يوازي منع الحياة؛ كل هذا والدولة غير قادرة على حماية (( نور العين)) من كتائب عمرو ابن العاص الداعشية...



#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل الثاني من الربيع العربوماني.....
- أصفار لقبطيات متفوقات...
- أوروبا بحاجة الى من يخصبها....
- مشورة أخيتوفل؛ تجفيف النيل والفوضى الخلاقة .
- جريمة أبي قرقاص؛ القشة التي ستقصم ظهر السيسي .
- مليشيات عمرو بن العاص تعري قبطية بالمنيا ...
- عمر الفاروق والناظرة القبطية....
- السيسي يرهن أم الدنيا لسادة قريش...
- السيسي ؛ الليهمني في سلمان أنو يجيب فلوس...
- فاطمة ناعوت؛ بين أقباط المهجر والدولة الدينية ....
- مفاتيح الرئاسة الأمريكية الثلاثة؛ ( وول ستريت – الكاوبوي- أم ...
- رجالة السيسي في الإعلام الرسمي.
- الوحش ليس في بروكسيل؛ اقطعوا خصيتيه في السعودية.
- الأزهر؛ حبل الطيب وحبل الخبيث.
- هل كانت الاستخبارت الفرنسية وراء مقتل الزايدي و باها ؟؟
- أبو الغيط؛ وآخر أمين عام لجامعة العرب .....
- تمثيلية بني مزار -داعش وال 21 قبطي - ....
- عروبة لبنان؛ ورأس سعد الحريري المطلوب...
- الإسرائيليون نقطة وسط بحر من العرب.
- 150 ألف مقاتل سعودي لفتح دمشق.


المزيد.....




- ما هو التقدم المحرز في المحادثات الأمريكية الإيرانية؟
- بين المشجعين.. أحمد سعد يشعل الحماسة للمنتخب المصري في فانكو ...
- ماذا قال الشرع بعد اقتراح ترامب تدخل سوريا لقتال حزب الله؟
- مهرجان 2026 كيفية إنقاذ كوكب الأرض
- إعلان فتح باب تلقي طلبات الترشح الخاصة بالانتخابات الجهوية ا ...
- وفيات وخطر حرائق غابات وتعطل خدمات.. لهيب الصيف يجتاح أوروبا ...
- مدربٌ بمثابة أب.. كيف وحّد أرنولد منتخب العراق رغم الضغوط؟
- مندوب سوريا: إسرائيل المعرقل الأساسي للاستقرار في سوريا وندع ...
- -تسنيم- تكشف أبرز النقاط حول الجولة الأولى من المفاوضات: وحد ...
- نافروتسكي ردا على زيلينسكي: خلافنا يتعلق بالتاريخ.. كل البول ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - العهدة العمرية بقرية العامرية..