أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كلّم - الحِبرُ جَفَّ














المزيد.....

الحِبرُ جَفَّ


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 5174 - 2016 / 5 / 26 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


وجَفَّ الحِبرُ
سلامًا أيُّها النّورسُ الذي فارقَ عُشَّهُ مكرهًا و على مضض , و عافَ تلكَ الضفافَ التي رعت أولى خطواته , و استدارَ الى جهةِ المجهولِ ينشدُ بقايا ظلّت على الضّفةِ منتظرة.....
سلامًا أيُّها النّورسُ الذي ما عاد كأمسهِ يتألقُ في الأصقاع . يملؤني زهوٌ بأنَّ طعمَ الوفاءِ مازالَ كالوشمِ عالقاً في أرض روحي ينبتُ في قاعِها . أجلسُ على قارعةِ الدَّربِ ,
ورصيفٌ مثلومٌ من بقايا الأمسِ مايزال يحتفظُ بأثرِ أقدامِ سابلةٍ مرّت عليه يومًا تغني للحياةِ بفرحٍ طفوليٍّ . أنشرُ بضاعتي المزدهاتَ ؛ و ليسَ عندي سوى قيمٌ تربيتُ عليها ,
و أخلاقٌ ورثتُ معظمَها عن نبيِّ الزّمانِ و إمامِهِ و شيخِ الزُّهادِ و المتصوفةِ ؛ عبدُالله بنُ محمودٍ بنُ حسنٍ بنُ صالحَ ...... .
أنقر على شبابيك الغرباءِ مثلي أزرعُ فيهم شجاعةَ علًي بن أبيِ طالبَ و صبرَ أبي ذّرً الغفاريّ. إنَّ خيطَنا الذي ربطناه بالأمسِ مازال متينًا .
لقد جَفَّ حِبرُ التمني , فليكتبِ القدر ما يشاء !!!!!!!
سلامًا أيُّها النّورسُ الذي فارقَ عُشَّهُ مكرهًا , و على مضض , و عافَ تلكَ الضفافَ التي رعت أولى خطواته و استدارَ الى جهةِ المجهولِ ينشدُ بقايا ظلّت على الضّفةِ منتظرة.....
لم يبقَ من رصيدِ أمسِنَا الذي خَسرنَاهُ في عجالةٍ , وخلالَ زحمةِ أحداثٍ تكالبت علينا
سوى هذا الشَّدُّ الذي بيننا , وهو وحدَهُ الذي يَفتحُ أمامَنَا ولو كُوةً على مستقبلٍ ليس لنا فيه مكانُ القِلادةِ من الجِيدِ , رحلت سنواتُنا الخُضرِ عُجلى, و ليسَ بعدَ رحيلِها من عودةٍ
, و تيبّست العروقُ على ضِفاف سَواقي العمر , و انطفأ الفرحُ المزهوُّ في حَدَقِ العيونِ , وما عاد له من بريقٍ يشفع , لا أريد إيقاظَ شياطينِ الحزنِ بداخلك ,
و لكنها تداعياتٌ فرضت وجودها عليّ فمعذرةٌ صديقي .
لن ألومَ النفسَ لأنّها باعدَت في أسفارِها ؛ فالملاعبُ أمست خاويةً بلا ضجيج , و خلا الليلُ من سُمّارِهِ , و الحاراتُ من شبابِها , و الشوارعُ من المحبين ، ينتظرون النهارَ كلّه دون كللٍ
, ولا تعب من أجلِ نظرةٍ خاطفةٍ ..
تـــغــيــر كـــلَّ شــــئٍ فــــي حـــيــاتـِــنا, نــفــسـيـتُــنا ,تـــفــكــيُـرنا ,لم يعد يــهــمــنــا شـــيء... يــــؤلــمُــنـــا كــلُّ شــيء,, لـقـد فقـدنـا كـلَّ شـيء.
فقـــدنا الوطن, و أحبـتُـنـا , و ذكـريـاتُ عـمـرِنـا , أصــبــحـنا لا نريـــدُ شيئًا !!!.
لا أحـــدٌ يــسـألُــنـــا مــا بـــنا !!! ..
لم يبقَ لدينا شـــيء,, تغيّر كلُّ شيء !!!.
أينَ أدفنُ قلبي حينَ تغتالُهُ الخيبةُ من كلِّ الجهات ؟
لقد جَفَّ حِبرُ التمني فليكتبِ القدرُ ما يشاء !!! ....



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجَفَّ الحِبرُ
- زمن العقارب ... سفرهم طال !!!
- أوراقٌ ضائعةٌ
- ذاكرة الدم في صبرا وشاتيلا : عن ابو سلمان الذي لم يخذله حمار ...
- محمود سعيد أدار الى جهة الليل ظهره !!!
- أنيس صايغ... قامة لم تنحن يوماً
- ذاكرة الدّم ، في صبرا وشاتيلا
- اذا حان وقتها ، ستدكُ عروشٌ ويُداس طغاةٌ !!!
- ناجي العلي / لو غاب او تغيّبَ !!! من يمسك الريشة والقلم !!!
- ذاكرةُ الثّلجِ ...!!!
- أنْجزَ ما عليه وَرحلَ
- عندما لا يستمعُ أحدٌ لندائِكَ سِرْ بمفردِك !!!
- هان الرحيلُ حتى تساوى به النسيانُ !!!
- عشيرة عرب السواعد
- الطلاق !!!!!!!
- عشيرة عرب القليطات / الخريشات
- عشيرة عرب الهيب / المرادات
- عشيرة عرب الحميرات
- عشيرة عرب السويطات
- عشيرة عرب الطوقية


المزيد.....




- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كلّم - الحِبرُ جَفَّ