أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد محمد تقي - اتفاق القرض الجديد تحت خيمة صندوق النقد الدولي















المزيد.....

اتفاق القرض الجديد تحت خيمة صندوق النقد الدولي


أسعد محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 5171 - 2016 / 5 / 23 - 09:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحت خيمة (صندوق النقد الدولي)
إتفاق القرض بين العراق وصندوق النقد الدولي

http://alhurrahadath.com/4959--.html

هذا هو رابط التفاصيل التي نقلها موقع "الحرة حدث" عن الأتفاق بين العراق وصندوق النقد الدولي


أعتقد إن ما يجب توضيحه بدقة هو ما جاء في المواد 1 و 2 و4 من قسم الأشتراطات
ففي أولا سيجري تخفيض النفقات وعندما تقوم الحكومة بهذا العمل فإن علينا ان نتوقع شيئا لا يبتعد كثيرا عن سياسة النهب السابقة التي أدت الى ما نحن فيه اليوم والتي وضعت العراق في قائمة الدول الأكثر فقرا وفسادا .
وفي ثانيا .. يكمن الهدف الأقتصادي الآني من الأتفاق وهو تأمين مستحقات الشركات الأجنبية العاملة أساسا في قطاع النفط وأعتقد إن هذا الشرط سوف يستهلك جزءا مهما من القرض .
وفي رابعا ... هناك دعوة لأعادة تأهيل أو هيكلة لمشاريع الدولة الممولة ذاتيا وهذا تعبير مخادع لأن العراق بعد 2003 وضع كل مشاريع القطاع العام تحت وضع "التمويل الذاتي" وفي هذا الشرط "رابعا" يكمن الهدف الأساسي الذي تعمل عليه الأدارة الأمريكية في العراق ألا وهو إلغاء القطاع العام تماما وابعاد الدولة عن اي نشاط في المجال الأقتصادي .
وهذا الشرط "رابعا" يعني إنهم يريدون وضع كل المشاريع العائدة للدولة والممولة ذاتيا على لائحة الأستثمار الخاص .. ولا ادري ما هي طبيعة "الخاص" هنا هل هو عراقي أم من الممكن ان يدخل رأس المال الأجنبي وعندها سنرى عودة الأموال المهربة , عودتها على شكل شركات اجنبية مسجلة في كل بقاع العالم او مشاركة مع رؤوس اموال اخرى ..
هذا الشرط "رابعا" سيقدم للقطاع الخاص الأرض والبنايات والمكائن والعمال والأختصاصيين وبالتأكيد سيقدم أيضا الوقود المطلوب للتشغيل .. كل هذا ستقدمه الدولة للقطاع الخاص المستثمِر مقابل ان يتنازل ويقبل بإدارة هذه المشاريع ولن تنسى الدولة أن تكمل كرمها الحاتمي بالتعهد بشراء المنتج لصالح دوائرها وبأسعار مجزية لكي لا يزعل لصوص المال العام الذين اصبحوا مستثمرين أو الذين سيجعلهم هذا الشرط مستثمرين .
إن هذا المفهوم عن الأستثمار الخاص شديد الغرابة ولكنه يبدو منطقيا في دولة الفوضى الخلاقة التي فرضها العم سام . فبدلا من ان يقدم المستثمر المال والجهد والخبرة لخلق مشاريع تزيد من كفاءة الأقتصاد العراقي وتوفر له الأكتفاء الذاتي مقابل الأرباح المجزية لهذا المستثمر نجد مثل هذه الأتفاقات مع صندوق النقد الدولي تفضل المبالغة في توفير الأمتيازات للمستثمرين على حساب مصالح العراق ومن أجل التحوّل الى الأقتصاد الرأسمالي الذي يقوده لصوص وليس رأسماليون منتجون .
بقي أن نشير الى أن عبء المتابعة والتنفيذ لبنود الأتفاق وكيفية التصرف به سيقع على عاتق الأطراف الدولية الداعمة لهذا الأتفاق وليس على عاتق الحكومة العراقية وحدها . وهو ما يمكن أن يعني ان شأنا مهما من شؤون الأدارة العراقية قد أصبح مُدَوّلا الى حدٍّ ما ولن يطول بنا الوقت حتى نرى مخاطر هذا التدويل الذي لن يتوقف عند حد هذا القرض إذ إن القروض ستتوالى ومقابل كل قرض سيكون هناك تدويلٌ لجزءٍ آخرَ من السيادة العراقية وسيكون هناك من يعمل لخلق الأزمات أمام العراق لكي يمسي بحاجة الى المزيد من القروض وبالتالي المزيد من التدويل حتى يصبح الأستقلال شأنا من شؤون الماضي . ودعونا نتذكر اتفاق تنفيذ التزامات العراق تجاه الدائنين في إطار نادي باريس في العام 2005 والذي بدا للجميع وكأن أصحابه حشد من الملائكة الطيبين تحت خيمة صندوق النقد الدولي وليس صعبا تلمّس نتائجه في ما آلَ إليه اقتصاد العراق ليس بسببه فقط بالتأكيد ولكن الأكيد أيضا إن الشروط التي وضعت عززت من دفع الأقتصاد العراقي في طريق وعرة وغير منضبطة جوهرها الخضوع لمنطق اقتصاد السوق والأستثمار الخاص .
ولكن إذا كانت هذه المليارات الخمسة والنصف على هذه الدرجة من الأهمية في إنقاذ العراق أما كان الأجدر بقادة العراق التنفيذيين والتشريعيين وأصحاب الرئاسة والقضاء وحائزي النفوذ الأسطوري غير المفهوم أن يتوقفوا قليلا عند ذلك الأستهتار الشديد الرعونة في تبديد المال العام الذي كان يصل الى المئة والأربعين مليار سنويا من عائدات النفط فقط ؟.. وأما كان أحرى بهم أن يعززوا تلك العائدات ببناء مشاريع انتاجية كما تفعل كل القيادات المحترمة في بلدانها , وهنا نحن لا ندعو الى بنائها على طريقة القطاع العام الأقرب الى خدمة الشعب "فهذه اصبحت منذ زمن بعيد ومنذ أواخر السبعينات خروجا على مقدس اسمه اقتصاد السوق" وربما تمكن الأشارة أيضا الى تلك الأمكانية العظيمة لتربة وادي الرافدين في توفير الغذاء وعدد كبير من المواد الضرورية لتلبية حاجة الصناعة الوطنية فيغدو توفير المليارات التي استهلكت في إستيراد البدائل الجاهزة نتيجة منطقية ولا تقبل التأويل والنقاش وكان هذا سيوفر للعراق ما يعادل عشرات القروض التي يهرول اليها قادتنا اليوم عند أبواب صندوق النقد الدولي وغيره (حتى ان السيد وزير المالية نسي آلام عظامه) فكان الأسرع في الهرولة وربما فسّر لنا هذا الأمر السبب في اصرار السيد مسعود البارزاني رئيس الأقليم على بقائه وزيرا للمالية كشرط للبقاء شريكا في العملية السياسية .
يحق للسيد هوشيار زيباري أن يسعى بجهد كبير لربط العراق مع المؤسسات المالية الدولية إذ كلما غاصت البلاد في هذا المستنقع ستفقد القدرة على مقاومة كل المخططات الضارة بها وعندما تحين لحظة تنفيذ مشروع جوزيف بايدن لتقسيم العراق سيكون العراق مكبلا بعدد لا بأس به من القروض مع صندوق النقد وغيره من المؤسسات المالية الخارقة النفوذ ولن يكون بمستطاعه الوقوف بوجه تنفيذ هذا المشروع الخطير. والأخطر من هذا سيكون بوسع الولايات المتحدة ان تتحدث على لسان القوميين الكرد عن مساحة لكردستان ستكون شاملة لكل تطلعات الشركات الأمريكية في المناطق الغنية والتي قد تضم كركوك وأجزاء كبيرة من الموصل وامتدادات هنا وهناك حيثما امتدت حقول النفط والغاز والمعادن الثمينة . وعندذاك سنكتشف إن القواعد العسكرية الأمريكية في كردستان أمرٌ له ما يبرره .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أدباء وكتاب العراق
- الطريق الذي بدأ في شباط
- السياسة الأمريكية و العراق
- دعونا نقرأ الوقائع
- الصراع في العراق - بعض ملامحه
- الأرهاب .. الحريات .. نفاق الغرب
- شارلي إيبدو وزوبعة التضامن
- العملية السياسية وديمقراطية العصا والجزرة
- هل سيدفن العراقيون مشروع بايدن ؟
- ماذا يحصل لو توقف الإرهاب؟
- حديث عن التقسيم
- نابوكو و تحرير أوربا عبر تدمير العراق وسوريا
- ويحدّثونك عن الربيع العربي
- الدكتور عبد الخالق حسين بين النوايا الطيبة والموقف من اليسار
- النكتة الأمريكية
- ماذا يحدث ؟
- حول تشكيل الحكومة العراقية الدستوريّة الثانية..آراء وملاحظات
- من سيكون الأقدر على الوصول الى منصب الإدارة... منصب رئيس الو ...


المزيد.....




- أمير قطر يصدر قانونًا بشأن مجلس الشورى قبيل تنظيم أول انتخاب ...
- نجوى كرم بنسخة جديدة من أغنيتها الشهيرة -مغرومة-.. والمفاجأة ...
- رئيس الفلبين لرافضي اللقاح: ستموتون في أي وقت ولا أبالي
- أمير قطر يصدر قانونًا بشأن مجلس الشورى قبيل تنظيم أول انتخاب ...
- جدل في المغرب إثر وفاة فتاة تم تطعيمها بلقاح -جونسون آند جون ...
- جنرال أوكراني يدعو للتحضير لاحتلال دونباس
- الكرملين يعلق على الوضع في أفغانستان
- سكان أثينا يفترشون الشواطئ هربا من الحر الذي يجتاح البلاد
- الاتحاد التونسي للشغل ينوي تقديم خارطة طريق لإنهاء الأزمة
- الإمارات تعتزم حرق جبال من القمامة بعد توقف الصين عن استيراد ...


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد محمد تقي - اتفاق القرض الجديد تحت خيمة صندوق النقد الدولي