أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا خالد غانم - رواية -لنّوش- لليافعين والتّربية الحديثة














المزيد.....

رواية -لنّوش- لليافعين والتّربية الحديثة


رولا خالد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 5161 - 2016 / 5 / 13 - 20:24
المحور: الادب والفن
    


رولا خالد غانم:
رواية "لنّوش" لليافعين والتّربية الحديثة
صدرت رواية لنّوش للأديب المقدسيّ جميل السلحوت عن دار الجندي للنّشر والتّوزيع في القدس، وجاءت في خمس وأربعين صفحة من الحجم المتوسّط،، وهي رواية موجّهة لليافعين، ومن الجدير بالذّكر أنّ الأديب السلحوت يكتب الرّواية لمراحل عمريّة مختلفة، وهذه الرّواية تندرج تحت إطار أدب الأطفال، وهو أدب مهمّ جدا يغرس القيم والأخلاق لدى هذا الجيل، وقد حمل غلاف الرّواية صورة حفيدته لينا فكان ذلك لافتا للنّظر، وجديدا لم نعهده من قبل؛ فأضفى على الرّواية جمالا ورونقا.
تجسّد الرّوايّة العلاقة العاطفيّة ما بين الطّفل وأمّه، وتبيّن مدى تعلّق الطّفل بأمّه وتأثّّره بها، فلينا تربّت في أسرة مثقّفة واعية، تربّت على العلوم الحديثة التي صقلت شخصيّتها، وأسهمت في بنائها. فالطّفل كما قال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم :"يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه". وإمّا أن يثقّفانه أو يجهّلانه أيضا، الطفل يولد كالصّفحة البيضاء، والأسرة بدورها تحدّد مساره وتزرع به ما تريد، وهذا ما أثبته الكاتب حين تحدّث عن لينا وذكائها، عقليّة لينا محصّلة البيئة التي نشأت بها. وصف الكاتب في هذه الرّواية مشاعر الطّفل وبراءته، فلينا لم تعرف غير اسم الدّلع"لنّوش" الذي أطلقه عليها والداها، وتظنّ أنّه اسمها الحقيقيّ، بالرّغم من نبوغها المبكّر.
لم يكتب الشيخ جميل هذه الرّواية عبثا، بل أراد أن يحفّز الأهالي على تربية أبنائهم على القيم، وتوجيه الأطفال من أجل مستقبل أفضل. لينا بطلة الرّواية اعتادت على سماع الموسيقى دون رفع صوت المسجّل، تربّت على هذه الثّقافة منذ أن كانت في بطن أمّها، التي كانت تستمع إلى الموسيقى الهادئة أثناء حملها، فأنجبت طفلة تعشق سماع الموسيقى، كما اعتادت وهي في طور التّكوين، حيث أثبتت الدّراسات والأبحاث أنّ الأجنّة يشعرون ويدركون ما يجري حولهم قبل أن ترى عيونهم النّور. ولا يفوتنا هنا أن نذكر أنّه وردت في الرّواية معلومة يجهلها كثيرون، وهي أنّ تربية الطفل على ثقافة المطالعة منذ يوم ولادته الأوّل، وذلك من خلال والديه وأجداده الذين من المفترض أن يقرأوا له القصص، أو يسردوا له الحكايات، وأن يشتروا له قصص الأطفال وأناشيدهم حسب مراحل عمره المختلفة، لتصبح المطالعة عنده سلوكا وعادة.
ويشجّع الكاتب في هذه الرّواية على تربية الأبناء على التكنولوجيا الحديثة؛ لما لها من أثر إيجابي على الأطفال، فها هي لينا التي اعتادت على استخدامها أضحت طفلة نجيبة متميّزة متفرّدة. وكعادته يحارب الجهل والجهلاء، فأحد أطفال الرّواية قال: إنّ جدّته أرادت أن تسرد له قصّة عن الغول، فمنعتها أمّه، وهذا دليل على أنّ الجيل الصّاعد والقادم أفضل من جيل الأمس، الذي لم يستوعب الآثار النفسيّة التي ستنعكس على الطّفل نتيجة تربيته على الخوف والتّرهيب، وطرح أيضا قضيّة تقبيل اليدين التي توارثتها الأجيال، وهي لا تنمّ إلّا عن تخلّف. لقد وفّق الكاتب في إيصال رسائله بل أبدع، فهذا عمل يحسب له.
وهذه الرّواية كما كتب عنها الدّكتور طارق البكري كاتب أدب الأطفال الشّهير عندما عرضت عليه قبل نشرها:
" تفيد الكبار كما تمتّع الصّغار، وهي تؤكد أهميّة الاهتمام بالطّفولة ورعايتها منذ لحظة نشوء الجنين، فكلّ طفل يخبّىء في داخله ماردا عظيما، يمكنه أن ينطلق نحو فضاءات الإبداع الواسعة إذا تكثّفت رعايته، ومنح ما يستحقه من رعاية متواصلة من محيطه، وهي إضافة متألّقة لمكتبة الطّفل العربيّ."



#رولا_خالد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -زمن وضحة- تنصف المرأة
- رواية رولا لجميل السلحوت في الميزان
- رواية -العسف- وتجربة الاعتقال
- يافا تعدّ قهوة الصّباح في الزمن الجميل
- الحصاد رواية تعمق علاقة الإنسان بالأرض


المزيد.....




- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا خالد غانم - رواية -لنّوش- لليافعين والتّربية الحديثة