أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا خالد غانم - الحصاد رواية تعمق علاقة الإنسان بالأرض














المزيد.....

الحصاد رواية تعمق علاقة الإنسان بالأرض


رولا خالد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 4718 - 2015 / 2 / 12 - 04:09
المحور: الادب والفن
    


رولا خالد غانم:
الحصاد رواية تعمق علاقة الإنسان بالأرض
صدرت رواية الحصاد للأطفال للكاتب جميل السلحوت، نهاية العام 2014 عن منشورات الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل-رام الله.
تدور أحداث الرواية في جبل المكبر بلد الكاتب الذي له حضور قوي في معظم رواياته. وشكلت الأرض محور هذه الرواية، إن الانتماء إلى الوطن هو الذي دفع الكاتب إلى جلب أنظار الأطفال إلى الأرض؛ لأنها تؤكد على هوية الإنسان الفلسطيني وعلى وجوده، وهذا الجيل هو الجيل الصاعد الذي نعوّل عليه كثيرا، فجميل جدا أن نغرس فيه حبّ الوطن،
وأن نلفت انتباهه لما يجري حوله من ممارسات قمعية تمارس من قبل المحتلين والمستوطنين بهدف اقتلاع المواطن الفلسطيني من أرضه؛ للاستيلاء عليها واستيطانها. والأرض أغلى ما يملكه الإنسان فهي تمنحه الحبّ والأمن والرّزق، والكاتب ركّز على القطاع الزّراعيّ كونه جزء أساسيّ من النسيج الاقتصادي، ويلبّي الحاجات الغذائية للشّعب الفلسطينيّ، ونلاحظ من خلال الرّواية بأنّ الفلسطينيّ يستطيع أن يكتفي ذاتيا من خلال الاقتصاد المنزليّ، وأن يعتمد على الأرض بشكل كليّ، فها هي أمّ محمود توفّر احتياجات البيت، بل وتخزن للمواسم القادمة من خيرات هذه الأرض، وركز الكاتب على المزارع أيضا باعتباره خطّ الدّفاع الأوّل عن الأرض. وقد اصطحبنا الكاتب في رحلة مع عائلة أبي محمود الفلسطينيّة حيث البساطة والدفء وتراث الأجداد، ذاكرا لنا أسماء المحاصيل الزراعيّة من خبّيزة، قمح، شعير، عدس، كرسنة، حمّيض، ذبّيح وعكوب....الخ.
وتغرس هذه الرّواية في الفتيان والفتيات الكثير من القيم والعقائد، فالولد يقلد والده ويذهب للصّلاة في المسجد الأقصى، ومن القيم التربويّة الواردة في الرّواية :الإيثار فأمّ محمود تؤثر زوجها وأولادها على نفسها، والولد يؤثر أخته على نفسه، فهي تركب وهو يمشي على قدميه، ومن القيم الكرم الذي طال الطّير والحيوان، وعشق الأرض، فالأولاد يعملون في الأرض بشغف، ناهيكم عن التّعاون، فجميعهم يد واحدة، وإن تكاسل الزّوج أبو محمود ملقيا على زوجته معظم الأعباء، وهذا ليس غريبا عن الرجل الشرقيّ والمحتمع الذّكوريّ.
صورة المرأة في الرّواية مشرقة للغاية، فهي تعطي بلا حدود، وتعمل ليل نهار، داخل البيت وخارجة، تنكش وتزرع وتحصد وتحلب وتعدّ الطعام وتغسل وتنظف، وتدبّر أمور البيت، وتحنو على زوجها وأبنائها، وكأنّي بالكاتب يهدف إلى لفت الانتباه إلى دور وتضحيات المرأة، والمسؤوليّات التي تقع على عاتقها، في حين يعتقد البعض أنّ ربّة البيت لا تعمل!
ويلاحظ أنّ هذه الرّواية تلفت الانتباه إلى جمال وطننا، وكثرة خيراته، وبالتّالي يجب أن توجّه الرّحلات المدرسية إلى المناطق الزّراعية، حيث جمال الطبيعة وخيراتها؛ وليعرف التلاميذ وطنهم بشكل مباشر.
ولم تخل الرّواية من المنغصات، فلطالما عانى الإنسان الفلسطينيّ وخصوصا المقدسيّ من الإحتلال، ومعاناته تجسّدت من خلال منعه من الصّلاة في المسجد الأقصى، والاستيلاء على أرضه مصدر رزقه. والكاتب أراد أن يوصل رسالة تهدف إلى التّشجيع على الزّراعة باعتبارها مجدية ماديّا، فالأرض تعطي من يعتني بها ويزرعها، رغم المعيقات التي يقوم بها المستوطنون من استيلاء على الأرض ومن تجريف.
استخدم الكاتب لغة بسيطة سهلة خدمت النّصّ، ووظف التّراث من خلال دمج بعض الأغاني الشعبيّة التي كان يغنّيها العامل في موسم الحصاد؛ للتّشجيع على العمل. كما أنّ السّرد الرّوائي الانسيابيّ في هذه الرّواية طرح العديد من الأسئلة؛ للفت انتباه الناشئة لأجوبتها، بل والدّعوة إلى البحث والتّفكير.
ملاحظة: وقع الناشر في خطأ هو أن الرّواية للأطفال، كما جاء على غلافها الخارجي، وعلى الصفحة الثانية، وجاء على صفحتها الأولى بخط أسود كبير أنّها للفتيات والفتيان.



#رولا_خالد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا خالد غانم - الحصاد رواية تعمق علاقة الإنسان بالأرض