أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا خالد غانم - يافا تعدّ قهوة الصّباح في الزمن الجميل














المزيد.....

يافا تعدّ قهوة الصّباح في الزمن الجميل


رولا خالد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 4729 - 2015 / 2 / 23 - 23:25
المحور: الادب والفن
    


رولا خالد غانم-_طولكرم
يافا تعدّقهوة الصّباح في الزمن الجميل

رواية يافا تعد قهوة الصباح للكاتب أنور حامد صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت عام 2012 تقع في 207 صفحات من الحجم المتوسط وصلت للقائمة الطويلة لجائزة البوكر.العنوان: أكثر ما لفت انتباهي هو العنوان حيث شخص الكاتب المكان،وجعله حيا يقدم قهوة الصباح،والمكان عزيز علينا إنه يافا تلك الأرض المحتلة التي حرمنا من زيارتها،فكأن الكاتب أعاد لها الحياة بعد الحزن الذي أحل بها. اشتملت الرواية على عدة عناوين فرعية،وعنوان رئيس يبعث فينا الأمل من جديد،ويوقظ ذاكرتنا بعد سبات عميق،الرواية نقلت لنا صورة حية تعج بالحركة حين وصفت الحياة بأدق تفاصيلها هناك،وقد شكلت ملامح الحياة عناصر مهمة في بناء الرواية،وأعطتنا انطباعا عن حياة الفلسطينيين في تلك الحقبة(قبل النكبة)،وعن عاداتهم وتقاليدهم سواء في الأعراس أو الأعياد أو مواسم الحج،الرواية سجل لأحداث واقعية،وسجل للتراث الأدبي الفلسطيني أيضا من خلال عرضها للأغاني والأهازيج الشعبية التي كانت تغنى في تلك الآونة وما زالت إلى يومنا هذا،من يقرأ الرواية يشعر بأنه يحضر فلما وثائقيا عن يافا،فقد اصطحبنا الكاتب في رحلة إلى يافا بشوارعها وبيوتها ومينائها وقراها ذاكرا لنا أماكن كانت موجودة هناك منها(سينما الحمرا،وسوق المنشية،وسوق البلابسة،وسوق اسكندر عوض،ومسجد حسن بيك) والكاتب من خلال ذكر هذه الأماكن يؤكد على وجودنا،ويثبت هوية الانسان الفلسطيني الذي اقتلع من جذوره،وحرم من يافا وخيراتها بعد أن كان ينعم بالأمن والأمان.الرواية في مجملها تحدثت عن عائلتين مختلفتين تماما،عائلة أبو سليم الاقطاعي الغني،وأبو ابراهيم الناطور الفقير.تحدثت عن الطبقية وعن طبيعة العلاقة ما بين السيد والخادم،واليهودي والعربي.الرواية نقلت لنا صورة واضحة عن المرأة الفلسطينية،فقد كانت مضطهدة،تعاني من ظلم كبير سواء أكانت زوجة للبيك أو الناطور،الرواية أعطتنا صورة عن الرجل الشرقي الذي يحق له ما لا يحق لغيره فهو يسافر ويتعلم،ويقيم علاقات مع النساء على مرأى أعين الزوجة دون الاكتراث بمشاعرها في حين أنه يعاملها كخادمة حبيسة للمنزل فقط.وأكثر ما تمثلت هذه الصورة في أبي سليم هذا الرجل المتناقض الدكتاتور الذي يذهب إلى الملاهي الليلية ويصلي في المسجد،يصاحب اليهود والانجليز ويحمي الوطن،ومن الأمور التي تشد القارىء في الرواية وقوع فؤاد ابن البيك في شباك الغرام حين أحب بهية ابنة الخادم،محطما كل حواجز العرف السائد في بيئته،متحديا والده،رغم أنه لم يتزوج منها،اعتمد الكاتب في سرده الروائي على تشابك الحكايات والقصص بلغة انسيابية لا ينقصها عنصر التشويق،وسيطر على شخوص روايته تاركا لهم حرية الحركة،فقدم لنا عرضا جميلا متماسكا.



#رولا_خالد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحصاد رواية تعمق علاقة الإنسان بالأرض


المزيد.....




- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا خالد غانم - يافا تعدّ قهوة الصّباح في الزمن الجميل