أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الملا - الحركات الإصلاحية والزعامات الوطنية ... قطبان مندمجان














المزيد.....

الحركات الإصلاحية والزعامات الوطنية ... قطبان مندمجان


احمد الملا

الحوار المتمدن-العدد: 5161 - 2016 / 5 / 13 - 03:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المطلع على سيرة المصلحين على مر التاريخ ويتصفح سجل الأمم التي نهض بها أبنائها, نجد إن كل حركة إصلاحية تحتاج إلى مقومات ومقدمات وشروط منها الزعامة الوطنية الحقيقة المخلصة للوطن والشعب البعيدة عن أي توجه أو إنتماء لأي دولة أو جهة حتى وإن كانت هذه الدولة أو الجهة تنتمي لنفس المذهب أو الدين, والسبب في ذلك هو إن الإصلاح قائم على أساس تغيير واقع الأحوال الفاسدة والسيئة التي تعيشها الأمة وليس إصلاح ديني أو مذهبي لأن هذا النوع الأخير لا يقوم به إلا من هم أهل الإختصاص, وقد نجد إن بعض الحركات الإصلاحية قد حدثت بقيادة الزعامات الدينية لكن هذه الزعامات كانت تمتلك المقومات والشروط الأساسية لنجاح هذه الحركات وهي الحب والولاء للوطن والشعب وعدم التبعية لأي جهة أخرى.
فنجاح أي حركة إصلاحية يجب أن يحتاج لقائد وزعيم وطني مخلص, ليس زعيم من ورق أو عبارة عن حجر شطرنج بيد هذه الدولة أو تلك, لأنه سيكون عبارة عن أنبوب ناقل لإرادة الدول التي ترعاه وتسيره, وما حصل في العراق في الآونة الأخيرة من حراك يدعوا للإصلاح يفتقد للشرط الأساسي لنجاح عملية الإصلاح لأن القيادة التي دعت له معروفة بولائها الخارجي وطاعتها العمياء لإيران, فحتى بعد أن حاولت هذه القيادة أن تبتعد قليلاً عن هيمنة إيران إلا إنها لم تستطع أن تقاوم تهديدات ووعيد إيران ومليشياتها, فقررت هذه القيادة أن تغدر بمن صدق بها من أبناء الشعب وتركته ليلقى مصيره بالمفخخات والعمليات الإرهابية بينما هي تتلذذ بمغريات الدنيا في أروقة قم وطهران والأنكى من ذلك هو إن هذه القيادة لم تتوجه ببيان مواساة أو تعزية لضحايا العمليات الإرهابية التي طالت من هم يتبعونها ويعتقدون بأنها راعية الإصلاح, والكل يعلم ويتيقن إن ما حصل من عمليات إرهابية هي جاءت كردة فعل على خروج العراقيين عن إرادة إيران وساستها.
فالمصلح الحقيقي لم ولن يترك أبناء جلدته بين ضجيج المفخخات وغياهب المعتقلات ويلوذ بالفرار, والحركة الإصلاحية التي تبناها هي حركة فاشلة هذا في حال كانت حركة صادقة, أما واقع الحال فهو يؤكد إنها حركة جاءت نتيجة لرغبة دول خارجية وليس لرغبة الشعب, كما إن المصلح الحقيقي لا يمكن أن يكون ممن تلوثت يده بالفساد والسرقة والإختلاس ولسنوات طوال, فمثل هكذا شخص كيف يمكن أن يكون مصلحاً, وكيف له أن يقوم بالإصلاح بنفس الأدوات الفاسدة ؟!.
وعليه لا يمكن لأي حركة إصلاحية أن تنجح مالم يكن المصلح يمتلك الروح الوطنية والحب والولاء للوطن وهو الشرط الأساس في نجاح أي حركة إصلاحية وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في استفتاء " اعتصام وإصلاح....تغرير وتخدير وتبادل أدوار " ...
{{... ـ ولكن يقال إنّ للإصلاح رجالًا وظروفًا وشروطًا ومقدّمات مناسبة، وواقع الحال ينفي وجود ذلك !! .
ـ ولا أعرف كيف سيتم الإصلاح بنفس العملية السياسية ووسائلها وآلياتها الفاسدة المُسَبِّبة للفساد؟! ...}}.
وواقع الحال يُثبت لنا جميعا إن من يدعوا إلى الإصلاح الآن هو فاقد لشرط الحب والولاء للوطن ولا يستطيع أن يقدم على أي نوع من أنواع التضحية في سبيل وطنه وشعبه وأتباعه ومحبيه ولا يمكن له أن يخلع رداء العمالة والتبعية لإيران العدو اللدود لكل حركة إصلاحية في العراق, لذلك نقول من يعول على هذا المدعي للإصلاح والمتظاهر به, إنه واهم جداً, فلا إصلاح حقيقي بدون زعيم وطني.


بقلم :: احمد الملا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيستاني وتحمل المسؤولية ... أين هو الآن وما سبب سكوته ؟!
- اعتصامات مقتدى الصدر .. دوافع وطنية أم إملاءات أميركية ؟!
- أزمة العراق السياسية والحل الأمثل
- الإصلاحات العراقية بين التكتيك الإيراني والإستراتيجية الأمير ...
- امرأة عراقية تكشف زيف ساسة الصدفة والمتسترين بالدين !!
- إيران الوجه الآخر للإرهاب
- من شدة الضغط الخامنئي يتنصر للعراق من حيث لا يشعر !!
- عندما تتقمص المرجعيات الكهنوتية ثوب الآلهة ... هكذا يكون الع ...
- خدعة التكنوقراط هي كتابة شهادة وفاة الدولة المدنية وإرجاع ال ...
- العبثية السياسية ... والتدخلات الإيرانية في التظاهرات العراق ...
- إلى السيستاني : هل يصلح الفالنتين ما أفسده المحتلين ؟!
- عراقيون تحت وطأة المليشيات الإيرانية
- السيستاني والأمريكان ... عودٌ على بدء !!
- المليشيات الإيرانية بين مطرقة التحالف الإسلامي وسندان التحال ...
- إستاذ القانون الجنائي الدكتور سفيان التكريتي ... يتطوع من أج ...
- مرجعية أم - خرنكعية - أمريكا وإيران ؟!
- سور بغداد ... حماية أم خطوة نحو التقسيم ؟!
- هل سيكون فالح الفياض مسمار إيران في جدار أمريكا السياسي في ا ...
- أصوات بُحت من الصمت !!
- السعودية ... تمرغ العنجهية الفارسية بالتراب


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الملا - الحركات الإصلاحية والزعامات الوطنية ... قطبان مندمجان