أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنواحي هناء - لوحات خريفية














المزيد.....

لوحات خريفية


بنواحي هناء

الحوار المتمدن-العدد: 5156 - 2016 / 5 / 8 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


مند زمن ليس ببعيد كان هناك رسامين رسموا لوحاتٍ في غاية الروعة والجمال ، لوحات تخطف قلوب الناظرين، والكل كان يتحدث عنها وعن أمجادها وعن تاريخها ، وحضارتها.

كل شيء كان فيها إلا وكان رائعا وساحراً مما قد يتصوره العقل ، تلك اللوحات التي تفنن العديد من الرسامين في رسم معالمها بأدق التفاصيل حيث كانت تلك اللوحات مرسومة بفرشاة ذهبية من سلام وطمأنينة ، وود ، كانت تتدفق منها ألواننا ربيعية مثل أنهار جنان الخلد الرائعة ، أما الحدائق التي تحيط بالأنهار فتفوح منها ريح طيبة من الورود والمسك ذلك العطر الذي يجعل النفس تسبح في عوالم الحكايات، عالم تطمئن فيه الروح وترتاح من تعب الحياة فعلا كان منظرها يسحر القلوب وعادت محط أنظار وإهتمام الكل .

لكن بين ليلة وضحاها إنقلب حال تلك اللوحات رأس على عقب ، أصبحت ألوانها رمادية ، ملفوفة في كفن وملك الموت أصبح يعتلي عرشها ، يخطف في كل يوم ألاف الأشخاص، أصبح عدد الثكالى واليتامى في إرتفاع مهول ، وعدد الوفيات أيضا أما الجرحى والمصابين فهم في كل زواية من زوايا تلك اللوحات عادت الأجساد أشلاءاً ثتناتر مثل ثناتر أوراق الشجر في فصل الخريف، وتحولت عتبات اللوحات إلى قبور تدفن فيها العائلات والأسر بكاملها من دون غسل ولا كفن ولا صلاة ، حتى أرواحهم تبقى معلقة بين السماء والأرض، لأنها قتلت من دون ذنب ومن دون جرم .

أصبحت اللوحات ألونها سوداء حزينة على حالها حيث غرقت تلك اللوحات في بحار من الدماء ،وعادت تبكي دموعا ، من حسرة وخسارة ، تبكي على فراق أحضان السلام ، والعائلة ، وعلى وداع الأمجاد والتاريخ .

لم يعد علم بعض اللوحات العربية يرفرف بين سماء حمامة الحرية والنور والحياة ،عادت تنكس الأعلام كل ثانية لأن في كل رمشة عين تموت الإبتسامة تموت السعادة تموت الحرية والعدالة، يموت الشباب بين قضبان السجون لتدفن في قلوب النسيان مقيدة بأغلال من الحرمان والذل والهوان ، والكلمات التي تقتل الروح وتأسرها في متاهات الضياع ،تحولت الشوارع إلى ساحات للحروب والمعارك والصراعات الدامية،
عادت العصابات هي التي تسير وتدبر شؤون العامة ، وعاد الخراب والدمار والضياع في كل مكان ، عادت السماء تمطر فحما حزننا ورثاءاً على حالهم حيث تحول المواطن إلى لاجئٍ في أحضان وطنه ، تائها مشرداً من دون بطاقة هوية من دون عنوان يقصده ، من دون أي شيء ، من دون عائلة ، بعدما كانوا أسياد أوطانهم عادوا يفترشون الذل والمهانة ويتغدون على ألم بعضهم ، حيث ماتت الحقوق والحريات والأحلام تباعا ومات معها كل شيء كان رائعا في الماضي



#بنواحي_هناء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا للعنصرية
- الكذب يحصد الأخضر واليابس
- طريق الخير
- الخسارة هي الإستسلام
- المال يحيي الوجود ويميت العواطف
- كفى تباهي
- عاد الحب لعبة
- لكل مشكلة حل
- لوعة قلب الغياب
- مدينة الصبر
- الزوج الصالح
- ظاهرة الإنتحار
- التربية البناءة
- رياح الإدمان العاتية
- فتيات الليل
- حكاية إيطو الخادمة


المزيد.....




- ارتفاع حصيلة النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتم ...
- رحيل صادق الصائغ : الشاعر الحداثي والفنان المتمرد
- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنواحي هناء - لوحات خريفية