أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنواحي هناء - المال يحيي الوجود ويميت العواطف














المزيد.....

المال يحيي الوجود ويميت العواطف


بنواحي هناء

الحوار المتمدن-العدد: 5152 - 2016 / 5 / 4 - 15:23
المحور: الادب والفن
    


في زمن بعيد جداً كان الفكر هو من يحدد وجود الشخص، أما الأن عاد المال هو من يحدد الوجود ، أصبحنا في عصر العملة كل ما كانت الودائع والأرصدة تعرف إرتفاعا كلما أثبت وجودك وقاموا بإعطائك قيمة، والعكس صحيح ، أصبحنا في عصر تعطى قيمة لمن لهم رصيد ضخم ومهم، حتى أن الأخطاء التي قد يرتكبونها قد تصبح أفعالا عادية جدا ولا عيب فيها ومبررة أيضا ، لأن لديهم المال تلك الأوراق السحرية عادت هي المتحكمة في بني البشر وفي الضمائر وفي الكثير من الاشياء.

ألحياة اصبحت مثل البورصة لا وجود فيها للفقراء والمساكين والمفكرين، ولا يمكن اثبات وجودهم بالفكر ، لان ليس لديهم رصيد وممتلكات وأسهم ، فعلا من العيب أن ينتهي عصر النخبة المثقفة والمفكرين والاشخاص العادين الذين يثبتون وجودهم بالوعي الفكري والثقافي ، ويحل محلهم أصحاب العقول الغيبة والمتحجرة التي تحمل قلوب ملوثة ، لكن رغم هذا فهي برهنت على وجودها بالمال وما أدراكم ما هذا الاخير، يفعل الكثير في نفوس الناس ويغير الكثير، حتى الطباع يغيرها ويتحول الإنسان إلى كائنات أخرى، يصعب التعرف عليهم هل هم من سكان الأرض، أم من سكان العالم الأخر.

فعلا هذه الدنيا غريبة أشخاص لا يهمهم من أين يحصلون على المال لكي يصبحوا أغنياء ويدخلون عالم البورصة لكي يتربعوا على قمم الوجود وهم لا وجود لهم في الأصل ، ولا يظنوا أن الناس تحترمهم وتقدرهم من أجل أرواحهم ، بل تحترمهم من أجل ما يملكون، وابنتهاء المصالح والمال، ينتهي الإحترام وينهار كما إنهارت أسهمهم .

الناس ألأن اصبحت تحترم ما نملك من الجاه والسلطة ، فقط لا غير فعلا منتهى الحقارة أن يصبح الإنسان عبداً مدلولاً أمام الأوراق المالية حتى أصبحنا في عصر تكترى الأرحام ، ويشترى فيها الضمير، وتباع فلذات الأكباد من أجل المال والتهمة تكون الفقر هذا الاخير ، أصبح مبرراً لكل الجرائم الفظيعة التي قد ترتكب ، لكن الفقر ليس هو المذنب وليس هو المجرم ، بل هو الضحية الذي يلقون بكل الجرائم عليه، الخلل والمجرم الحقيقي هو في عقولكم التي صُلِيَ عليها صلاة الجنازة وبموت العقل مات الضمير ، وبموت الضمير مات كل شيء ، وانهارت أسس العلاقات الأسرية والعائلية وحتى الصداقة، لأننا ما عدنا نبحث عن العاطفة فقط عدنا نبحث عن المصالح سواء على حساب أنفسنا أو على حساب الأخرين ، لا يهم المهم هو الإرتقاء، حتى ولو كلفنا ذلك حياتنا لتتحول العقول والعلاقات إلى مبدأ الرأسمالية لا مكان للعواطف فيها ، فقط نأخد من غير أن نعطي نعتمد على الربح سواء أكان مشروعا أم لا المهم هو الربح الفردي فقط لا غير .

بنسبة لي لم ينتهي عصر عبادة الأصنام والأوثان ، وعصر العبودية ولن ينتهي لأننا وقعنا عقداً طويل الأمد مع تلك الأوراق، التي قد يضحي الشخص بعضو من أعضائه للحصول عليها فعلا أتأسف على حالنا وعلى ما ألت اليه حياتنا.



#بنواحي_هناء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفى تباهي
- عاد الحب لعبة
- لكل مشكلة حل
- لوعة قلب الغياب
- مدينة الصبر
- الزوج الصالح
- ظاهرة الإنتحار
- التربية البناءة
- رياح الإدمان العاتية
- فتيات الليل
- حكاية إيطو الخادمة


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنواحي هناء - المال يحيي الوجود ويميت العواطف