أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان رشيد محمد الهلالي - الانساق تنتصر في الاخير














المزيد.....

الانساق تنتصر في الاخير


سلمان رشيد محمد الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 5142 - 2016 / 4 / 24 - 23:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانساق تنتصر في الاخير
كان احد معرفنا يعتمد التهويل والمبالغه والاسطوره في سرد قصص حياته والمواقف الاقتصاديه والاجتماعية والعمليه التي مر بها ,
حتى اصبح مضرب الامثال في الادعاءات الفارغه والمضحكه . وكان اولاده الصغار انذاك –وهم يجلسون معه في مكان العمل --- يتضايقون من من اسلوب ابيهم في التهويل , لاسيما وهم يشاهدون الضحك والسخريه في وجوه وملامح الناس سواء اكان علنا امامهم او في الخفاء ,وكان المتوقع ان اولاده سوف لايقتفون اثر والدهم فقط , بل سيكونون ناقدين له وناقمين عليه . الا اننا وجدنا ان هؤلاء –وما ان اخذوا بالكبر والنضوج --- حتى اخذوا يقلدون اباهم في التهويل والمبالغه في القصص والاحاديث .عندها عرفنا ان النسق العائلي والديني والقومي المتخلف والسائد في مجتمعاتنا هو من سينتصر في الاخير ويفرض نفسه على النظام المعرفي والثقافي ,
وهذا المبدا الموجود في القصه , هو نفس المبدا المعتمد عند الانتلجنسيا (النخبه المثقفه والمتعلمه ) العراقيه والعربيه
, حيث نجدهم ياخذون بداية او مطلع حياتهم الثقافيه بالتمرد على الانساق السياسيه والاجتماعيه والثقافيه السائده في مجتمعهم , ويتخذون مسارات متفرده من الرؤيه والخصوصيه والتجاوز على الواقع الثقافي المتخلف والفاشل بفرعيه العربي والاسلامي , وتبني مفاهيم العصرنه والتحديث والليبراليه , الا انهم ومع مرور السنيين نجدهم يرجعون الى انساقهم الفاعله او السائده واهمها (النزعه المثاليه و
الخطاب النرجسي وعقدة المؤامره الصهيونيه العالميه والامبرياليه الحاقده !!, والتماهي مع المظاهر والشعارات الفارغه , و(فوبيا) الغرب , والانغماس بالشان السياسي , والقومجيات الثوريه , والتبشير بالقائد الرمز والمخلص (المهدي المنتظر المنقذ) والخضوع للايديولوجيات اليوتوبيه والمثاليه كالماركسيه والقوميه والاسلامويه التي تقدم الحلول الجاهزه دون المذهب التجريبي الناجح علميا وغيرها من الانساق السائده في المجتمعات العربيه والاسلاميه ) وتاتي مناسبة هذا المقال بعد ورود اخبار بان زعيم الوجوديه العربيه الكاتب المصري عبد الرحمن بدوي قد تحول من المتبنيات التغريبيه والاصلاحيه والليبراليه الى التوجهات العروبيه والاسلاميه والتماهي مع نظرية المؤامره الغربيه والامبرياليه العالميه ضد الشعوب العربيه والمسلمه من اجل سرقة مقدراتها !! ولاننسى ان اخرين قبله استطاعت الانساق السائده من اجتذابهم امثال هادي العلوي وحسن حنفي وعزيز السيد جاسم والكاتب عزيز الحاج وغيرهم , فيما وجدنا ان منظرين ومفكرين غيرهم قد استمروا في التمرد على هذه الانساق حتى وفاتهم (اطال الله اعمار الباقين ) امثال علي الوردي ومحمد اركون وادونيس وعلي حرب وشاكر النابلسي وغيرهم .......... لقد كان خالد الذكر ميشيل فوكو يردد حول بيان اهمية وفاعلية النسق بالقول ( يالها من قوة يتمتع بها ,, هل هو الهي ؟؟هل هو غريزي ؟؟؟ ) لذا فان الانساق دائما تنتصر في الاخيرلاسباب واحتمالات عده اهمها :
1 – قوة استحكمها على الذهنيه العربيه والاسلاميه وهيمنتها على المفاهيم والخطابات السائده
, بشكل تجعل من الصعوبه بمكان تجاوزها اوالاستمرار بالتمرد عليها .
2 –تراخي النزعه العقلانيه والعلميه (وهى نزعه كما نعلم مكتسبه وليست اصليه) عند الانتلجنسيا العربيه مع تقادم الزمن او تراكم سنين العمر .
3 –الرغبه في التماهي مع السديم او القطيع الثقافي والسياسي والايديولوجي في المجتمع العربي , لان التمايز يخلق انماطا من القلق والاغتراب وفقدان الهويه .
4 –الرغبه بالحصول على الشعبيه والجماهيريه في المجتمع الذي يقدر الانماط الثقافيه التقليديه السائده تاريخيا على حساب المنطلقات التنويريه والليبراليه المختلفه عنه كليا .
5 –الخوف من العزله والتهميش في الاوساط الاجتماعيه والثقافيه التي تتحكم بالؤسسات الاعلاميه والجامعيه العربيه , لاسيما في اواخر العمر والحاجه للعنايه والرعايه .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقيون .... كل يوم هم في شان
- لماذا يكره الله العراقيون ؟؟ (ظاهرة التجديف في المجتمع العرا ...
- التفسير الاجتماعي والنفسي لفوز المالكي
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الرابع والاخ ...
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الثالث)
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الثاني)
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الاول)
- ( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان (القسم الرابع )
- ( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان (القسم الثالث )
- ( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان ( القسم الثاني ...
- (سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان ( القسم الاول )
- المثقفون العراقيون ....... والطائفيه (التابو الاخير)(القسم ا ...
- المثقفون العراقيون ....... والطائفيه (التابو الاخير)
- حفريات في الاستبداد (قراءة في كتاب سبق الربيع العربي)
- هل كان علي الوردي برغماتيا ؟


المزيد.....




- ملك الأردن يحذر من -الانتهاكات- الإسرائيلية: تغذي التطرف وخط ...
- ملك الأردن يحذر من -الانتهاكات- الإسرائيلية: تغذي التطرف وخط ...
- حكومة روسيا تصادق على قائمة الدول الأجنبية غير الصديقة
- القضاء الفرنسي يؤكد حظر تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ونشطاء يصفو ...
- إعلان وفاة ملياردير ألماني بعد 3 سنوات على اختفائه في جبال ا ...
- إعلان وفاة ملياردير ألماني بعد 3 سنوات على اختفائه في جبال ا ...
- القضاء الفرنسي يؤكد حظر تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ونشطاء يصفو ...
- مصر وتونس تبحثان التحرك العربي من أجل إنهاء الهجوم الإسرائيل ...
- -لم يقدر عليك سواي-... مطربة سعودية تفضح برنامج -رامز عقله ط ...
- اليابان تقرر توسيع حالة طوارئ كوفيد -19 قبل الأولمبياد


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان رشيد محمد الهلالي - الانساق تنتصر في الاخير