أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد صبري ابو ربيع - لا زلت حزينة يا شهريار














المزيد.....

لا زلت حزينة يا شهريار


عبد صبري ابو ربيع

الحوار المتمدن-العدد: 5135 - 2016 / 4 / 17 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


لا زلت حزينة يا شهريار
عبد صبري أبو ربيع
لبس العمامة وارتدى أجمل ملابسه الدمقسية والحريرية .. جلس على التخت المعد له منفرداً بنفسه إلا من شهرزاد التي كان يتطلع إليها وقد زين الحزن ملامحها . قالت سيدي الأمير تناهى الى سمعي ان احدهم لملم أصحابه المنافقين وهو بينهم كأنه الفرعون وهم يستقبلونه ويقبلون يديه وكان ينظر اليهم نظرة القرد المسكين .
لم أنت خارج السرب
تنتهك صوت الشعب
دنانيرك من الذهب
أشبعت بها فتوة الحزب
وهذه التخمة في البطن والجيب
وعين الله تراك
بلا أستار وحجب
نظر شهريار الى مائدته .. تناول كأساً يدمغ به رأسه الذي اهتز لهذا النبأ الصارخ قال لها ... ألا من يحاسبه ؟ ام يبقى هكذا كالطليق . انا اعرف ان خزائنه الذهبية تغطي عليه لتجعل منه أداة فرعونية .. قالت شهرزاد .. تبارك الله يا سيدي الأمير لقد أسرتني وها انذا الان اروي لك قصصاً حتى الفجر ... ربما تقطع رأسي .. ربما تأنس بجمالي .. ربما تغويك قصصي .
اليوم الكثير من الاعراب رعاة الجمال والماشية بين ليلة وضحاها صاروا ملوكاً لم يمنحهم الله تفويضاً .. انهم يتكؤون على الأجنبي وبعض الناس يكونون كالعبيد لمن هو من جنسهم ... وسمعت ان هناك فتية مبتغاهم تحرير الناس من الفساد والظلم كانوا يقولون العدل طريقنا وهم راسخون رسوخ الجذر في الأرض ...
هكذا بصدورنا وصوتنا
نشق كل جدار
ونطمح أن نكون
في موطننا كالأحرار
نشبع من خيراتنا
وندوس على كل غدار
والفجر قريب
وليل الفاسدين اقصر
من النهار ...
مع إنني أتعجب واستغرب تلملم الاغراب ودعاة الفتنة وسراق المال العام يهددون أولئك الفتية الرابضين كالأسود وانا اعرف ان كل الناس يعاضدونهم ويدعمون مساعيهم الجليلة من اجل الخير والاصلاح .
تلملموا بالويل والثبور
وقالوا قتلوا أحلامنا في الصدور
والفتية في الساحات والثغور
ينشدون للشعب كل الخير والسرور
وغيرنا لا يكون إلا في السعير
وهل يعقل وجود مثل هؤلاء البشر ألا يعلمون ان الناس سواسية كأسنان المشط وان أحسن المتنفذين والحاكمين ان يكون كالمرآة أمام الناس لا ان يكون كالليل غامضاً يتكئ على الغريب ويترك أهله تحت أسنان الجوع
أتكأ الأمير على وسادة أخرى والكأس بين يديه وعلامات الحب تبدو في عينيه قالت شهرزاد .. سيدي الأمير لماذا الاشتهاء للسلطة مرضاً وللكرسي الملعون بدعة والاتكاء على الغريب محبباً مع أنه خيانة للأهل والتراب . وهل فوض الله بعض الرجال ان يكونوا حكاماً على الآخرين مع الاعتذار الى سيدي الأمير . وإنني استغرب ان يكون البعض فرحاً إذ يجر من عنقه كالعبيد ليكون تحت سلطة فرد مع ان الله خلقهم جميعاً سواسية ...
( اذا الشعب يوماً أراد الحياة )
ينكسر الظلم وينهزم الجناة
وخفافيش الليل تفر
وأشباه البزاة
وصوت الشعب أعلى
من صوت الطغاة
وضع الأمير كأسه جانباً وقال لها .. سيدتي الجميلة هو ذا الفجر قد أشرق ونجمة الصبح تشبه خديك ِ الجميلين واراني الان يسرقني النعاس ولا أحب ان يكون النوم يسرق عيون الناس ويتركون كل شيء على الغارب ويكونون جسراً للفاسدين والمتسلطين .





#عبد_صبري_ابو_ربيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطاف الطريق
- سألوني
- وطني لا يشبه الأوطان
- والغريب يصنع الدمار
- ستبقى يا وطني تنتحب
- ان كنت يا بلدي
- أمي
- وانت الفكر والقلم
- وطني سيد الفضاءات
- قم واخلع ردائك
- وانا المتلوع
- انا قتيل سبايكر
- العراق بيتي ومهدي
- أنتِ الحياة
- الصمت يأكل العيون
- صاحب الهوى
- لو نطقت كل الحروف
- اريد ان اكون حراً
- لا تقسيمستان
- القرنفلة الحمراء


المزيد.....




- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد صبري ابو ربيع - لا زلت حزينة يا شهريار