أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - هل انتهى العمر الافتراضي لمرشحي الرئاسة الأمريكية؟














المزيد.....

هل انتهى العمر الافتراضي لمرشحي الرئاسة الأمريكية؟


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 5130 - 2016 / 4 / 11 - 23:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نُشر ببابكم يوم الاثنين 11 ابريل 2016 رسالة بعنوان "المواطنون الأعلى مقامًا" وجاء فيها ما قاله أستاذ عاق لأستاذه الذي بلغ السبعين من عمره "انتهى عمرك الافتراضي". هذا بالفعل حال الجامعات الآن، يشكو كل من يقوم بالعملية التعليمية على كل مستوياتها من سوء سلوكيات وتجاوز في حق الأكبر، وكأن الأستاذ تساوى مع تلميذه. ومع الأسف لقد أصبح هذا المسلك نهجًا في الدولة، تذلفًا تارة وعجزًا أخرى.

خيرُ الأمورِ أوسطُها، والاعتدالُ من التعقلِ والاتزانِ، نهجٌ سليمٌ قويمٌ مع الأسفِ لا محلَ له عندنا. الإتكاءُ على شعارٍ هو صكُ الصلاحيةِ، تُبَدَلُ الشعاراتُ وتُكَرَرُ حتى المللِ مثل لبانةٍ مُرةٍ ومع ذلك لا يلفُظَها الفمُ. لبانةُ هذه الأيامِ هي تمكينُ الشبابِ، حتى العجائزُ يلوكونَها من بابِ المودرنيزم، مثل صباغةِ الشعرِ ودَهنِه جل. أيامُ ما قبل 25 يناير ظَهَرَ شعارُ تمكينِ الشبابِ لتأهيلِ الجو العامِ في البلدِ لتقبلِ فكرةِ وريثِ الحكمِ، وبالفعلِ عُيِّنَ من شبابِ الأربعيناتِ عددٌ لا بأسَ به في مواقعٍ مرتباتُها ما شاءَ الله. والآن الشعارُ يتكررُ، كما هو، بهدفٍ مختلفٍ، إعطاءُ الشبابِ ثمنِ ما بعد 25 يناير، إسكاتُهم.

فيما قبل 25 يناير هيمَنَ على الدولةِ لعقودٍ من كانوا في أوسطِ العمرِ وهَرِموا في مواقعِهم، اِستَولوا على كلِ المفاتيحِ وأضاعوا أجيالًا بعدَهم لم تأخذْ فرصتَها بعد أن حجَبَها هؤلاء المؤبدون المستديمون؛ أُزيحَ السياسيون منهم بعد 25 يناير وبَقى غيرُ السياسيين ولجانُ المجلسِ الأعلى للجامعاتِ شاهدةٌ على استمرارِ هيمنتِهم على الجامعاتِ، حكوميةً وخاصةً، بأدمغةِ تسلطِ طولِ البقاءِ وتحكماتِه. من طُلِبَ منهم الظهورُ كشبابٍ قاموا بأدوارِهم وقبضوا الثمنَ من مرتباتٍ وأضواءٍ، لكن القرارَ كان للمؤبدين المستديمين.

والآن، بعد 25 يناير، وُضِعَ أربعينيون على كراسي هنا وهناك، في الجامعاتِ والمحلياتِ والوزاراتِ، استيفاءً لشكلٍ ومراضاةً قبلَ الاقتناعِ والملاءمةِ، لم يكنْ لهم في 25 يناير ولا في 35 ولا حتى95، استفادوا لأن الرزقَ من الله، ولأن الفرصَ بالمعرفةِ والزقِ والحشرِ؛ وزراءٌ ومحافظون أُجلِسوا وانكَشَفَ سوءُ الاختيارِ وضَعفُ حُجَتِه. إذا كان تمكينُ الشبابِ ضرورةً في كلِ موقعٍ بغضِ النظرِ عن الصوابِ، هل يُمْكِنُ أن يتولى وزارتي الدفاعِ والداخليةِ روادٌ أو نقباءٌ؟ الإجابةُ واضحةٌ؛ الملاءمةُ لا تقتصرُ على الجيش والداخلية، هناك مواقعٌ كثيرةٌ، وعلى رأسِها الجامعاتِ، أُغفِلَ منها وجوبُ تسلسلِ الأجيالِ وتعايُشِها وحُجِبَت أجيالٌ أقدمُ من أجلِ شعارِ تمكينِ الشبابِ ولو كان أجوفَ المضمونِ، غيرَ مُتسقٍ مع أخلاقياتٍ جامعيةٍ وعلمٍ، خاصةً مع تلهفٍ متأصلٍ على السلطةِ والمناصبِ.

التعسُفُ في شعارِ تمكينِ الشبابِ ظَلَمَ من هم أكبرَ منهم ليس سنًا فقط، ولكن أيضًا كفاءةً، وكأن ما قبل 25 يناير وبعدَه سواءٌ، هما على حسابِ جيلٍ من كبارٍ طَمسَهم أكبرُ منهم، ثم جيلٍ آخرٍ من كبارٍ طواهم أصغرُ منهم؛ كبارٌ هم خَيلُ الحكومةِ غصبًا عنهم، رغم قدرتِهم وأحقيتِهم، ليموتوا بحسرتِهم ولتستمرَ الدولةُ للخلفِ دُر.

مازالَ النفاقُ والارتزاقُ واستغلالُ اللحظةِ، فقط صَغُرَ سنُهم. لم تُبنْ دولةٌ باللبانِ، العزاءُ الوحيدُ لخيلِ الحكومةِ، وحدِهم، وعجبي.

بتخوض هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز ودونالد ترامب، وهم في ستينات وسبعينات العمر، انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة الأمريكية؛ في أمريكا ممكن لأنها دولة عجوز ومتخلفة، لكن في مصر مستحيل، لا بد من النعانيع النغانيغ الضاربين صبغة وجل ومسرسعين هنا هناك، الفضائيات على قفا من يشيل !!

www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary




#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هَبَشَ .. هَبْشٌ .. تَهبيشٌ
- طاقية الإخفاء التليفونية ...
- في مصر .. هل للبحثِ العلمي أخلاقياتٌ؟
- كوريا الشمالية والألتراس ...
- قانون الخدمة المدنية ومجلس نواب الشعب والمتنطعون
- في الجامعات .. الخَصم شغال؟!!
- أليست كليات الهندسة مرافقًا عامة؟!!
- الترقية بالمؤتمرات السياحية .. كارثة تُبارك في المجلس الأعلى ...
- لجان وزارة التعليم العالي ...
- لا هلس في العلم .. أما عندنا ؟!!
- حلالٌ للطلاب حرامٌ على الأساتذة ...
- فلاسفة الغبراء ... والطائرة الروسية
- ليس دفاعًا عن محافظ الإسكندرية المستقيل
- الفقر في مصر ...
- الانتخابات .. رسالة الشعب
- هييييه .. في الجامعات!!
- إلى محرر بريد الأهرام: للأرقام حديثُها ..
- صفر مريم والوجيعة الخاصة عند الحكومة ..
- رفع النتائج أكبر بلوى ..
- ليس بالتهجمِ على أعضاء هيئات التدريس بالجامعات تقوم الأمم ..


المزيد.....




- شاهد.. ردود الفعل على قرار ترامب تغيير اسم بحيرة أونتاريو
- الجنرال الراحل ملاديتش.. ترقب لنقل الجثمان إلى صربيا ومنحه أ ...
- إيران تفتح باب العودة إلى لدبلوماسية بشروط وأمريكا تحشد الدع ...
- الحمى القرمزية.. مرض الطفولة الذي يمكن أن يعود مرارًا
- موسكو: التفاوض معلق ونواصل تدمير البنية التحتية العسكرية لنظ ...
- طهران: إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز رهن جدية واشنطن في الاس ...
- الدفاع الروسية في حصاد الأسبوع للعملية الخاصة: تنفيذ 12 ضربة ...
- علاج ثوري يحقق نتائج واعدة ضد التهاب المفاصل الروماتويدي
- نتنياهو يدعو بن غفير وسموتريتش للوحدة.. والأخيران يرفضان خوض ...
- بيومي فؤاد والحزام الناري: قصة مرض فتحت الباب لاكتشاف فوائد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - هل انتهى العمر الافتراضي لمرشحي الرئاسة الأمريكية؟