أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد صلاح الدين - قضيتان لا تبقيان دنيا ولا دين في فضاء العرب!!














المزيد.....

قضيتان لا تبقيان دنيا ولا دين في فضاء العرب!!


عماد صلاح الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5127 - 2016 / 4 / 8 - 02:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



مسألتان تقضيان على ما تبقى من تاريخ العرب ومستقبلهم؛ هما أفيون الفقر والمرض والجهل، وأفيون الدين الموثّن طقوسا بلا خير أو دسم.
لكم يحزنني ما كنت اسمع في طفولتي، والى سن عمري ليس ببعيد، بان الفقر ليس عيبا، وبان الله سيشفي مرضى العرب بالدعاء الكثير، والسباق إلى كثرة التسبيح، وربما القيام والقعود ليلا ونهارا؛ وربما بالتعاطي مع السيدة (طاسة الرعبة) وتناول الحبة السوداء، وشرب الماء المقروء عليه بالآيات والتعويذات؛ وربما بجلد وضرب المريض جسديا ونفسيا، حتى يخرج منه أبو الشياطين وأم العفاريت.
لكم هو محزن هذا التعويل على مزيج الخزعبلات التي لا تحصى، لأجل حل مشاكل الإنسان العربي.
ولكم هو محزن، ظن من ظن، أن السبيل إلى رفعة الحياة، هي بقراءة الرقيا بين القارئ والمقروء؛ ولكم يحزنني ذلك الذي يظن أن الدين استزادة في إقامة الصلوات، واستكثار من التسبيحات، وإحصاء لا ينتهي من صوم يومي الاثنين والخميس؛ ولا اعرف لماذا لا يكون الجمعة المقدسة؛ كل ذلك لماذا، قال: ليكون المجتمع رفيعا وحصينا ومنيعا.
ولا اعرف ما الدين، إن لم يكن الدين، هو أن اقرأه وافهمه بكل ما فيه من مقدس يقدس حرمة حياة الإنسان، ويريد لها الكرامة والعدل والحرية والأمان والضمان، وتحويل كل ذلك إلى واقع معاش؛ الم يكن أول سورة في القرآن تدعو النبي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وليكون بعدها معلما للناس:( إقرأ باسم ربك الذي خلق)؛ نقرأ الحياة والخلق وكل شيء، لكي نسموا كبشر، ونعمّر الحياة بالقوة والعمران والصحة والسلامة والأمن والعدل والمساواة والإبداع والإتقان والتعايش والسلام مع الآخرين، ورد عدوان من اعتدى وظلم، ونكون كلنا خلق الله لا قداسة لأحد على احد، ولنتمايز فقط بأعمالنا الصالحات التي تعلي شأن الإنسان وحضارته؛ لأعمال صالحة مرجعياتها سجايا الإنسان غير المؤذية، طالما انه لا يؤذينا، دون نظر إلى دين أو اثنيه أو مذهب أو لون أو جنس أو غيرها، أليست الحياة هكذا فيها كل شيء، وفيها من الناس بمختلف التوجهات والمشارب؛ وكل ضمير وخاصته في علاقته مع ربه؛ لا دخل لأحد في احد فيها .
لماذا القداسة للأشخاص؛ والنبي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم رفض تقديس نفسه من الآخرين، ولماذا قصر النظر في اختزال الدين والأخلاق، في مسائل لا يعوّل عليها، وتأتي في صوابيتها أو خطئها أو حتى عدميتها لاحقا، بعد توفر الأساسيات وتحقق الأولويات والضروريات.
ولماذا ينظر بعض الأشخاص إلى أنفسهم وأفكارهم موضع القداسة، مع أن القرآن الكريم دعانا باستمرار للاجتهاد والتفكر والتبصر؟؟
ولماذا يريد بعض الأشخاص أن يُنظر إلى بعض الناس، سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، نظرة وتقييما نهائيا مطلقا ومغلقا؛ فاليهود هم اليهود والنصارى هم النصارى؛ والى دار الكفر منازلهم دنيا، والى نار جهنم مثواهم آخرة؟؟
لماذا هذا الأبيض والأسود وفقط؟؟
مما يؤسف له في المجتمع الفلسطيني والعربي، أن الإنسان يتم التعامل معه هكذا قطعة واحدة؛ إما خيرا مطلقا أو شرا مؤكدا؛ يعني على قولة المثل الشائع" إذا طلع صيتك يا أبو عنتر حط راسك ونام."
هذا لا يجوز؛ لا في الدين ولا في الأخلاق ولا في طبيعة الحياة ولا في منطق العقل السليم، وان دل على شيء فهو يدل على بيئة قمع الإنسان الذي حولته إلى وجهة واحدة وواجهة واحدة بناء وهدما؛ وبالتالي لا قيمة للإنسان بكل ما يحمل من مركبات متنوعة وعظمة غير متناهية، قال تعالى ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) الآية من سورة التين، قرآن كريم، هذا والله تعالى اعلم.



#عماد_صلاح_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانحدار الخطير
- الدين باعتباره لا أيديولوجيا
- قسرية غياب النص في صورة شخصه الشاخص
- حتى ولو مات صاحب النص في الطريق!!
- صاحب النص يريد إرجاع نصه لوحده
- مظنة احتراق النص
- التفاؤل الحذر جدا جدا بمستقبل القضية والهوية الوطنية الفلسطي ...
- ما قصة التفويز بالجوائز والمسابقات والترضيات الإقليمية والعا ...
- كلام خطير في الفهم السياسي عن تشوه الحالة النضالية الفلسطيني ...
- كلام جميل في الرائع الجميل هيكل رحمه الله تعالى
- مشكلة مجتمع وليس مشكلة الدكتور عبد الستار قاسم وحده
- المشكلة أيضا فينا وليس في أوسلو وحده؟؟
- غياب المشروع الوطني الفلسطيني
- هل سيحدث تهجير آخر في الضفة والقدس؟؟
- رد فعل فلسطيني تحت السيطرة!!
- إعادة الأمل إلى الفلسطينيين
- لماذا انفجر الشباب في الضفة الغربية والقدس؟
- مشكلة الانتفاض الفلسطيني
- المأزق الفلسطيني المركب
- التعليم وبناء الشخصية


المزيد.....




- الرئيس بزشكيان يعتبر هذا الحضور التاريخي دليلا راسخا على ولا ...
- إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية: نتقدّم بجزيل الشكر و ...
- إبادة جماعية وفصل عنصري واستعمار.. هل انقلبت الكنيسة البريطا ...
- ترامب في أنقرة : وعود وحرب على -جمهورية اليابان الإسلامية-! ...
- روبيو يبحث مع رئيس الدبلوماسية في الفاتيكان تسوية النزاع في ...
- حشود غفيرة تطالب بالثأر لدماء قائد الثورة الإسلامية الشهيد، ...
- رئيس اركان الجيش: الحضور المليوني الواسع في مراسم وداع القائ ...
- الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا ...
- المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد يشك ...
- بحرية حرس الثورة الاسلامية: أي مغامرات أمريكية أو تدخل في ت ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد صلاح الدين - قضيتان لا تبقيان دنيا ولا دين في فضاء العرب!!