أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد صلاح الدين - مظنة احتراق النص














المزيد.....

مظنة احتراق النص


عماد صلاح الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5117 - 2016 / 3 / 29 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


مظنة احتراق النص
عماد صلاح الدين
صار خائفا ان النص خاصته قد احترق، وما تبقى منه بضع كلمات او جملة مكتملة الاركان، من نصوص نصه الاصلي الكبير.
هو كما يحدّث نصه الغائب، الذي لا يعرف عنه اليوم مكانا ولا موعدا لتلاق مستقبلي، بانه رآه ذات يوم يحترق، او في بداية المس به باشعال حريق هنا وهناك حوله وبالقرب منه؛ هو يقول لنصه: ظننت تلك الحرائق لا تودي ولا تهلك، رغم وجع النار والتهام الحريق، ويقول: لم يكن هناك ماء كاف كي اطفئك يا نصي، والماء عند الاخرين فوق ظهورهم محمول، ولكنهم منه لا يشربون ولا لحوائجهم قاضون؛ ما اصعب يا نصي حين يكون الانسان كالبهيم او اقل منه.
وكان النص يحترق ويحترق، وتزداد شقة الافتراق بين النص وصاحبه؛ فالعطش قاتل الله العطش!! ازاح النص يحترق، والعطشان قتله الظمأ.
وحين جاء الماء وقد تأخر كثيرا، شرب العطشان ماء يجري مكانه في الفم ولا يوجد قاع بشري لتصريفه والاستفادة منه. نادى العطشان على نصه، بعد اذا صار لا يدري ما النص وما معنى ان يكون للانسان نص؛ فصار النص مفقودا، والشارب بلا قاع- يجمع الماء ويُسيّره- صار خارج النص.
ذات اليوم، اراد صاحب نص حقيقي، يعرف ان النصوص لا تحترق حقيقة، وانما يُخيل للناس انها تحترق: ان يدل الى الطريق، العطشان الشارب لماء هو دون نص، التي توصل الى نصه، وقد دلّه فعلا على نصه المختفي، وما ان حاول المرشد الدال والمرشود المدلول اعادة النص الى مكانه في المرشود، فجاء مخادع لئيم وسفيه يطلب من صاحب النص السفر الى رحلة بعيدة وجميلة؛ فاستشار المرشود الراشد بالسفر، ويا لسوء حظ النصيحة وناصحها الخفي الذي يعرفه الراشد والمرشود اذ قال للمرشود: امض على بركة الله؛ فتركا النص قبل التركيب؛ وضاع النص من جديد. اي غربة هذه عن الذات التي لا تني ان لا تتوقف!!!
لكن الامل لا ينقطع .



#عماد_صلاح_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفاؤل الحذر جدا جدا بمستقبل القضية والهوية الوطنية الفلسطي ...
- ما قصة التفويز بالجوائز والمسابقات والترضيات الإقليمية والعا ...
- كلام خطير في الفهم السياسي عن تشوه الحالة النضالية الفلسطيني ...
- كلام جميل في الرائع الجميل هيكل رحمه الله تعالى
- مشكلة مجتمع وليس مشكلة الدكتور عبد الستار قاسم وحده
- المشكلة أيضا فينا وليس في أوسلو وحده؟؟
- غياب المشروع الوطني الفلسطيني
- هل سيحدث تهجير آخر في الضفة والقدس؟؟
- رد فعل فلسطيني تحت السيطرة!!
- إعادة الأمل إلى الفلسطينيين
- لماذا انفجر الشباب في الضفة الغربية والقدس؟
- مشكلة الانتفاض الفلسطيني
- المأزق الفلسطيني المركب
- التعليم وبناء الشخصية
- أرجو ألا تستنفدونا أكثر!!
- بعدك لم أجد حبيبة
- نخب الرفاه والنضال الفلسطيني
- حقائق القوة الإنسانية
- المخيم الفلسطيني وحق العودة
- عماد صلاح الدين


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد صلاح الدين - مظنة احتراق النص