أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد صلاح الدين - حقائق القوة الإنسانية














المزيد.....

حقائق القوة الإنسانية


عماد صلاح الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4924 - 2015 / 9 / 13 - 11:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حقائق القوة الإنسانية
عماد صلاح الدين
13-9-2015
تفهم مجتمعاتنا العربية الأخلاق، بطريقة عكسية ومقلوبة؛ فتمارسها على شكل فيه استكانة وخضوع وتسليم، ويتم في طريق الممارسة هذه، ابتداع مقولات، تدعو إلى تجنب المستبدين والطغاة سياسيا واجتماعيا. يتم تداول هذه المبتدعات في البيت والمدرسة والشارع والنادي، وحتى في اللقاءات الاجتماعية الحميمة؛ من مثل (امشي الحيط الحيط وقول يارب الستيرة وحط راسك بين الروس وقول يا قطاع الروس) أو من قبيل ( الفتنة نائمة لعن الله من يوقظها) ويعتبر هذا القول عند كثيرين حديثا نبويا، لا يأتيه الباطل من أمام أو خلف ومن بين يديه.

وهذه البيئة، هي بيئة ضعف وانحطاط واستبداد، تعدم فيها شخصية الفرد والمجتمع، على السواء.

وأفراد هذه البيئة، ينتقلون من فشل إلى فشل، باستمرار، في مختلف مناحي حياتهم، سواء على مستوى التربية، أو الصحة، أو التعليم، أو مناهج وخطط التنمية والنهوض، والاستقلال الذاتي والوطني. وهم بهذا الانتقال من فشل إلى فشل، يزدادون إحباطا ويأسا، إلى درجة تعميم وانتشار الأمراض النفسية والاجتماعية المزمنة والقاتلة، لحراك الفعل، والإنتاج، والإبداع، والتطور الشامل.

ويختلط نوع من الارتباك واللبس الشديد، وضمن مسارات حياتية واجتماعية، في مسالة النظر إلى الدين وفهمه وممارسته، ومن ثم الإحساس بقيمته ايجابيا أو سلبيا؛ ذلك أن حالة استمرار وتسلسلية الفشل من حالة إلى أخرى أسوأ منها، ومن مرحلة إلى أخرى، وهكذا، مع الانتقال أيضا من حالة إحباط إلى حالة إحباط ويأس أخرى، ومع تمسك الناس وتشبثهم بالأشكال الدينية وديباجاتها، إلى درجة الممارسة الطقسية، بل والممارسة الاثنية الوثنية الاجتماعية، دون أن يكون هناك ممارسة شعائرية منضبطة وواعية، جوهرها وقيمتها من خارجها، من خلال منظومة العمل الأخلاقية العملية والثقافية الحضارية النهضوية، ذلك من جديد يجعل الدين في دائرة الاتهام. والشعائرية المنضبطة والواعية والممارسة الحضارية العلمية لا تكون إلا في نسقية مجتمعية، تعلي من شأن جوهر المنظومة الدينية والأخلاقية، كحالة ثقافية وممارسية حضارية، عمادها العلم والتفكير العلمي والتأمل وإتباع وتوليد مناهج علمية وعملية، تؤسس لنموذج إنسان فاعل ومتفاعل، يعمل ذاتيا واجتماعيا، على مستوى العموم، على تأسيس قاعدة، ومن ثم بنيان القوة المادية، لمشروع مجتمع أو امة نهضوي، وعلى كافة المجالات، ضمن مرجعية أخلاقية إنسانية عليا.

وبعد ذلك، فان الفرد في المجتمع، وجماعات الناس فيه، على اختلاف تنوعات قدراتهم وميلهم، وتمايز طبقاتهم وفئاتهم السياسية والاجتماعية والمالية، وحتى الاثنية والدينية، نجدها في مجتمع أخلاقي وعلمي وعملي ديمقراطي قوي، ينتقلون من نجاح إلى نجاح أفضل، ومن تقدم إلى تميز وإبداع، ومن ثم لترتقي الروح المعنوية لأفرادها وجماعاتها، من مرحلة إلى أخرى، وتزداد معها حافزية وحماسية مكونات المجتمع الإنسانية، في التطلع نحو اليقين والإيمان بمشروعها النهضوي، وبالتالي الاستعداد للتضحية والفداء والعطاء؛ بالجهد، والدم، والعرق، تطلعا، وباستمرار، لتحقق أمل مرجو، قاعدته الإيمان والقوة والعمل والأمل .

وهذا أعلاه، هو فارق حقيقة القوة وحقيقة الضعف بين مجتمع أو امة تعاني الانحطاط والتخلف والاستبداد، وبين مجتمع أو امة تتميز بالتقدم والديمقراطية والحضارة.



#عماد_صلاح_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخيم الفلسطيني وحق العودة
- عماد صلاح الدين
- إدراك الذات والعلائق والحضور
- الشرعية للفعل الوطني وليس للهياكل
- التعامل بحكمة مع النظام المصري
- وقف مخطط الاستدراج الإسرائيلي الحلقة الثانية
- وقف مخطط الاستدراج الإسرائيلي
- الحتمية التاريخية وممكن الحتمية
- مخطط تفكيك وحدة القضية الفلسطينية
- إعادة تأهيل الإنسان الفلسطيني
- الخوف على الضفة الغربية
- الدعوات المجردة إلى التدين والتمسك بالهوية
- حين يقولون عن الثورة مؤامرة وعن المقاومة إرهاب
- مشكلة النضال النخبوي الفلسطيني
- البنى التحتية للحب
- لماذا يفشل الفلسطينيون؟
- خطورة الانقسام الفلسطيني
- لماذا نفشل في العالم العربي؟
- ديباج الامتياز عند الشعوب المتخلفة
- النموذج الإرهابي الأسوأ


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في لبنان: خرق جديد لقوّات الإحتلال يضاف إ ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: انفجار عبوات ناسفة زرعها مجاهدو ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: أدّى انفجار العبوات الناسفة إلى ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: رتل الاحتلال الإسرائيلي كان يتح ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: كمين العبوات الناسفة التي انفجر ...
- صراع القيم والسياسة: مواجهة مفتوحة بين الفاتيكان والبيت الأب ...
- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد صلاح الدين - حقائق القوة الإنسانية