أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - واثق الجابري - دولة القانون والمتبقي من سيادة الدولة














المزيد.....

دولة القانون والمتبقي من سيادة الدولة


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 16:02
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


عُدّت التظاهرات والإعتصامات؛ من ظواهر الرقي والتعبير عن الرأي بسلمية، وإيمان الشعب بمصدرية السلطات، ووسيلة ضاغطة على منتهكي سيادة القانون والمستهينين بشعبهم، وثمة طرفان يعملان بتضاد لإخراج المطالب من معناها؛ الى ساحة الفئوية والحزبية وخلاف بوصلة الطموح.
الإصلاح مطلب شعبي بمثابة الحفاظ على ما تبقى من سيادة العراق، وعلاج أخير لمرض الفساد المستشري؛ بعملية فوق الكُبرى.
ثمة مشكلات بدأت بالظهور والتراكم، وساد النظر بسطحية وتمويه الجماهير عن أصل المشكلة وأسبابها، وتعمقت الحزبية والعائلية وتسلط السراق، وهدرت الأموال وتراجعت الخدمات البلدية والصحية، وتوقف المعامل والزراعة والصناعة، وشاعت المشاريع الوهمية والأتاوات وبيع المناصب، وحديث الشارع عن مزايدات ثمنها الدماء؛ فإذا كان البسطاء يعرفون فكيف لا علم لرئيس الوزراء أنذاك والفساد أحاط مكتبه؟! أن لم يك مأوى لنفايات الأحزاب، وغطاء لسراق كشفت ملفاتهم؟!
مغالطة كبرى عند الإعتقاد بأن ما حدث دون منهج وأيادي خارجية وداخلية، وتعمد تدهور الإقتصاد بمحافظات أمنة ومصدر ثروات بشرية ومادية، ومئات المليارات سرقت بذريعة المحاصصة والصراعات الطائفية وعرقلة الأحزاب، وكذب على الفقراء بشعارات الإنتخابات، وقرقوزات إعلام وتضليل وتزيف وفبركة وتسقيط.
بدأت مرحلة الإنحراف قبل إنتخابات 2010م، وخطط بعناية لتفكيك التحالف الوطني، وتغيب تلك المؤسسة التي كانت تحكم رئاسة الوزراء، والهدف السلطة والتسلط والإستئثار ونكران تضحيات الجماهير ورمي المطالب في قمامة تفكير العقول السياسية تافهة؛ يتذرعون بحصة الكورد، وينسون أن لا علاقة للإقليم بمنع صلاحيات البصرة والناصرية وكربلاء، ويتحججون بإرهاب في المناطق الغربية، والسماوة والديوانية والنجف بحماية أهلها، وإحتموا بإعلام يعتاش على فتات من كروش الخضراء.
إن الضعف الذي أصاب التحالف الوطني؛ مشكلة كُبرى تعمدت دولة القانون لتسطيحها، ولم ينازعها أحد على سلطويتها وتوفيرها غطاء للفاسدين وأفضلية الحزبية على الوطنية، والتركيز على رئاسة الوزراء؛ لأهداف المحافظة على الدولة العميقة التي أسسها المالكي، وأصر على إفشال مشروع مؤسسة التحالف، وإضعافه للسيطرة عليه، ووقائع لا تحصى أيسرها إدخال الشارع من أزمة الى أزمة، وفوضى الشكوك والإعلام المزيف وتعميم الفساد لتضيع سراقهم.
تتطلب العملية الكُبرى إزاحة دولة القانون من الحكم، وفوقها التخلص من الدولة العميقة، التي يحكمها مئات الدرجات الخاصة الفاسدة بالوكالة.
صار التغيير مطلب مهم لا يحتمل التأخير، ولزاماً على القوى السياسية التخلص من مافيات الفساد المنتظمة، ومن فريقين؛ أحدهما يعرقل الإصلاح لأبقاء دولته العميقة الفاسدة، وآخر يبحث عن إنتهاز فورة الشارع والتسلق مرة آخرى، ولن ينفع المستقل والتكنوقراط؛ في ظل دولة دولة تحكمها عصابات فرضت قوتها على المؤسسات، والبلد يحتاج لشجعان يتحدثون عن الحقيقة بما هي بلا مجاملة، ويعترفون أن دولة القانون هي من أضاع القانون، وفتت التحالف الوطني؛ إذن لا إصلاحات مع بقاء دولة القانون في الهرم، ومن يتحدث غير هذا؛ فأنه يطمح للحصول على مكاسب من بقاءها؛ على حساب إرادة الشعب المتظاهر المعتصم.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جار الخضراء المزعج بين الحكيم والصدر
- ضرورة الإجتماع وضرب الدولة العميقة
- مزاد تحت تهديد السلاح
- الإصلاح بإستقلالية الهيئات
- أين نحن من الإصلاح ؟
- الإعلام المزيف في ساحة سهلة الإختراق
- مَنْ جَمَعَ التحالف الوطني
- التأثيرات الإقتصادية لخفض حرق الغاز
- الإصلاح مطلب شعبي وخلاف سياسي
- اليد المرتعشة لا تضرب بالحديد
- تحالف عابر المكونات بثلاثة إحتمالات
- فرصة العبادي في تقارب الحكيم والصدر
- ضياع رأس خيط الإصلاحات
- وزارة الصحة؛ إجراء صحيح في وقت خطأ
- مصلحة المركز والأقليم
- من الشفافية الى الجوهري تلاعب بالمصطلحات
- العبادي بين الواجب والمستحب
- . الأنبار مرشحة لموسوعة غينيس وجائزة نوبل؟!
- الفلوجة ترحب بكم؛ إرهاب وكباب
- بين مغشوش ومنحوش ساعدنا إنتشار الفساد


المزيد.....




- إسرائيل تقصف منزل زعيم حماس بغزة مع دخول القتال يومه السابع ...
- حمدوك يأمر بإرسال تعزيزات عسكرية إلى جنوب دارفور بعد أنباء ع ...
- حمدوك يأمر بإرسال تعزيزات أمنية إلى جنوب دارفور عقب مقتل شرط ...
- تزامنا مع قصف غزة.. اشتباكات مسلحة بين فلسطينيين وقوات الاحت ...
- الولايات المتحدة.. مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين تناشد بايدن بال ...
- سفارة السعودية في القاهرة تصدر تنبيها للمواطنين الراغبين في ...
- إعلام: اشتباكات عنيفة بالرصاص الحي بين الجيش الإسرائيلي وفلس ...
- صحة غزة: مقتل شخصين و25 جريحا معظمهم أطفال ونساء جراء الغارا ...
- بالفيديو.. تبادل إطلاق نار كثيف بين فلسطينيين وقوات إسرائيلي ...
- الغارات الإسرائيلية تستهدف كل الشوارع التي تؤدي لمستشفى الشف ...


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - واثق الجابري - دولة القانون والمتبقي من سيادة الدولة