أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - صلّوا لأجل 10 مليون أفريقي قتلتهم بلجيكا!














المزيد.....

صلّوا لأجل 10 مليون أفريقي قتلتهم بلجيكا!


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 5112 - 2016 / 3 / 24 - 21:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما دمتم تريدون الصلاة لأجل الضحايا.. فصلّوا لأجل هؤلاء "الكونغوليين".. لكن هل تعرفونهم، أصلًا! (ذلك السؤال الأهم):

- في النصف الثاني من القرن التاسع عشر "1865"، وصل إلى كرسي الملك، ليوبولد الثاني، وعمره 30 عام.

- ذلك الشاب "ليوبولد"، كان مهووسًا بالسلطة والتوسع، لا يرضي غروره ملك بلجيكا، يراها "أرضًا صغيرة بشعب قليل".

- كانت أفريقيا هي الأرض التي يستطيع أن يحقق فيها أحلامه.. استعان على هذه المهمة بـ سادي مهووس آخر، أسمى نفسه "هنري ستانلي"، عمل كجندي ثم بحار ثم صحفي ثم مستكشف، ثم عضو في البرلمان البريطاني.

- وضع "ليوبولد" يده على الكونغو، خدع بعض زعماء القبائل ببضائع رخيصة ليشتري مواطن نفوذ، واستغل أطماع آخرين، وأرغم البقية على الخضوع بقوة السلاح.

- قام "ستانلي" رجل "ليوبولد"، بنقل الكنوز (وأهمها العاج) إلى خزائن سيده في بلجيكا، لمدة 5 سنوات.

- بعد "ستانلي" جاء ضباط بلجيكي، يدعى "روم" (روم السفاح.. الذي يعشق رائحة الدماء -والذي يزين سريره برؤوس قتلاه).

- حظ الكونغو العسر، أن أحد العلماء قد اكتشف طريقة لصناعة العجلات من المطاط، وقامت صناعة ضخمة بناء على ذلك، وكانت غابات الكونغو مصدر لهذا المطاط!.. وتحول المطاط إلى ما يشبه "ذهب".. لكن عائد هذا الذهب، كان من نصيب "ليوبولد" وحده، بالمشاركة مع أصدقائه الأوروبيين، وبقليل من الفتات لعملائه المحليين.

- أما نصيب الكتلة الأكبر من "الكونغوليين" فكان العمال الشاق بهدف استخراج المطاط، ودفعه إلى الأسواق الأوروبية.. مورست القسوة الكاملة لتطويع أهل الكونغو في هذا العمل (ذبحت الأعناق - عُلقت الرؤوس - قطعت الأيادي والأرجل - خطفت الزوجات - اغتصبت الأعراض - أهمل دفن الجثث ومحاربة الأمراض فانتشر الموت!).

- فيما بعد، يقوم أحد الكتاب، أصحاب الضمائر، بالوقوف على جانب من هذه الكارثة، فيقوم بحملة صحفية، لفضح ما تقوم به السلطات البلجيية في الكونغو.. تتطور المسألة ويزداد الحديث عن الجريمة، وتحت الضغط تضطر بريطانيا أن تبعث لقنصلها في الكونغو،لاستقصاء الحقيقة، ومن هول ما كتبه في تقريره، تضطر الخارجية البريطانية للتشويش عليه...!.

- يموت "ليوبولد" في 1909.. لكن قبل أن يموت بعام، تكون الكونغو قد تحولت لمستعمرة بلجيكية، بقيت حتى 1960.

** في أيام الاحتلال الأخيرة، سيظهر مناضل كونغولي اسمه "باتريس لومومبا"، سيخوض نضالًا ضد السلطات البلجيكية.

بعد الاستقلال، ستجرى انتخابات يتولى بموجبها رئاسة الوزراء.. لن ترفع بلجيكا أياديها عن الكونغو، ستحاول التعمية على نتيجة الانتخابات، وتنصيب عميل تابع لها، لكن الضغط الشعبي، وبعض الحرج أمام الرأي العام الأوروبي، سينصّب لومومبا.

سيحاول "لومومبا" تأكيد استقلال بلاده، وتطبيق قوانين تحفط ثروات البلاد لأهلها وتضمن توزيعها التوزيع العادل، وسينسج علاقات مع الجبهة العالمية التي تشاركه ذات التوجه، في مقدمتها "جمال عبدالناصر"، لن يُرضي هذا قوى الغطرسة العالمية، سيتم إقالته من منصبه، سيحاول الهروب دون فائدة، سيقبض عليه، ويُقتل.. ويقطع ضابط بلجيكي جثته وتذاب في حمض الكبريتيك، أما أسرته فسينجح "جمال عبدالناصر" في تأمين هروبهم إلى مصر.

لكن القصة لها بقية، فهناك واحد من قادة الجيش هو "موبوتو" ذلك الذي كان قريبًا من السفير البلجيكي ومدعومًا من البيت الأبيض، وانقلب وحاصر "لومومبا" وهاجمه في وسائل الإعلام.. ذلك "الموبوتو" سيكون رئيسًا استبداديًا وعميلًا فيما بعد، ثم صديقًا لـ"السادات" و"شاه إيران" في المستقبل، وسيستفاد من مجهودات نادي "السافاري" الذي تأسس لخدمة المصالح الغربية في أفريقيا.

هل سمعت عن هذا من قبل؟

لماذا.. لم تسمع؟

ولماذا التاريخ انتقائي، حتى في الإدانة، والتشهير بفاعلها؟



#السيد_شبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أتاك نبأ إسلام التتار؟.. بقلم: السيد شبل
- قراءات في القرار الروسي الأخير بسحب القوات
- الوجه الآخر ل عمرو خالد.. داعية (دافوس) في سطور
- في تشخيص، ما يعاني منه المصريون، اقتصاديًا ؟
- لنتحدث، قليلا، عن أسباب الانفجار الشعبي
- العرب وإيران: عن وحدة الكيان العربي والتضامن الجغرافي الإسلا ...
- تلك هي قصة مصر سوريا، البلد الواحد.. متى كانا بلدين ؟!
- جوقة تويتر.. وحفلات تلميع ( أوبر ) وأخواتها
- ملامح عن الاقتصاد المصري بعد الاستقلال.. وكيف وصلنا إلى هنا ...
- عن عروبة القهوة وآسيوية الشاي وتاريخ التبغ المعاصر
- لغز الإرهاب في شمال سيناء.. بقلم: السيد شبل
- الأتراك الخزر أجداد اليهود الأشكناز.. هل سمعت بهم من قبل!
- عن تعقيدات المسألة العراقية.. بقلم السيد شبل
- االسبكية والوهابية!
- الثورجي والدولجي.. وانتحار المنطق!
- توثيقي: كيف دعم جيش الاحتلال الصهيوني العناصر المتمردة في سو ...
- في ثمان نقاط.. ما قبل وما بعد إسقاط الطائرة الحربية الروسية!
- النضال بالمقلوب !
- عن -الحقوقي- الذي أثار قلق -بان كي مون-!
- عن شرم الشيخ التي سحرتنا، نتحدث.. بقلم: السيد شبل


المزيد.....




- عزيز الشافعي يكشف عن حفل قريب لشيرين عبدالوهاب في السعودية
- تحليل: ما علاقة عبدالرحمن السيد بإعلان ترامب وقف المساعدات ا ...
- -رجل سلام-.. ماذا قال السيسي عن ترامب ودوره في احتواء التصعي ...
- تعذر استجواب والد ميغان ماركل بشأن اعتدائه جنسيا على أطفال
- آيزنكوت يطرح 4 مبادىء لتشكيل حكومة طوارئ وطنية
- مقتل شخصين جراء هجوم أوكراني في زابوروجيه
- رئيس وزراء ألبانيا: التغيير السياسي لن يؤثر على موقف بلغراد ...
- لماذا ينام بعض الأشخاص أربع ساعات فقط يومياً؟
- الانتخابات النصفية الأمريكية.. استفتاء على سياسة ترامب وتحدي ...
- شباب النواب تناقش أزمات مراكز الدقهلية وتؤجل طلب إحاطة لحضور ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - صلّوا لأجل 10 مليون أفريقي قتلتهم بلجيكا!