أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد شبل - الثورجي والدولجي.. وانتحار المنطق!














المزيد.....

الثورجي والدولجي.. وانتحار المنطق!


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 5002 - 2015 / 12 / 1 - 01:04
المحور: الادب والفن
    


(قصة قصيرة)

اتفق الصديقان "الثورجي" و"الدولجي"، عبر الهاتف على التقابل في المساء. ورغم ما بينهما من خلافات سياسية، إلا إنها لم تنجح في تقويض صداقتهما.

تقابل الصديقان، كما اتفقا، واختارا مقهى "ستار بكس".

جلس الثورجي في مقابل الدولجي، وأخبره أنه جائع، واقترح عليه طلب طعام "دليفري" من المطاعم المجاورة للمقهى، قبل المشروب. وافق "الدولجي" السمين على الفور، وطلب الأول وجبة "كنتاكي"، لكن الثاني قال أنه يصيبه القرف من الفراخ خارج المنزل وطلب "بيتزا هت" من الحجم الكبير.

أنهيا طعامهما، وطلب أحدهما مشروب "البيبسي دايت"، أما الآخر، فقال أنه لا يحب الألوان الاصطناعية وطلب "سبرايت".

بين لقمة وأخرى وبين رشفة من المشروب وأخرى، تبادلا أطراف الحديث، فتهكم "الثورجي" - الذي أصابته لوثة عقلية منذ أن عبر للمرة الأولى إلى جوار ميدان التحرير مصادفة في 2011 - على الأنظمة العربية لأنها عملية للغرب تتقاعس عن تحرير الأرض المحتلة بواسطة الجماعات الصهاينة، بينما قال "الدولجي" - ممتعضًا -: هذا ليس وقته، فنحن نواجه مؤامرة محبوكة تقودها الشركات متعددة الجنسيات عابرة الحدود.

... حينها وحينها فقط، انتحر المنطق، وقطع العقل رقبة الضمير من الوريد إلى الوريد!.

* لمن لا يعلم:
كل السلع والأماكن الوارد ذكرها هي منتجات متورطة في دعم الكيان الصهيوني، بشكل مباشر وغير مباشر. وهي الترجمة الفعلية لمصطلح الشركات متعدية الحدود!.

* القصة غرضها إظهار حجم التناقض الحاصل في نشطاء العمل السياسي اليوم، ومدى السطحية والنرجسية الساكنة فيهم والتي تمنعهم من اتهام أنفسهم ومراقبة تصرفاتهم وتقويمها لكي تنسجم مع شعاراتهم. والتأكيد على أن الصراع المحتدم بين الجبهات المختلفة، منذ "الربيع العربي" المشؤوم، لا يمس الجوهر في شيء. فالمعسكرات التي تبدو متضادة لا تزيد عن كونها وجوه متعددة لمكعب واحد.



#السيد_شبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توثيقي: كيف دعم جيش الاحتلال الصهيوني العناصر المتمردة في سو ...
- في ثمان نقاط.. ما قبل وما بعد إسقاط الطائرة الحربية الروسية!
- النضال بالمقلوب !
- عن -الحقوقي- الذي أثار قلق -بان كي مون-!
- عن شرم الشيخ التي سحرتنا، نتحدث.. بقلم: السيد شبل
- رسائل غير مشفرة !
- المثقفون العرب!
- سبع معلومات لا تفوتك عند الحديث عن الأمم المتحدة !
- كيف توظف أوروبا قضية اللاجئين السوريين لصالحها ؟.. بقلم: الس ...
- لا بديل عن دور الدولة
- الجمهورية العربية المتحدة تنتصر
- من يتهم الغرب بالإبادة الجماعية ؟!
- الجزر المنعزلة داخل المجتمع الواحد!.. بقلم السيد شبل
- الإنسان قبل الأيدولوجية
- الربيع العربي وفقًا للمفهوم -الثوري- الأمريكي
- الدولة لا تزال في قبضة النظام السوري.. لأنه لم يفقدها من الب ...
- أوكرانيا.. وما تكشفه من أسرار اللعبة الدولية
- وكالة المخابرات الأمريكية.. تاريخ حافل من التجارب في البشر
- بعد لطمة اليونان.. القارة العجوز ليست عصية على التأديب
- العرب يشهدون حربًا عالمية.. ولا أقل


المزيد.....




- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد شبل - الثورجي والدولجي.. وانتحار المنطق!