أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - عن تعقيدات المسألة العراقية.. بقلم السيد شبل














المزيد.....

عن تعقيدات المسألة العراقية.. بقلم السيد شبل


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 5006 - 2015 / 12 / 6 - 18:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا ما ورد في معرض جوابي على سؤال طرحه أحد الأصدقاء القوميين، بخصوص أزمة العراق الحالية.. منشأها، وسبل الخلاص منها :

دعك من كل الترهات التي تسمعها في الإعلام عن العراق ومشكلات العراق. لأن كل ما تسمعه هي أعراض لمرض واحد صنعه الاحتلال الأنجلوأمريكي، ألا، وهو: تدمير الدولة الوطنية وتسريح الجبش والقوات الشرطية وإحداث فراغ في السلطة، ثم اعتماد مبدأ المحاصصة "الديمقراطية" لملأ هذا الفراغ، حيث يتم تقسيم المناصب من أعلاها إلى أسفلها (من منصب الرئيس ونزولًا..)، على الكتل الفائزة في الانتخابات بنظام النقاط وبتربيطات بينية وبأعراف أقرها المحتل، حيث تدعي كل واحدة منها تمثيل طائفة أو قومية، والحقيقة أن الشعب بأغلبيته في عزلة شبه تامة عن هذه اللعبة المعقدة والتي تفوح منها روائح اشتهاء السلطة والمصالح الشخصية، وأبطالها في أغلبهم جاؤوا على ظهور الدبابات الغازية!.

خذ عندك، بعضًا من ثمار الديمقراطية الليبرالية "المتحضرة" المفروضة من أعلى!، حيث يتم تقسيم المناصب كالآتي:

- منصب رئيس الجمهوية للأكراد (أغلبهم سنة).
- منصب رئيس الوزراء للشيعة، وباقي الحكومة مختلطة تُشكل من الكُتَل (لا يختارهم رئيس الحكومة).
- منصب رئيس البرلمان للسنة.

فهل هذه أرضية يمكن أن تبنى عليها دولة وطنية، تخطو نحو المستقبل ؟. الجواب، لا قاطعة، لأن الحصيلة الوحيدة لهذه الدائرة العبثية، هو تناحر في القيادة، ودولة بألف رأس، وتسخين للأطراف بعضها ضد بعض، وغياب للمصلحة العامة، ونمو للنعرات الطائفية والعرقية، وأنانية مفرطة، وعمالة صريحة للخارج كل طرف على هواه! (نقطة على السطر).

ويمكن بتضييق أكثر لعدسة الكاميرا باتجاه المشكلة، القول بأن ما تعانيه العراق، حقيقية، يحيلنا إلى حجم الكوارث التي كانت بانتظار الأقطار العربية في حال نجحت فيها هبات ما يسمى بـ"الربيع العربي"، وهي الكوراث التي تنتج، عادة، عن اعتماد المفهوم الليبرالي لـ"الديمقراطية" قبل تنمية مفهوم المواطنة، ورسم محددات العمل الجماهيري، وتحديد مصالح الدولة العليا، وإقرار الخطوط العريضة للأمن القومي، وتعريف العدو وتعريف الصديق!. وما من شك في أن إغفال هذه المراحل ليس أكثر من سفه واستنزاف للوقت ولمقدرات الشعوب.

لذا فما لا مفر اليوم من اتخاذه كخطوة أولى للإصلاح، هو تطليق مبدأ "المحاصصة" في الحكم أو ما يسمى بـ"لبننة" الأقطار العربية، طلاقًا بائنًا لا رجعة فيه، واعتباره مسار شيطاني، بالكلية!. والاستعاضة عنه باختيار رأس السلطة التنفيذية مباشرة من الشعب دون تعقيدات، على أن يتولى الرئيس مهمة تشكيل الحكومة (أو تُنتخب معه في ورقة اقتراع واحدة)، وتتم مساءلته (الرئيس) أمام التنظيمات الشعبية والمجالس النيابية المنتخبة، ويخضع للسلطات الرقابية والقضائية، ويمارس مهامه في مدة معينة يقرها الدستور، وبحد أقصى للتجديد.. وإلى غير ذلك من التفاصيل.

بالمناسبة، هذه باختصار بعض المحددات التي حكمت عمل جماعة الإخوان في العراق بعد الاحتلال. وهذه الجماعة، بدون تجني أو مغالاة، أحد أهم مسببات تفاقم أزمة هذا القطر العربي العريق:

1- جماعة الإخوان شاركت في مجلس حكم "العملاء" الذي أسسه بول بريمر بعد احتلال العراق في 2003، بعضوين هما محسن عبدالحميد أمين الحزب الإسلامي العراقي، وصلاح الدين محمد بهاء الدين زعيم حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني.

2- الجماعة شاركت في أغلب العمليات السياسية تحت مظلة الاحتلال، ولم تساهم بأي شكل في عمليات المقاومة (اللهم إن كان بالتنسيق مع إحدى الجبهات المقاومة في إطار زمني محدد بهدف التوظيف السياسي).

3- في 2009 تولى أحد أبرز قادتها التاريخيين "إياد السامرائي" رئاسة البرلمان، مانحًا الاحتلال شرعية سياسية.

4- اليوم، يتولى رئاسة البرلمان، النائب "سليم الجبوري" وهو عضو قديم في الحزب الإسلامي العراقي (الواجهة السياسية لجماعة الإخوان)، ويعد الذراع اليمنى لحلف الناتو بالداخل العراقي. ولعب دورًا معطلًا، ضمن منظمة البترودولار، لمجهودات الحشد الشعبي والقوى الأمنية لتحرير المحافظات العراقية من قبضة تنظيم داعش. والآن، يتقدم الجبوري الصفوف المرحبة بدخول القوات البرية الأمريكية للأراضي العراقية تحت ذريعة الحرب على تنظيم داعش!، غير ذلك فهو معروف بعلاقاته الوطيدة مع مسعود برزاني، رئيس أقليم كردستان (وأحد أهم العناصر المقربة من الإدراة الأمريكية، والمخابراتين التركية والصهيونية، منذ ما قبل الاحتلال، بعقود)!.



#السيد_شبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- االسبكية والوهابية!
- الثورجي والدولجي.. وانتحار المنطق!
- توثيقي: كيف دعم جيش الاحتلال الصهيوني العناصر المتمردة في سو ...
- في ثمان نقاط.. ما قبل وما بعد إسقاط الطائرة الحربية الروسية!
- النضال بالمقلوب !
- عن -الحقوقي- الذي أثار قلق -بان كي مون-!
- عن شرم الشيخ التي سحرتنا، نتحدث.. بقلم: السيد شبل
- رسائل غير مشفرة !
- المثقفون العرب!
- سبع معلومات لا تفوتك عند الحديث عن الأمم المتحدة !
- كيف توظف أوروبا قضية اللاجئين السوريين لصالحها ؟.. بقلم: الس ...
- لا بديل عن دور الدولة
- الجمهورية العربية المتحدة تنتصر
- من يتهم الغرب بالإبادة الجماعية ؟!
- الجزر المنعزلة داخل المجتمع الواحد!.. بقلم السيد شبل
- الإنسان قبل الأيدولوجية
- الربيع العربي وفقًا للمفهوم -الثوري- الأمريكي
- الدولة لا تزال في قبضة النظام السوري.. لأنه لم يفقدها من الب ...
- أوكرانيا.. وما تكشفه من أسرار اللعبة الدولية
- وكالة المخابرات الأمريكية.. تاريخ حافل من التجارب في البشر


المزيد.....




- حصري.. ما أسباب ارتفاع الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة ...
- كأنها تطفو بين الغيوم..لقطات جوية تكشف أبراج أبوظبي وسط الضب ...
- قرقاش: هناك خلط محيّر للأدوار في ظل العدوان الإيراني.. والمو ...
- روسيا تحرك قوتها النووية قرب حدود الناتو.. ومناورات مشتركة م ...
- بعد 15 عاما من الإطاحة بالنظام: القضاء الليبي يبرئ 31 من رمو ...
- فريق بلدة ألمانية مغمورة يصنع التاريخ ويصعد إلى البوندسليغا ...
- أرسنال على بعد خطوة واحدة من التتويج بلقب الدوري الإنكليزي
- -استشيطوا غضبا من أجل فلسطين-.. كيت بلانشيت توبخ العالم من - ...
- هل أُجبر الألمان على الانضمام للحزب النازي؟.. خبير في الحركة ...
- صحفيون وهميون.. كيف صنع الذكاء الاصطناعي إعلاما مضللا في أمر ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - عن تعقيدات المسألة العراقية.. بقلم السيد شبل