أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن محسن رمضان - هل كان يسوع سارقاً - 2















المزيد.....

هل كان يسوع سارقاً - 2


حسن محسن رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 5098 - 2016 / 3 / 9 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



(جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب، فيقولون: هوذا إنسان أكول وشريب خمر)
يسوع يصف نفسه وما قيل فيه، [متى 11: 19]


ربما من أكثر المقالات التي تعرضت للنقاش، ضمن كتاباتي في نقد النص المسيحي المقدس، هي مقالة (هل كان يسوع سارقاً؟) [انظر الهامش رقم 1 لرابط المقالة]. إذ امتد النقاش المباشر بشكل شبه أسبوعي لأكثر من شهرين كاملين، ومن خلال المراسلات لفترة مشابهة تقريباً. والحقيقة أن هذا النقاش كان ثرياً جداً ومتعدد المحاور بحيث أن الجهد الذي بُذل فيه جعل الأغلبية الساحقة من الزملاء والزميلات الذين انخرطوا في هذا النقاش، إما شفاهة أو من خلال المراسلات، خرجوا بقناعة متطابقة مع الإطار العام للمقالة مع استفادتي الشخصية من الرؤى المختلفة التي طُرحت بخصوص تفاصيل نقد تلك النصوص. وبما أن موضوع المقالة قد عاد مرة أخرى، لسبب أو لآخر، في الأسابيع القليلة الماضية إلى فضاء النقاش والتداول والأسئلة، ونزولاً عند رغبة بعض الزملاء الأفاضل الذين انخرطوا في النقاش سابقاً، ومنعاً لإعادة الردود على الأخوة والأخوات فإنني أضع في هذه المقالة، والتي تليها، خلاصة مركزة جداً ومختصرة لأهم تفاصيل ردودي الشخصية على العديد من تلك المداخلات.

النص المسيحي المقدس، وخصوصاً في الأناجيل الثلاثة الأولى، يشير بصورة واضحة جداً إلى (إشكاليات خطيرة جداً ومتشعبة في تصرفات يسوع). بعض تلك الإشكالية كانت من الخطورة الأخلاقية بمكان بحيث أن الفضاء العقائدي المسيحي في القرن الأول عندما جلس ليكتب (أو أحياناً كثيرة جداً ليخترع ويعدّل ويحذف ويضيف) تلك الأساطير والنصوص التي جرى تقديسها لاحقاً كان مضطراً إلى أمرين اثنين. الأمر الأول هو (التمويه) على تلك التصرفات وما كان يصاحبها من اتهامات مباشرة ليسوع ولمن كان معه. والأمر الثاني هو (التبرير) لما كان معروفاً، أو على الأقل شائعاً، آنذاك، أي في مجتمع يسوع الأول ومَن عاصروه عن تصرفات يسوع وأفعاله. وحتى أضرب مثال على تلك (المشكلة في تصرفات يسوع) والتي جرى التمويه عليها، بتعمد، والتبرير لها، وخاصة فيما يتعلق بسؤال (هل كان يسوع سارقا؟) لننظر إلى قصة شهيرة جداً ورد ذكرها في الأناجيل وذلك عند سردهم لأحداث الأسبوع الأخير في حياة يسوع. وسوف أنقل قصة إنجيل مرقس، أول الأناجيل كتابة من حيث التاريخ، وكان يكتب قصته تلك حوالي 40 سنة بعد قتل يسوع:

(ولما قربوا من أورشليم إلى بيت فاجي وبيت عنيا، عند جبل الزيتون، أرسل [أي يسوع] اثنين من تلاميذه، وقال لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، فللوقت وأنتما داخلان إليها تجدان جحشاً مربوطاً لم يجلس عليه أحد من الناس. فحلاه وأتيا به، وإن قال لكما أحد: لماذا تفعلان هذا؟ فقولا: الرب محتاج إليه. فللوقت يرسله إلى هنا. فمضيا ووجدا الجحش مربوطاً عند الباب خارجاً على الطريق، فحلاه. فقال لهما قوم من القيام هناك: ماذا تفعلان، تحلان الجحش؟! فقالا لهم كما أوصى يسوع. فتركوهما) [مرقس 11: 1-6]

في تلك القصة أعلاه هناك ملاحظتين. (الأولى) هي أن أخذ الجحش، الذي كان مربوطاً عند (باب صاحبه)، قد تم (من دون استئذان مالك الجحش ومن دون علمه)، وإنما السؤال عن سبب فك رباط الجحش لأخذه أتى من (قوم من القيام هناك) على حسب تعبير الترجمة العربية للإنجيل. الترجمات الغربية الحديثة تستعمل كلمة (bystanders) بينما الأخرى تستخدم لفظ (people standing there). الترجمة الحرفية للكلمة الثانية هي: (أناس واقفون هناك)، بينما الكلمة الأولى هي التي تطابق معنى الكلمة اليونانية أكثر، والترجمة العربية لمعنى الكلمة هي: (متواجدون بالصدفة، أشخاص متواجدون ولكن لا شأن لهم). إذن، وعلى حسب نص الإنجيل نفسه، فإن (أخذ الجحش من مالكه قد تم من دون إذنه ومن دون معرفته)، وإنما الحوار تم مع أناس لا شأن لهم بالجحش وكانوا متواجدين بالصدفة بالقرب من المكان. ومن الواضح أن قصة (أخذ !!) جحش ما من دون استئذان ومعرفة مالكه كانت من الشهرة عن تصرفات يسوع بحيث أن تغييبها تماماً عن وعي المؤمنين به كان غير متاح وقت كتابة القصة في الربع الثالث من القرن الأول، فكان ولابد من (تمويهها) ومن ثم التبرير لها. وهذا ما حدث بالفعل. أما الملاحظة (الثانية) فهي في التبرير الذي تطوع به كاتب إنجيل مرقس، ونقله عنه كتبة الأناجيل الباقية، ليحاول فيها رفع المشكلة الأخلاقية التي وقع فيها يسوع وأصحابه. وخلاصة التبرير الذي جاء على لسان يسوع نفسه هو أن يقول التلميذان لأي شخص يسألهما عن سبب أخذ الجحش بهذه الطريقة من دون دفع ثمنه أو أجرته أو استئذان صاحبه هو أن: (الرب محتاج إليه) [مرقس 11: 3] (!!)، وأنه، أي الرب، سوف يعيده حالما ينتهي من حاجته فيه(!!!). ومن دون الدخول في تفاصيل النقد للرواية، ومن دون الدخول في (الإشكالية الأخلاقية الثانية التي وضع نفسه فيها هذا التبرير، وهو "الإعارة من دون موافقة صاحب الجحش وعلمه")، ومن دون الدخول في إدانة المعيار التشريعي اليهودي، الذي ينتمي له يسوع نفسه، في الحكم على فعله هذا، إلا أن قصة التبرير واضحة الاختلاق والأسطرة. أبسط وأسهل برهان على ذلك، من دخول في التفاصيل التي استثنيتها، هو فقط أن (تتخيل أن هذه الحادثة قد وقعت لك أنت شخصياً)، ورأيت شخصاً يفتح باب سيارة جارك [أو ربما سيارتك] ليمضي بها أو يأخذ شيئاً يخص غيرك ليذهب به، وعندما تسأله عمّا يفعل يقول لك: (الرب محتاج إليه. فللوقت يرسله إلى هنا) [مرقس 11: 3]، ماذا ستكون ردة فعلك تجاه هذا "الغريب الآخذ ما لا يملك من دون استئذان أو ثمن أو أجرة ومن دون علم صاحب الشأن"؟!

أعلاه هو مثال لما تشي به الأناجيل عن تصرفات يسوع ومَنْ كان ضمن مجموعته. إذ هناك سبب ما لتلك الاتهامات المتكررة ليسوع بأنه يصحب (الخطاة والعشارين) وأنه يحبهم. هذا السبب (مختلف تماماً ومباين بصورة جذرية) عن القيمة الأخلاقية التي تحاول أن تروجها الدعاية المسيحية ليسوع ولشخصيته والتي أتت مبكراً من خلال وضع العبارة التالية على لسان يسوع: (فلما سمع يسوع قال لهم: لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى، لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة) [مرقس 2: 17]، لأن مشكلة يسوع الحقيقية لم تكن مع (الخطاة والعشارين) الذين يحتاجون إلى (التوبة)، مشكلته كلها، من أولها لآخرها، كانت مع الذين يحتاجون حقاً إلى (التوبة)، مع مَنْ استثناهم يسوع الذين يلبسون زي المعبد اليهودي من كهنة وصدوقيين وكتبة وفريسيين، ومع عامة اليهود، سكان القرى الفقيرة، المؤمنون البسطاء، الفلاحين وأصحاب المهن اليدوية الذين حاولوا رجمه مرات متعددة أو القبض عليه وهو بدوره كان "يهرب" منهم مرة بعد أخرى. مشكلته كانت مع أبناء قريته، الفقراء البسطاء الفلاحين المؤمنين بنصوص كتابهم المقدس، الذين يعرفونه جيداً ويعرفون أهله ويعرفون تاريخ حياته وحياتهم وليقولوا عنه: (أليس هذا هو النجار ابن مريم، وأخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان؟! أوليست أخواته ههنا عندنا؟! فكانوا يعثرون به) [مرقس 6: 3]، أي كانوا يهينونه ويشتمونه لأنهم يعرفون حقيقته. مشكلته كلها كانت مع أهله وأقاربه ذاتهم: (ولما سمع أقرباؤه خرجوا ليمسكوه، لأنهم قالوا: إنه مختل) [مرقس 3: 21] أي مختل العقل أو مجنون. بل مشكلته الخطيرة والتي ألقت بظلالها حتى على تعاليمه كانت مع أمه ذاتها ومع أخوته: (فجاءت حينئذ إخوته وأمه ووقفوا خارجاً وأرسلوا إليه يدعونه. وكان الجمع جالساً حوله، فقالوا له: هوذا أمك وإخوتك خارجا يطلبونك. فأجابهم قائلاً: مَنْ أمي وإخوتي؟! ثم نظر حوله إلى الجالسين وقال: ها أمي وإخوتي) [مرقس 3: 31-34]. هؤلاء كلهم هم الذين كانوا يحتاجون إلى (دعوته إلى التوبة) هذا إذا افترضنا صحة ما يدعيه الفضاء العقائدي المسيحي في يسوع، وليس (فقط) الخطاة والعشارين الذين يجلس معهم ويرافقهم. إلا أن يسوع انتهى بأن (شتم) الأولون: (يا أولاد الأفاعي) [متى 12: 34] وأنهم أبناء جهنم [متى 23: 15] وأنهم أنجاس [متى 23: 27]، وأهان مَنْ أتوا ثانياً: (أيها الجهال والعميان) [متى 23: 17] ويدعوهم تارة أخرى (يا أغبياء) [لوقا 11: 40]، ثم أخيراً تبرأ من أهله، من أولهم إلى آخرهم بما فيهم أمه. بل وصلت درجة (الشتائم) عند يسوع إلى حد أن صدى الاعتراضات وصلت إلينا من خلال النص المسيحي المقدس ذاته إذ تسببت أقواله هذه بردة فعل متوقعة: (فأجاب واحد من الناموسيين وقال له: يا مُعلم، حين تقول هذا تشتمنا نحن أيضاً) [لوقا 11: 45]. هناك (إشكالية محرجة جداً لمسيحيي القرن الأول في تصرفات يسوع) وبالتالي جرى التمويه عليها واختراع الأعذار والتبريرات لها ونجدها متفرقة في تلك الأناجيل. مشكلة يسوع يشي بها الاقتباس الذي أتى في أول المقالة والتي تفوّه بها يسوع، أو ربما تم وضعها على لسانه لتبرير الأقاويل عن تصرفاته: (جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب، فيقولون: هوذا إنسان أكول وشريب خمر، محب للعشارين والخطاة) [متى 11: 19]، يسوع الأكول، يسوع شريب الخمر، يسوع الذي يصحب العشارين والخطاة ويرافقهم. المشكلة برمتها تتلخص في أن النص المسيحي المقدس يشي بأن يسوع قد تبنى بعض ممارساتهم كما في المثال أعلاه عن "أخذ"(!) الجحش من دون علم صاحبه، وكما في المثال الذي جاء في المقالة الأولى عن نفس تلك الممارسة التي تتكرر:

(وفي السبت الثاني بعد الاول اجتاز [أي يسوع] بين الزروع وكان تلاميذه يقطفون السنابل وياكلون وهم يفركونها بايديهم. فقال لهم [لاحظ الجمع هنا "لهم"، أي الخطاب كان ليسوع وتلامذته] قوم من الفريسيين: لماذا تفعلون ما لا يحل فعله في السبوت؟ فاجاب يسوع وقال لهم: ... الخ)
[لوقا 6: 1-3]

القضية في هذا النص ليست هي (السبت) كما يحاول النص المقدس أن يموه على الإشكالية الأساسية في هذا الفعل، ولكن المشكلة كلها في دخوله وتلامذته إلى حقل حبوب (من دون استئذان صاحبه وبدون علمه، وقطفهم السنابل، وأكلهم ما لا يحل له ولهم بغضّ النظر تماماً عن إذا كان فعلهم هذا في السبت أو في غيره من الأيام) وكما شرحنا ذلك بالتفصيل في المقالة السابقة [انظر الهامش رقم 1]، وكما سنعود إلى هذا المثال في المقالة القادمة لنفند به رد يسوع وبيان تزوير الجواب على لسانه لتبرير أفعاله.


.... يتبع


هـــــــــــــــــــوامـــــــــــش:

1- هل كان يسوع سارقاً؟

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=491329






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو قتادة الفلسطيني – 4
- أبو قتادة الفلسطيني – 3
- أبو قتادة الفلسطيني - 2
- أبو قتادة الفلسطيني - 1
- فارس أحمد آل شويل الزهراني
- عندما يسقط المثقفون – يوسف زيدان نموذجاً
- الاستقواء بالسلطة كمنهجية – الحالة المصرية
- نموذج لدوافع التزوير في النص المسيحي
- مقدمة في العقيدة القتالية للجماعات المتطرفة
- حول انعدام براءة النص
- هل كان يسوع سارقاً؟
- أسطرة نصوص العهد الجديد
- أسطورة يسوع والشيطان
- مسألة تعمد تزوير النص المسيحي
- في مسألة الترجمة المسيحية
- بولس – 16 – بولس والنص اليهودي
- المشكلة المذهبية في الوطن العربي
- بولس – 15 – بولس والنص اليهودي
- شذوذ مفهوم الوطنية
- بولس – 14 – بولس والنص اليهودي


المزيد.....




- صافرات الإنذار تدوي وصواريخ تنفجر في سماء تل أبيب
- مدحت الزاهد يكتب “حكاية عرب 48 وسهرة مع اميل حبيبى”
- الأرصاد المصرية تحذر من طقس الأحد... الحرارة تصل إلى 41 درجة ...
- إعلام إسرائيلي: بعض صواريخ -حماس- أطلقت تجاه مطار بن غوريون ...
- شاهد.. نساء وأطفال ينزحون إلى مدرسة للأونروا مع استمرار الغا ...
- إثيوبيا تؤجل الانتخابات مرة أخرى
- أبو الغيط: العدوان الاسرائيلي على غزة والقدس عرى إسرائيل عال ...
- وزير الخارجية القطري يلتقي هنية في الدوحة
- الرئيس الأبخازي يصل دمشق الأحد في زيارة رسمية يلتقي خلالها ن ...
- قائد -فيلق القدس- الإيراني: على الفلسطينيين الاستعداد لتسلم ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن محسن رمضان - هل كان يسوع سارقاً - 2