أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - بئس القرار وبئس الخيار














المزيد.....

بئس القرار وبئس الخيار


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 5092 - 2016 / 3 / 3 - 05:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بئس القرار وبئس الخيار


قرار اعتبار حزب الله منظمة إرهابية من قبل مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب هو خيار عربي للتحالف العربي مع اسرائيل وهو ايذان بالحرب العدوانية الاسرائيلية الجديدة التي باتت قاب قوسين او أدنى.
الدول العربية بهذا القرار انما تمهد الأرضية لهذه الحرب الاسرائيلية وتمنحها شرعية عربية رسمية. الحرب ستكون على منظمة إرهابية تهدد الأمن القومي للعرب وفقا للقرار العربي.
هذا القرار هو بمثابة تجسيد واضح لحقيقة النظام العربي الحليف لاسرائيل ، وكما يبدو ان الأنظمة قررت إماطة اللثام عن تحالفها السري مع اسرائيل في وجه محور المقاومة.
حزب الله بالنسبة لاسرائيل هو الخطر الاول المحدق بها ولذلك لا تخفي انها في مرحلة الاستعداد العسكري من اجل ازالة هذا الخطر. تبادل الزيارات الاخير بين الرياض وتل أبيب وبين تل أبيب ودول عربية اخرى يتمحور على ما يبدو حول تنسيق الموقف بشان الحرب القادمة ضد حزب الله . وبالفعل هذا القرار إنجاز اسرائيلي بامتياز كما يقول المسؤولون الإسرائيليون .
قد تكون مصادفة ان تاخذ الدول العربية (باستثناء لبنان وسورية والجزائر والعراق) هذا القرار تزامنا مع الدفعة الاولى من بطاريات العصا السحرية من امريكا الى اسرائيل. لكن لا شك ان هذا التزامن من شانه التسريع بشن العدوان. فإسرائيل على المستوى العسكري كانت تنتظر هذه البطاريات المضادة للصواريخ لاستكمال استعداداتها العسكرية في الحرب القادمة. اما على المستوى السياسي فقد عملت اسرائيل ونجحت على تجنيد العرب جهارا في حربها من اجل تخفيف وطأة الاحتجاج الشعبي في الشارع العربي. فهذه الأنظمة وظيفتها قمع التحرك الجماهيري والتحريض على الفتنة المذهبية . 
الجديد اليوم ان الفرز في الساحة العربية أصبح حادا وواضحا وضوح الشمس ولم يعد كما يبدو مكان للحياد ، فأما مع اسرائيل وأما ضد اسرائيل ؟ 
المعركة على كسب الراي العام في ساحات الشعوب العربية معركة مفتوحة وهي غير مضمونة النتائج لان الشارع العربي مخترق الى ابعد الحدود ، فها هو اليمن يذبح شعبه نهارا جهارا من حثالات الامم والغنم-حكام السعودية (مع الاعتذار للغنم) ولا نرى حركة تضامن عربية حتى على مستوى الاحتجاج البسيط. 
الحرب القادمة ستكون من أقسى الحروب والانتصار بها هو وحده الكفيل بتغيير الراي الشعبي وليس قساوة القصف والمجازر.
الحرب القادمة هي حرب وجود لمحور المقاومة وهي ستكون كذلك أيضاً بالنسبة لاسرائيل.
في هذه الحرب لا حاجة للتنبؤات .   
اسرائيل تعتبر القرار العربي إنجازا لانه يعفيها من تبرير الحرب القادمة فهي حرب على الارهاب كما يقول العرب انفسهم وسيكون من السهل إقناع العالم بذلك . 
 القرار العربي رغم خطورته هو تعبير صارخ عن هزيمة النظام العربي برمته وهو مقدمة لسقوط هذا النظام اذا ما انتصر محور المقاومة على العدوان الاسرائيلي القادم الذي لن يتاخر كثيرا هذه المرة ، لان اسرائيل التي تفاجأ بعض قادتها بهذا القرار ، تعتبره فرصتها الذهبية لبدء العدوان ، خاصة وان محور المقاومة ينتصر في سورية واليمن والمزيد من الانتصار حتما ليس في صالح اسرائيل.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محور عربي إيراني مقابل محور عربي استعماري
- هل صحيح ان امريكا ضد التصعيد السعودي
- الراقصون على الدماء ليسوا مجرد -أعشاب ضارة-
- النخب المحتالة...بين دكتاتورية بشار وبوتين ودمقراطية سلمان و ...
- ملاحظة عن الدور المحوري للرئيس بشار الاسد
- أنا البحر
- التصعيد الاسرائيلي في ظل المعادلات الجديدة
- قصيدة العيد
- الى ايلان (الذاكرة) في لجوئه اللانهائي-قصيدة
- الى ايلان (الذاكرة) في لجوئه اللانهائي
- استراتيجية إسرائيلية جديدة في اعقاب الاتفاق النووي
- بين ندية التكامل وندية العداء
- الاتفاق النووي والدوافع الغربية
- تناقضات وتوازنات على الارض السورية
- ملاحظة حول المبادرة الروسية
- اسرائيل والاتفاق النووي
- ملاحظات حول تطوير نظرية التطور
- الفكرة القومية على ضوء المؤتمر القومي العربي الاخير
- القمة الخليجية الامريكية باختصار شديد
- فكرة للنقاش : نحو مرجعية جامعة للشعب الفلسطيني


المزيد.....




- توب 5: اقتحامات جديدة للبنوك في لبنان.. ومشاهد فوضى بصفوف ال ...
- مدير عام الوكالة الذرية يزور كييف وموسكو هذا الأسبوع
- الشركة المشغلة -للسيل الشمالي- تعجز عن فحص الأقسام المتضررة ...
- بوريل: الاتحاد الأوروبي ينظر بفرض عقوبات على إيران ردا على - ...
- شركة إسرائيلية تنوي إنشاء أجنة بشرية من الخلايا الجذعية في - ...
- -لا لقانون الرقابة-.. الصحافيون ينددون بمشروع قانون يعاقب -ا ...
- في مواجهة انتقادات أوروبية .. شولتس يدافع عن خطة ألمانيا للط ...
- هل يعود التصعيد الميداني بعد فشل تمديد الهدنة في اليمن؟
- دعوات ألمانية لوقف مساعدة أوكرانيا بعد بيان زيلينسكي
- الإمارات..افتتاح معبد هندوسي في دبي


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - بئس القرار وبئس الخيار