أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - بعد وفاتي...














المزيد.....

بعد وفاتي...


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5091 - 2016 / 3 / 2 - 13:32
المحور: كتابات ساخرة
    


وأنا على فراش الموتِ، وأبنائي ملتفون حولِي، ودموعُ الحنين تُنزفُ حارقةً بطيئةً، نطقتُ كحكيم لا يزال يتشبث ببعض الأمل:
"لا داعي للبكاءِ اليوم، فكروا في القادم من الأيام، واعلموا أني سأتلاشى سريعا في أذهانكم بعامل الزمن، ولن تنفعني ولن تنفعكم هذه الدموع في شيء يا أحبابي...
اسعدوا باللحظة التي تعيشونها، ولا تتركوا للحزن أو الغم منفذا، ولا يلهيكم الحقد عن مآربكم، عيشوا الحلم واعملوا من أجله، لا شيء في هذه الدنيا يستحق بعض الأسى...
أوصيكم بالإنسانية، اسعوا خلفها، واسعوا نحو الأهداف النبيلة، لا تساوموا في جوهرها، ولا تجادلوا صغار العقول، والحاقدين، والمتعصبين... عيشوا النبل واسعوا في سبيل الانسانية... الانسانية ... الانسانية !"
أكملت نطق الثالثة، وفورها هجرتني روحي، فبدأت أسمع صراخ أبنائي، ونحيب زوجتي، وأتألم كثيرا لحالهم !
كان أبنائي المساكين، في تعلق شديد بي، وكانوا في أشد الاعجاب بفكري، كانوا يقرؤون منشوراتي التافهة على الفايسبوك... لذلك اعتبروني حكيما نوعا ما، والمصيبة الأعظم، اعتبروا كلماتي الأخيرة، إعجازا عظيما وبدأو في تأويلها، رغم أني لم أحَمِّلها أكثر مما تحمله من معنى !
قالوا فيها إعجاز لغوي، استعملَ القادم بدل الآتي... لماذا سأتلاشى... الفرق بين الأذهان والعقول، الانسانية مكررة !
قالوا باطلا، بل إنها تحمل إعجازا علميا، الأيام ذكرت مجموعة تليها الزمن... وأشياء لم أفهمها...
لفقوا لي الكثير من الإعجاز، وما أنا بمعجز أحد، وبدل التفرغ لمقتضيات الحياة ومستجداتها، انغمسوا في تحليل كلماتي الساذجة !



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرم بدون جرم!
- نسبية الزمكان
- أكذوبة الوحم!
- شيوعي القرن الواحد والعشرين
- المرأة والدين
- دراسة المجتمع: الممكن والمتاح...
- الحق في الإجهاض دون شروط
- البحث عن فضيحة
- الحقيقة... هل لها وجود؟
- الشخص والهوية
- الدولة ضد الشعب
- نسبية الأخلاق
- أزمة التعليم كما لم تناقش من قبل
- الجزاء والعقاب والتدين
- قصة قصيرة: بشرى وفتوى
- قصة قصيرة: الحق في الإجهاض
- مات الإله
- قصة قصيرة: قبيل النهاية
- قصة قصيرة: آمال مغتصبة
- نظرية إحياء الموتى


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - بعد وفاتي...