أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - نظرية إحياء الموتى














المزيد.....

نظرية إحياء الموتى


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 4782 - 2015 / 4 / 19 - 18:39
المحور: كتابات ساخرة
    


لقد خطت البشرية خطوات عظيمة في مسار محاولات إخضاع الطبيعة لأهوائها، حيث غدا ما استحال بالأمس أمرا اعتياديا في الحياة العامة، من كان سيصدق في القرون الوسطى إمكانية التحدث من بيتك إلى صديق يبعدك بآلاف الأميال دون أن تبرح البيت، كيف له أن يصدق قدرتنا اليوم على مشاهدة ما يقع في أقصى الأرض من بيوتنا، كيف له أن يستوعب إمكانية تحليقنا في الجو أو وصولنا إلى القمر... أكيد سيعتبر كل ذلك ضربا من الجنون.
لكن السؤال الذي يؤرق علماءنا اليوم، هو كيف نعيد الحياة إلى من غادرته، إلى الجثة الهامدة؟ هل من سبقونا قد غادرونا إلى أبد الآبدين؟ سؤال شديد الصلابة أمام فؤوس العلم الحديث.
إن الزمن مرتبط بالحركة، ولا معنى للزمن دونها، فحيث تنعدم الحركة ينعدم الوجود، واتخاذ الحركة اتجاها معينا يعطي الزمن اتجاها تقدميا، لذا يبدوا وكأنه دائما يتجه نحو الأمام، لكنه في الحقيقة لا يغدوا أن يكون إلا فكرة انعكاس الحركة على الوعي، فيتخذ التفسير المعنى الذي اصطلح عليه.
إذا اتفقنا على ما سبق، فمن اليسير جدا أن نخلص إلى أن تغيير اتجاه الحركة عموما سيجعل الزمن يعود إلى الخلف، هذا صحيح نظريا، أما من الناحية العملية، فسيبدو جنونيا التفكير في إمكانية اختراع آلة تغير اتجاه حركة الكون بمجمله، لكننا إذا سلمنا بنسبية الزمن، فقد يكون لنا رأي آخر.
إن التحكم في مجال محدود نسبيا قد يجعل الأمر هينا، وعلى سبيل المثال، التحكم في حركة جسم الانسان، فلو قيض للعلم الحديث اختراع آلة تقوم بالتغيير العكسي لمجمل حركة مكونات الذات البشرية، من حركة الأيونات والذرات والجزيئات، إلى جريان الدم وافرازات الخلايا، وغيرها، فإنها ستتمكن لا محالة من استعادة نشاط جميع خلايا الجسم، ثم بعد ذلك يتكلف الطب بتصحيح مسارها.
هذا لن يصح فقط على حديث الوفاة، بل سيكون بإمكان الآلة إحياء الجثة التي ووريت تحت التراب، شرط أن تُرفق الجثة بأمتار من التراب أسفلها وعلى جنباتها، لأنَّ تَحلل الجثة يفقدها بعض خصائصها، وهذه الخصائص لن تبرح التراب المحيط بها.
على الفلاسفة التنبؤ، وعلى العلماء الأخصائيين التتبع، والحياة تفقد المعنى يوم يموت الأمل.



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب ملكي
- اللباس هو السبب الوحيد لظاهرة التحرش!
- قصتي مع الجن
- دفاعا على ممارسة حقنا البيولوجي
- قصة قصيرة: البيداغوجيات الحديثة والتخلف الاجتماعي
- قصة قصيرة: أفول امرأة
- قصة قصيرة: رغبة مجهضة
- قصة قصيرة: من قاع المجتمع!
- اقتصاد السوق يدمر البيئة
- الدين والثورة


المزيد.....




- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - نظرية إحياء الموتى