أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قصائد وحروف














المزيد.....

قصائد وحروف


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5081 - 2016 / 2 / 21 - 20:06
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين



* هل ذوتْ قصّةُ حُبّنا؟
- نعم.
* هل يبستْ؟
- نعم،
يبستْ واحترقتْ
وتحوّلتْ إلى رماد.
* وماذا عن الرماد؟
- لقد تطايرَ، وا أسفاه،
وتحوّلَ إلى قصائد وحروف.
*

أنتِ حلمٌ خالصٌ ليسَ إلّا،
حلمٌ حاولتُ أنْ أستعيدَ فيه عينيكِ
أو شفتيكِ
أو نهديكِ
فلم استطعْ.
فتأكّدَ لي أنّكِ حلم خالص لا أكثر ولا أقل،
ولذا توقّفتُ
عن محاولةِ استعادةِ أيّ شيء يعودُ إليه
حتّى أنّني توقّفتُ
عن كتابةِ الحاءِ واللامِ والميم،
أي توقّفتُ عن اتمامِ القصيدة:
المتن والهامش والعنوان.
*

بقيتُ أشربُ من كأسِ حُبّكِ
سبعين عاماً
حتّى سكرت الكأسُ
فصحوتُ شاعراً.
*

قالتْ نقطتي :
الملوكُ على سبعةِ أنواع،
لكنّ ملك الحروفِ أكثرهم جُنوناً.
*

تحتَ غيمةِ عمري المُلوّنةِ الكبيرة
جلستُ درويشاً
يسألُ الناسَ عمَّن رأى الله.
لكنّ الناس كانوا سفهاء أو شعراء
يضحكون وهم يشيرون إلى أنفسهم.
*

أنا أكرّرُ نَفْسي كلّ يومٍ
كي لا أموت!
*

اليوم التقيتُ، صدفةً، بملكِ المنفى.
كانَ رثّاً، بائساً، مفلساً
لكنّه لا يكفّ عن إطلاقِ النكاتِ والترّهات
لأتباعه الذين يطلقون القهقهات الكاذبة.
*

كانتْ حياتي شمعة
حينَ كانَ القصفُ مُستمرّاً على بيتي
طوالَ ثلاث حروب.
الآن وقد انتهت الحروبُ كلّها،
كما أعلنَ المذيعُ ذو الشوارب الكثّة في التلفزيون،
فإنّ حياتي تحوّلتْ، فجأةً، إلى دُخان.
*

في شاشةِ الحياة
كثيراً ما رأيتُ اللصوصَ والشعراءَ المُزيَّفين
يبتسمون لكاميراتِ التلفزيون
أو يأخذون لأنفسهم صوراً شخصيّة
بلهاء تماماً.
*

كنتُ أحسبهُ أستاذاً حقيقيّاً
فبعثتُ إليه ببطاقةِ تهنئة.
لكنّه رمى بطاقتي الطيّبةَ من نافذةِ الفندق
وهو يرقصُ للدنانيرِ التي انهالتْ عليه
بعدَ أنْ أنهى خطابه الأجوف
عن محاسن الزُّهْد.
*

لأنّي أعيشُ وحيداً مثل شجرةٍ في الصحراء
لا تملكُ ثمراً ولا طيوراً
لذا قرّرتُ أنْ أخلقَ حروفي طيوراً مُثمرة
ونقاطي ثمراً
يطيرُ ويطيرُ ويطير.
*

الملكةُ المجنونة
هجتني وتوعّدتني دونَما سبب
فخفتُ على أحلامي وحروفي من أظافرها الطوال.
وحينَ كرّرتْ وعيدَها كثيراً
ودونما سببٍ أيضاً،
ضحكتُ كثيراً،
ضحكتُ،
حتّى خفتُ على نَفْسي
أنْ أموت من كثرةِ الضحك.
*

البارحة
كنتُ أقرأ في كتابِ الموتى،
الكتاب الصغير، الأسْوَد، السحريّ.
فعجبتُ حينَ رأيتُ
أنّ أسماء الموتى
التي تنتهي بحرفِ الشين
قد سقطتْ نقاطُها وأسنانُها،
وأنّ أسماء الموتى التي تنتهي باللام
قد توقّفتْ منذُ زمنٍ طويلٍ
عن الطيران.
*

رفعوا قصيدتَكَ التي كتبتَها عن الشاعرِ القتيل
ووضعوا في مكانِها
إعلاناً لإزالةِ فضلاتِ الحروب.
لم يحتجّ القرّاء
ولا مُحرّرُ الصفحة
ولا حتّى أنت،
أنتَ الذي تألّمتَ قليلاً
ثُمَّ ذهبتَ لتمشي،
كما تفعلُ كلّ يوم،
في شارعِ المدينةِ الوحيد،
الشارع الذي ينتهي بحفرتين كبيرتين في الذاكرة.

******************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شظايا
- فقط
- لم تكن
- سِوى
- دور السكران
- في مقبرة القصائد
- حفلة الأقنعة
- قصيدة عن الحديقة
- مقارنة كلكامشيّة
- احتجاج
- المُمثّل الكبير
- خالد جابر يوسف
- عولمة مِن حجر
- دموع كلكامش
- حروف وأبناء
- حين وضعتُ البحرَ في قلبي
- تناص مع النون
- لون لا حرف له
- إيلان في الجنَّة
- خروج على النَّصّ


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قصائد وحروف