أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان بن عريبية - الله يحبّ عيد الحب














المزيد.....

الله يحبّ عيد الحب


حنان بن عريبية
كاتبة


الحوار المتمدن-العدد: 6814 - 2021 / 2 / 14 - 11:02
المحور: الادب والفن
    


تزامنا مع عيد الحب الإفرنجي تطل علينا جموع التقوى المفرطة بشعارات على غرار لا لعيد الحب لا لعيد الكفر والشذوذ ليس مسلما من يحتفل الخ ...وترقص نوبة الإيمان في هستيريا وغضب لدرجة نعت من يؤمن بهذا العيد بالكفر والإلحاد والزندقة.. لا للحب أنشر ولك أجر في ميزان حسناتك ...لا للاحتفال.. ارفعوا راية الوحدة راية التّجند لقصف بائع الزهور إذا لزم الأمر.. لا لتبادل الهدايا.. ويختار كارهو هذا العيد عرض مشاهد دماء وأشلاء المسلمين متناثرة هنا وهناك مع موجز من كلمات على أساس التنوير انظروا لإخوانكم فكيف يطاوعك قلبك على الاحتفال بعيد الكفرة.

إخواننا ....

نظرت لحالنا.. نظرت لمأساة المسلمين وتناحر العرب.. نظرت للتخلف والعنف والكراهية والنفاق.. نظرت للغدر وجميع فصول الجهل وحتى الأوساخ المتراكمة التّي تسكن الأرصفة.. نظرت إلى البحر إلى الجبال إلى أشجار الزيزفون عندهم وأشجار الزيتون الملتاعة عندنا..... نظرت إلى السدود والطين.. نظرت الىك يامن تؤمن بالاه لا يؤمن بالحب ماذا صنعت.. ونظرت الىهم ماذا غيّروا.. نظرت إلى بؤرة مترصدي الأحلام واجتثاث السكينة والدعوة للغوص في متاهات عتمة.. نظرت للشوارع اليائسة.. للوجوه القبيحة والهمجية.. نظرت لأعيادنا التي لا تخرج عن إرضاء المعدة بأكداس اللحوم والأطعمة.. نظرت للرّداءة التي تصب في أقدحة وتقدم كل ثانية في حياتنا لنتجرع هذا السقم.. نظرت لرتابة اسطوانة نحن عرب نحن امة واحدة.. ثم نظرت الى كوم الدمار والأنقاض على أرض العرب واخواننا الذّين لم يختاروا الموت وزفهم العرب اليه قسرا في عقر ديارهم ...
اخواننا تشردّوا وماتوا وجاعوا وضاعوا على أرضهم ...

قلت لا لعيد الحب في مجتمعات تنتشي بهلاك الأحباء ...تنتشي وتفتخر بالخراب....
جولة بصريّة بدون قاموس شرح أشبعت ايماني أن الحب دين جدير بالاعتناق مهما كان مصدره.. لا علاقة له بمن يسجنه في جسد أو شهوة أو ضلال.. ايمان يؤمن برب يدعو للحب لا للكراهيّة والتناحر.. حب رحب يمتن التواصل ويتوّجه الى كينونة الانسان لا نصفه الاسفل.... حب بدون انتماء بدون هوية.. وقلت عليّ أن أهجر هذا الملاك التقي الذّي يرصد البسمة ويرصد الحب أهجره بدون رجعة ....

لقد عنيت الحب المجرّد والأعياد الرّمزية التي لا تهتم بأطباق الطعام التّي تتمرغ فيها مجتمعاتنا بقدر نشر البسمة.. عنيت شوارعا يسير فيها الأحبّاء لا أسربة من الغربان ...نفسا نقيّا بدل أكسيد التّناحر.. رشاقة في استيعاب الأعياد وهي تجوب العالم بدون حدود جغرافيّة.. رشاقة في استيعاب الطاقة الهائلة للحب وفنّه ..

عنيت
حبّ عار من كلّ شيء.. فنّ عار لا يخضع لضوابط
قاطعني كاره الحب والأحبّاء.. من لديه حساسية إذا رأى رجلا بيده وردة و يمتعض إذا رأى امرأة في أبهى زينتها تمسك ذراع حبيبها.. لم تلتقط أذناه غير مصطلح عار وزمجر واتسعت حدقات عينيه وقال أنت إذن مع العراء مع الفساد الأخلاقي مع المجون مع الدّيوث مع الميوعة.. أنت مع العلمانيّة الكافرة وشن عليّ فتوحات اسلاميّة
حتى خلت نفسي الحروب الصّليبيّة ...

وصرخت في وجه عقل وسريرة تغطّان في سبات وكراهيّة منذ حقبات صرخت الله يحبّ الحب هل تفهم .....
2016 / 2 / 13



#حنان_بن_عريبية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس الجميع أنت
- آن الآوان أن تكفُرْ
- كان رجلا
- تعبدت عارية
- إيمان الحفظ والتلقين سجن للنفس ودمار للعقل
- تحرير الدين من أجل فهم الدين
- داعشي وان كره المسلمون
- مِرساةُ الكون
- لنتحدث عن الله
- سوريا بين مطرقة الأسد و سندان الإرهاب
- حبيسة العشائر
- المرأة العربية لم تنطق بعد
- لا تحدثني عن شرف الأمة
- تونس و مشروع جرائم الشرف الذكورية
- أبحث عن ذكرى فى الذاكرة
- خطيئة على سريري
- الإرهاب صنيعة الدكتاتورية
- البناء العقلاني في معالجة التطرف
- مصر و الحسابات السياسوية
- ضيق المعتقد و رحابة الاعتقاد


المزيد.....




- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان بن عريبية - الله يحبّ عيد الحب