أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غياث منهل - لا تكتب عن الحرب














المزيد.....

لا تكتب عن الحرب


غياث منهل

الحوار المتمدن-العدد: 5058 - 2016 / 1 / 28 - 12:15
المحور: الادب والفن
    


الحرب قصيدة تكشف زيف سواها من شعر، ان تكتب عن الحرب كما ان تزوق راهبة ميتة لحفلة رقص غجري، ان تغازل هزيمتك الجميلة، تشبثك الجبان بالحياة. قصيدة عن الحرب هي اعتذارعن هوس المهزوم المكبوت بسادته المنتصرين، انتقام من حبيبة ترفضك، بجلد ذاتك، بقصيدة. الحرب رواية تتداخل فيها الاجناس، يكتبها منتصرون ويكتب عنها منهزمون، حفلة جنس مجانية، القتل فيها مدفوع الثمن، فعل ايروتيكي رخيص، الهزيمة فيها مبررة، وملايين الاعذارتلفلفها،
الحديث عنها بتقليب الاوراق قوادة.

الحرب فلم طويل، يتقافز ابطاله من نوافذ قطار فات اوان توقفه،
فلم لا مُخرِجَ له ولا مَخرَج،
لا سينوغرافيا تحده، ولا سكة ترسم مسار القطار.
الحرب اخطر من ان تترك للجنرالات، والساسة، وارباب المال،
واهم من ان تترك لعادات الشعراء السرية.

الجميع منهزم بالحرب، يقول شاعر يلفه دفئ الفنادق.
تصفق له زوجة جنرال مخضرم.
تطلب ابنة الجنرال توقيعه في بار قريب،
توقيعه فقط، لا احد يحفل برقم هاتف شاعر، او رقم غرفته.

لا تقرأ قصص الحرب، قصائدها، انظر حولك لتراها
سرد الانسان الاطول مازالت
ملحمته التي لن تنته حتى يلفه تراب نهاية العالم.
هل تقرأ كثيرا عن الهواء، عن حياتك اليومية، تلك هي الحرب.

الحرب هي القاعدة،
السلام الهش استراحات ملائكة الجحيم بين مشهد شواء فانتازي واخر،
حكة تصيب ملاك الموت الذي يقرف احيانا من جثثنا
ليزور مستشفيات الموت العادي.
الحرب حصة تطبيقية لفلسفة الوجود الهش
السلام تأمل عاجز، يعبئه الفلاسفة في علب من الانسانية المعتقة حيث تختمر الاحلام الكبيرة.
يفتح الشعراء علبهم بصحة الضحايا المنتصرين.
ينتصر الدم، مجازات وصور.

بين اكداس مكتبة الجنرال المتراصة كجثث ضحاياه،
يتجاور "فن الحرب" لسن تسو
وديوان حربي ممضي للتو.

بينما ترهز الحرب فوق ضحاياها بانفاس متقطعة،
يجمع السلام انفاسه بذل، يطلب منها الرحمة،
ويستلذ بمازوشيته، القصيدة.



#غياث_منهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نسخة مشوهة لدليل مستخدم مجهول
- ماثيو
- -برررررد قلبك-
- سوالف فيسبوكية عن اليسار والغربجية
- عن التنمية البشرية
- من اوراق ميت


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غياث منهل - لا تكتب عن الحرب