أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غياث منهل - من اوراق ميت














المزيد.....

من اوراق ميت


غياث منهل

الحوار المتمدن-العدد: 4657 - 2014 / 12 / 9 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


من اوراق ميت..
اللحظة الاولى بعد تفجير ما، لحظة كشف، يقول المتصوفة. الفيزياء تدعوها لحظة تحول المادة الى طاقة، دوائر المخابرات تسميها ساعة الصفر. تكنولوجيا النانو تسميها دهرا، الشعراء يزرعون مجازاتهم في ثناياها، والموتى لا يكترثون.
- من وجهة نظر الموتى لايعني الزمن شيئا.
- "شمدريك؟"
- حدثني قبر عن ابيه، قال..
- "يابه دطير.."
طرنا معا. "الدنيا انكلبت"...فعلا ..ليس مجازا او تشبيه.. هل هي القيامة؟ هل لكل منا قيامته؟ ماذا عن الباقين؟ البنايات والارض والاشجار والناس "شي ميشبه شي".. من السماء لا يكاد يتبين شيء.. لا فرق بين مشهد الانفجار وبين مدخنة مصفى الدورة القريب
- ربما هي مدخنة جديدة يدشنها هؤلاء الاوغاد ، من يدري.. فقد تركهم يعبثون بحمده بلا رقيب
-"هو شعليه"
- "انطيني زووم"
الارصفة تبتلع غصة الانفجار، تخلفه مطبا على جبين الشارع.. المارة- الاحياء منهم- ينهزمون اولا- ثم يعودون سريعا لغسل عارهم، فهم، يا لسخرية القدر، مازالوا احياء.. يبكون موتاهم امام الكاميرات ويبتهجون في سرهم مصدقين هذه الكذبة، احياء.
-" لك ذولة صدك يحجون"
- "والله وداعتك"
يسجل صاحبي على ورقة يستلها من جيبه ملاحظات سريعة يلقيها لهم.. قبل ان تتلقفه الملائكة
"لك انتو مو بشر.. انتو زومبييس..اللحظة الاولى لحظة خلق اخر.. الانتحاري هو agent لماكنة الابد وحتميته.. التراب يلفنا كالحرث الاول... الانتحاري يتفاجئ بخيبة امله ، يريد الضحايا الانتقام منه، ولكن البهجة تغمرهم...هل هي السعادة الابدية ؟ هل هو اللامعنى؟ انتهى الكابوس وها هي النهاية جميله كما لم يتصور احد..."
-"الناس نيام حتى.."
يبتسموا .. يتجلى الله لهم من تجريده...ويكفكف ادمعهم. كل منهم يبحث عما وعدوا.. الفسقة والخطاؤون...وما اكثرهم، خائفون مما ينتظرهم...الاطفال يبحثون عن فراشات الجنة في شظايا اجسادهم، يحاولون الطيران كما اخبروا...
الموت يخلُق عالمه. وعمال التنظيف يلمون بقايا الخلق الاول
يرسل احدهم الورقة المتسخة بالدم مع صورة سيلفي الى صفحة المؤلف
اتحفظ عن نشر الصورة
غياث



#غياث_منهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أكثر من مائة مدير متحف روسي وبيلاروسي يلتقون في منتدى الثقاف ...
- إعادة افتتاح الجناح الإيطالي في قصر أوستانكينو بموسكو بعد تر ...
- بالشموع والصورة.. ماليكوف يقترح طريقة جديدة لجذب الشباب إلى ...
-  نجم بوب مصري يخطف الأضواء في إسرائيل
- فرنسا ترشح فيلما بإخراج ولسان روسي لتمثيلها في سباق -الأوسكا ...
- بريتني سبيرز مع الثعبان والنمر.. قصة العرض الموسيقي الذي هزّ ...
- لماذا يخيف فيلم نازا دولة إسرائيل؟
- رواية -المنصرمون- تقتنص الدورة الثانية لجائزة خالد خليفة
- منظومة عسكرية متكاملة.. كشف أثري في دلتا مصر يوثق يوميات الج ...
- من زنوبيا إلى كاترين الثانية.. كيف أصبحت بطرسبورغ -بالميرا ا ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غياث منهل - من اوراق ميت