أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - مَن المستهدف بعد الاردن؟














المزيد.....

مَن المستهدف بعد الاردن؟


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 1375 - 2005 / 11 / 11 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقنعة الارهاب تتبدد يوما بعد اخر، مع الايغال في ممارسة القتل الجماعي للابرياء بجرائم بشعة طالت هذه المرة الاردن، وقبلها روعت شرم الشيخ ومدن المملكة العربية السعودية والجزائر والقائمة طويلة وتحولت الى حدث يومي اكاد اقول عادي، في العراق. ان الارهابيين يكشفون عن وجههم القبيح لاثارة الرعب والهلع. ولكنهم مع كل عملية يفقدون الشارع العربي والاسلامي الذين يزعمون انهم ينتحرون من اجله.يفضحون حقيقتهم. لقد حولوا انفسهم الى الغام متفجرة، معتمدين على سفسطة نظرية لبناء عالم يتخيليون انهم سيكونون اسياده وجلاديه، ويذهب بهم ضيق افقهم الى ان الشعوب والامم ستجلس صاغرة لارادتهم والتاطر في القواعد الظلامية التي سيضعونها لاستعباد الشعوب.يريدون ان يذهبوا بهذه الامة للجنة عبر جحيمهم.
ان مسلسل الاعمال الارهابية التي تجلت ابشع صورها في العراق وانتقلت شرارتها بصورة مفاجئة للاردن، دللت على ان أي طرف لن يكون بعدالان في مناى عنها، وان اخطبوب الموت يهدد الجميع والسؤال الان من سيكون الهدف القادم؟.لسبب ما. لشك ما. لعدم القبول بتصرفه او سياسته او نمط حياته لتبنية مذهب اخر. لانه لايتحرك وفق تصور اؤلئك الذين يختبئون في الجحور تحت الارض. ويرسمون خرائهم السوداء لعالم الغد المظلم.
ان اللجوء للارهاب في هذه الحالة يعكس حالة من الرهاب يعاني منها مدبريه ومنفذيه، من ان يسير العالم العربي والاسلامي بقوة في سبيل الاصلاح واشاعة الديمقراطية والاندماج في مسيرة العصر، مع الاحتفاظ بالاصول والهوية الناصعة التي اثبتت الاحداث التاريخية نجاعتها ونبذ ادران التخلف وما لفظه التاريخ من عفن، اوالتخلي عن اعتماد الخرافة لتكون دستور الحياة.
ولم يعد بعد الان ممكن الصمت او اشاحة الوجهة كما تفعل الزرافة للتهرب من الموت.الارهاب يضعنا جميعا امام على شفا الهاوية. انه يحطم قيمنا ومبادئ الحضارة التي نفتخر بها، ويزرع النفور والشقاق والانقسام بين مكونات عالمنا العربي. وفي عمليات الاردن اوصل بالكارثة الى نقطة التحول النوعي. فللنتظر ما هو اكثر بشاعة. ان قتل ما يقارب من 70 شخصا من المدنيين الابرياء في هجمة واحدة كارثة قومية دون شك. والارهاب العربي ملثم الوجه صامت على توضيح الاهداف التي يبرر به جرائمه.واذا تحدث عنها فهو يتحدث عن عموميات.وهنا تكمن خطورته.لانه متعصب. متعصب مذهبيا وقوميا.متعصب بانتماءه للماضي البعيد في تصوراته عن عالم الغد.متعصب برفضه للحداثة والعالم الراهن.
ولم تتشكل ظاهرة الارهاب في المنطقة من العدم. بل ان لها خلفيات واسباب ترامت عبر عشرات السنوات، يجب البحث فيها ودراستها من اجل سحب البساط من القوى التي تتعكز على الام الشعوب واوضعها السيئة. والخطوة الرئيسية في اتجاه قمع الارهاب هو عدم توفير بيئة له للنمو. ومن هنا فهناك طيف واسع من الاجراءات التي ينبغي القيام. اجراءات بنيوية تمس هيكل وبناء الدولة لتكون دولة القانون ومشاركة الشعوب في اتخاذ القرارات وايجاد الساحة والمنبر الذي يمكن ان تتحدث فيه عن تطلعاتها وتطرح مطالبها وتتنفس عن همومها.وان تساهم الشعوب بحرية في اضفاء الشرعية على حاكمها ونظامهاوربما يتجسد هذا في برلمان او مجلس شورى او اي شكل اخر.المهم ان تكون الية التمثيل فيها نزيهة وواسعة التمثيل.ان يتغير مفهوم السلطة من التسلط الى الادارة.
وهناك اجراءات تتعلق بخطوات تحديث.تحديث التعليم وخدمات الصحة. وتوفير البيئة المناسبة ليكون المواطن منتجا وصاحب مسؤولية.وان تتولى الدولى رعايته وان تحترم انسانيته.
ولابد ان يكون للمجتمع العربي. لمنظماته السياسية وغير السياسية للنقابات والاتحادات المهنية والفكرية ان تتحرك وان تمارس دورها في حماية اعضائها من التلوث بالفكر الظلامي، وان تعبئهم للتصدى لحملة الفكر الماضوي والتكفيري والعدواني.
ان تحقيق تلك المشاريع تتطلب عملا جماعيا بين كل الدول العربية.ان تتوصل الى اتفاقات على المبادئ والقواعد الجديدة للنظام العربي الجديد.ان تتعهد بالالتزام به.ان تكون تكتل في مواجهة التحديات الرهيبة التي تهدد الوجود العربي باجمعة.
*اعلامي من العراق مقيم في موسكو



#فالح_الحمراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخوف من الماضي او روسيا والتخلي عن ثورة اكتوبر
- القوائم الانتخابية واصطفاف القوى السياسية في العراق
- صدام و بينوشية ونهاية الدكتاتورية
- -روسيا وعقدة - الشقيق الاصغر
- السياحة في عصر العولمة
- في ايديولوجية العنف والاغتيال السياسي
- الوضع العراقي. قراءة في احتمالات تطوره
- العراقي وخياراته المتاحة
- ايران في استرانيجية الكرملين الجديدة
- الشيوعييون الروس والقضية العراقية
- في ضوء التجربة العراقية الهروب العربي من الديمقراطية


المزيد.....




- مزاد سعودي يبيع ثاني أغلى صقر في تاريخه مقابل 1.3 مليون ريال ...
- إيران تكشف وضعية المفاوضات -المعقدة- مع عُمان بشأن مضيق هرمز ...
- هجوم بمسيرتين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق
- اشتباكات بين القوات الصومالية والمعارضة المسلحة في بيدوة
- تطورات الشرق الأوسط.. تباطؤ الملاحة في مضيق هرمز وتحركات أمي ...
- ركاب غير متوقعين: ماعزان يفاجئان الركاب بصعودهما حافلة
- رغم دعوة ترامب إلى تقليصها.. سيول تعلن انطلاق المناورات العس ...
- ليبيا.. عودة التيار الكهربائي تدريجيا إلى طرابلس بعد انقطاع ...
- -بوليتيكو-: بورنهام تواصل مع شخص تظاهر بأنه رئيسة ديوان البي ...
- -تهديد مباشر من إثيوبيا لمصر-.. خبير يحذر من أمر خطير يحدث ف ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - مَن المستهدف بعد الاردن؟