أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ادهم ابراهيم - مظاهر مدانة من اسباب تخلفنا














المزيد.....

مظاهر مدانة من اسباب تخلفنا


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 5039 - 2016 / 1 / 9 - 16:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انا لم ولن اكون ضد الاسلام كدين . فهو معتقد كثير من الناس وواجب الاحترام كغيره من الاديان . ولكنني اود ان اتكلم عن الذين يحملون المفاهيم الاسلامية بشكلها الحالي او بعض المسلمين الذين يطلق عليهم الاسلامويون ، لانهم يتكلمون ويتصرفون باسم الدين . ولم نعد نعرف اي منها من الدين وايها من غير الدين ، فقد كثرت الاحكام وكثرت الفتاوي والتبست على الناس الامور.
لقد قرأت مؤخرا خبرا مفاده ان بعض الاعراب ولا اقول العرب ، قد تحرشوا جنسيا باكثر من مئة امرأة في مدينة كولون الالمانية في رأس السنة . وقسم منهم سرقوا نقودهن واهانوهن . انني لا ادعي ان هؤلاء جميعهم مسلمين ام لا . ولكنني اود ان انوه الى اننا عندما كنا علمانيين كشعب سواءا بالعراق او بالبلدان العربية الاخرى كنا نحترم المرأة وننأى بانفسنا عن التحرش بها او الاعتداء عليها . ولكن ما الذي حدث الان بحيث اصبح الاعراب في الدول العربية والاسلامية وكذلك الغربية يتحرشون بالنساء جنسيا ويعتدون عليهن . انني اعتقد بأن انتشار الفكر الديني المتخلف كبديل عن العقائد العلمانية والقومية والذي ظهر جليا بعد ثورات الربيع العربي هي الاسباب الحقيقية وراء هذا النكوص والعودة الى التخلف والجاهلية . وهذه الثورات التي ارتدت عن اهدافها عادت الى الافكار المتخلفة التي تمثل التراث الديني الحالي . هذا التراث الذي مزج بين قيم الجاهلية والقبلية مع القيم الاسلامية ، فظهرت لنا قيم جديدة تناهض المرأة وتناهض التطور الحضاري والمدني .
لا احد يتحدث معي عن فضائل الدين الاسلامي تجاه المرأة او انه دين تقدمي . ربما هذا صحيح من بعض الجوانب ولكن ارجو ان تكلموني عن الاسباب التي جعلت المسلمين يتحرشون بالنساء في الباكستان ومصر والعراق وحتى الدول الغربية. انها الثقافة الدينية الجديدة التي نشرها تنظيم داعش وغيره من قبيل بيع النساء وتأجيرهن واغتصابهن بحجة انهن سبايا وان الدين الاسلامي يجيز تملك السبايا واغتصابهن وبيعهن . وهكذا اصبحت سنة للاخرين في اعتبار المرأة سلعة تباع وتشترى وهكذا قل احترام الشباب العربي والمسلم للمرأة . وهناك حالات كثيرة في العراق وفي غيره من الدول العربية والاسلامية بقتل النساء دفاعا عن الشرف . وهم لا شرف لهم حيث يسرقون وينهبون ويخونون الامانة والوطن . والشرف عندهم يكمن في الجنس فقط . هذه هي الثقافة الدينية التي تعلموها . اسرق انهب اقتل اغتصب اكذب لا يهم المهم القيام بطقوس شكلية على اسس دينية لارضاء النفس وتزكيتها من الاثام المقترفة . وهذا نموذج بسيط لتخلف التراث الاسلامي الذي امتد الى كل مرافق الحياة . حيث الموسيقى والمسرح والسينما من المحرمات . لقد اختلفوا في كل شئ واتفقوا على عورة المرأة و زادوا في حجابها حتى اصبحت كالمومياء تمشي في شوارعنا وشوارع الغرب واصبح الاسلام والمسلمين مثار التندر والسخرية . . كيف استطاعت اسرائيل وهي دولة يهودية ان تحافظ على علمانية الدولة ومدنيتها ونحن نتمسك بتقاليد الجاهلية البالية ونزور الانتخابات من اجل فوز الحزب الفلاني . هذه نماذج بسيطة للتخلف الذي امتد الى كل مرفق من مرافق الحياة ولذلك نرى الدول العربية والاسلامية تسير من سئ الى اسوأ بفضل الاحزاب الاسلامية المتناحرة في كل الارجاء .
اننا بحاجة الى صحوة حقيقية حضارية ومدنية . صحوة نحو الحداثة والعلم والثقافة . . لنترك الماضي يدفن ماضيه ولنتطلع الى مستقبل ابناءنا واحفادنا الذين لم نورث لهم سوى التخلف والجهل والمفاهيم البالية العتيقة . اننا بحاجة الى ان نعلم ابناءنا في المدارس وفي بيوتنا الاتجاهات العقلانية للاديان واحترام الاخر سواء في الجنس او المعتقد . وقد ان الاوان لتجديد الفكر الديني ليصبح منسجما مع العقل . مع التطور . ومع الانسان .

ادهم ابراهيم



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو الطائفي في المشهد العراقي . . . واحتمالات المستقبل
- انهيار القيم الانسانية
- التحالف الاسلامي الجديد .. . هل سيحقق اهدافه
- الخارطة الجيوبوليتيكية لسوريا والعراق .. . والسيناريوهات الم ...
- تقسيم العراق ... ...من جديد
- من يريد التخلص من داعش حقا
- قوى الظلام .. . مرة اخرى
- الصراع بين انصار السيستاني وانصار ولي الفقيه .. . الى اين ؟
- الامر بالمنكر والنهي عن المعروف
- تداعيات التدخل الروسي في المنطقة
- زمن الانحطاط
- كيف حدثت كل هذه الفوضى في العراق . . . وما العمل ؟
- استقلال كردستان العراق . . هل هو في مصلحة الكورد ؟
- برقيات متواضعة ... الى اطراف متصارعة
- جاي وجذب .. في الاعلام العراقي
- القوى المتصارعة في العراق .. ..والسيناريو المحتمل
- اليسارية . . . والطائفية
- نداء عاجل الى العبادي .. .. والى الشعب العراقي
- الدعوة الى التظاهر
- حكم الرعاع


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ادهم ابراهيم - مظاهر مدانة من اسباب تخلفنا