أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة في فتوى الشيخ علي جمعة / مفتي مصر السابق ( الحشيش والافيون .. طاهر والخمر حرام )















المزيد.....

قراءة في فتوى الشيخ علي جمعة / مفتي مصر السابق ( الحشيش والافيون .. طاهر والخمر حرام )


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5035 - 2016 / 1 / 5 - 21:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قراءة في فتوى الشيخ علي جمعة / مفتي مصر السابق ( الحشيش والافيون .. طاهر والخمر حرام )
أستهلال :
نحن ليس عبيدا للدين ، وسوف لا نحجر على عقولنا تحت أي مسمى ، حتى وأن كان هذا المسمى نصا دينيا مقدسا ، ولا نسمح بنفس القدر ، لأي ترهات أو تفاهات لا منطقية أو لأي مهازل لا أخلاقية مهما كان مصدرها أو مرجعها الديني أو التأريخي أن تجعل من عقليتنا أو فكرنا مستعبدا أو تابعا لهذا النهج أو المعتقد أو المذهب ، وسيظل الفكر بالنسبة لنا هو المحرك وليس العاطفة العمياء !
النص :
القرن العشرون و الواحد والعشرون ممكن أن نعنونهما بقرني الفتاوي ، حيث برزت السعودية في هذا الصدد بشكل لافت للنظر ، بفتاوى مقززة منها مثلا فتوى الشيخ محمد العريفي ، في عدم خلوة البنت مع أبيها ( * 1) ، والعديد غيرها ، وأيضا مصر كان لها دورا مميزا كفتوى الشيخ د. عزت عطية في ارضاع الكبير ( * 2 ) .. أما موضوعنا الذي نحن بصدده هو فتوى للشيخ علي جمعة / مفتي مصر السابق ( * 3 ) خلال حديث تلفزيوني في يوم 31.12.2015 ، حول " إن السجائر والحشيش والأفيون طاهر ولا يُبطل الوضوء ، في حين أن الخمر نجس ولكن لا يقتضي إعادة الوضوء وإنما فقط غسل الجزء من الجسد الذي لامسه ، على حد تعبيره " .
القراءة :
أولا – موضوعة الحشيش والأفيون والسجاير / وكما معروف ، لم تكن متداولة في زمن الرسول أو في صدر الرسالة المحمدية .. ، ولا توجد نصوص أو أحاديث بهذا الشأن ، لذا أرى أن الباب مفتوحا على مصراعيه للمهتمين من كتاب وباحثين لتناول الأمر . ثانيا – أن طريقة طرح الفتوى كأسلوب ولهجة وكيفية أستخدام المفردات لا ترقى الى المنصب الذي كان يشغله الشيخ علي جمعة ، أن طرح هكذا موضوع في التلفزيون يعني أن ملايين من المشاهدين في المنازل سيشاهدوه ، لذا أرى أن الكيفية في أختيار المفردات مهما ، وقد أخفق الشيخ في هذا ، كأستخدامه مفردة ، " أفيوناية / مصغر أفيون " أو لفظة " بق " .. وغيرها . ثالثا – قضية الطهارة والنجاسة والتحريم التي أطلقها الشيخ جمعة ، أجمعها تفتقد الى سند ديني كنص قرأني أو حديث نبوي ! أنما الشيخف فكر وأجتهد وأفتى ، والمهتمين أيضا لديهم عقلية وفكر أن يردوه وأن ينقدوا ما أفتى به . رابعا – من معنى النص أرى أن الشيخ يبيح للسكارى أن يصلوا ، فقط أن يتمضضوا بماء بعد تناول الخمر ، وسائل يسأل والخمر الذي دخل جوف الأنسان كيف يتم التعامل معه ! خامسا - قال الشيخ أن الخمر حرام وهو ليس حراما حسب نص الأية ( ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون / 90 سورة المائدة ) ، هناك أمر بالأجتناب وليس التحريم ، سادسا- من جانب أخر على أي سند ديني حكم الشيخ جمعة بالطهارة والنجاسة على المفردات التي تناولها في الفتوى .. " الأفيون والحشيش والسجاير " ، خاصة أنه لا يوجد أي ذكر لا بالنصوص ولا بالأحاديث حول هكذا مواضيع . سابعا – كان من المفروض بالشيخ أن يبين بعض مضار المخدرات ، حتى يبعد الأفراد من تعاطيه لضرره الكارثي على الأنسان وصحته ، وأن أطلاق كلمة " طاهرة " على الأفيون ، خاصة عند العامة يشجع عليه ، علما أن المخدرات من أفيون وحشيش ضررها أكبر وأفتك من الخمر بمئات المرات ( * 4 ) . ثامنا – ذكر الشيخ النجاسات المادية ، التي من الممكن أن تلحق الضرر بمتعاطيها ، ولم يتطرق الى النجاسات الفكرية التي تقبع داخل العقل البشري وفكره والمؤدية الى التخريب المستقبلي للسلوك والنهج الحياتي للمجتمع .
خاتمة :
الفتاوى شوهت الأسلام وأدخلته في طرق مظلمة ، بل حالكة الظمة ، كما أن العقول المتنورة في القرن الواحد والعشرين من المستحيل أن تتقبل هكذا أمور خارجة عن التحضر والتمدن ، وأخذت الأجيال لا ترفض فقط مواضيع هذه الفتاوى بل أضحت تترك دينها لما يتناوله العلماء والشيوخ من فتاوى لا يقبلها العقل والفكر والمنطق ، مثلا ، التبرك بفضلات وببول ونخامة وعرق النبي .. وصولا الى جهاد النكاح ونكاح الوداع ووطأ القاصرات وغيرها الكثير ، من الأمور المقززة والمقرفة ، وبالرغم من أن هذه الفتاوى / أغلبها ، لها مرجعيات ومصادر دينية مثبتة كالأحاديث وغيرها ، ولكنها لها أنعكاساتها الفكرية التي تعمل على تشويه وتوضيع النص القرأني ، ونحن في وقت أحوج ما نكون أليه من تقويم وتحديث وتنقية النص من مواضيع وضعته في قفص الأتهام ! نحن الأن في أمس الحاجة الى ثورة دينية منطقية علمية للنص والحديث والسيرة من أجل ديمومة الأسلام ومن أجل لبوسه وجها حضاريا من ناحية المضمون والموضوع والنهج .. وكما يقول الشيخ علي جمعة " و الله أعلم " ! .
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
( *1 ) flv - YouTube فتوى الشيخ محمد العريفي
https://www.youtube.com/watch?v=HUdLtIJ4YnA
( *2 ) أرضاع الكبير – ورد في موقع مركز الفتوى ، مايلي (( .. فمذهب الجمهور والأئمة الأربعة وغيرهم أن رضاع الكبير لا يحرم وذهبت عائشة وبقولها قال ابن حزم: إلى أن رضاع الكبير يحرم مستدلة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالماً مولى أبي حذيفة فقال : ( أرضعيه تحرميه عليك ) وفي رواية ( أرضعيه حتى يدخل عليك ) وفي رواية أنها قالت له ( وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : قد علمت أنه رجل كبير) . والحديث في صحيح مسلم وغيره . وفي الموطأ والمسند وسنن أبي داود أن عائشة رضي الله عنها كانت تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال. والحديث طويل وفيه فوائد وهو صحيح . واستدل الجمهور بقول الله تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) البقرة . وبما في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الرضاعة من المجاعة) والكبير لا تسد الرضاعة جوعته. وقالوا إن القصة التي استدلت بها عائشة خاصة بامرأة أبي حذيفة كانت تقول: أبت سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة وقلن لعائشة والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة فما هو داخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رأينا وقد ذكر ابن تيمية في الفتاوى ج34ص60 توضيحاً لمذهب عائشة يجمع بين هذه الأدلة فقال: وهذا الحديث أخذت به عائشة وأبى غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذن به مع أن عائشة روت عنه قال : ( الرضاعة من المجاعة ) لكنها رأت الفرق بين أن يقصد رضاعة أو تغذية فمتى كان المقصود الثاني لم يحرم إلا ما كان قبل الفطام وهذا هو إرضاع عامة الناس وأما الأول فيجوز إن احتيج إلى جعله ذا محرم وقد يجوز للحاجة ما لا يجوز لغيرها وهذا قول متوجه. انتهى بحروفه منه )) .
( * 3 ) فتوى الشيخ علي جمعة / مفتي مصر السابق - جاء في (CNN) الخميس 31 ديسمبر 2015 دبي ، الإمارات العربية المتحدة ( قال مُفتي مصر السابق الشيخ علي جمعة ، في مقابلة تلفزيونية على قناة فضائية مصرية ، إن السجائر والحشيش والأفيون طاهر ولا يُبطل الوضوء ، في حين أن الخمر نجس ولكن لا يقتضي إعادة الوضوء وإنما فقط غسل الجزء من الجسد الذي لامسه ، على حد تعبيره . ورأى جمعة أنه "لا علاقة للحرمة مع الوضوء"، مضيفا : " طب واحد شرب بوء خمر ، شامبانيا كده ، يعمل إيه ؟ الخمر حرام قطعا ، والشامبانيا حرام قطعا ، ولكن هنا لازم يمضمض ، طب هناك إيشمعنا ؟ لأن السيجارة طاهرة بس حرام ، والحشيش طاهر بس حرام ، والأفيون طاهر بس حرام ، وأقر جمعة أنه في حال صلى شخص "وفي جيبه حتة أفيونة أو حتة حشيشة" فإن صلاته صحيحة . ولكن إذا كان " في جيبه إزازة خمرة ؟ صلاته باطلة ، لأن الخمر نجس.. طب وفي جيبه باكيت دخان ، صلاته صحيحة ، لأنها طاهرة عاملة زي الحشيش والأفيون.. الحرمة حاجة والطهارة حاجة تانية ." وأكد أنه إذا دخل الخمر الفم فيجب المضمضة قبل الصلاة ، وإذا لامست اليد الخمر يجب غسلها ولكن دون حاجة لإعادة الوضوء . لأن المرء عندئذ يزيل " آثار النجاسة من الجسد ظاهرا وباطنا." وأقر أن "ملامسة النجاسة لا تنقض الوضوء ، وإنما يجب معها إزالة النجاسة." ) .
( * 4 ) ورد في موقعFreedom program بعض مضار الافيون ( المورفين ، وهو عبارة عن مسحوق أبيض يميل إلى الاصفرار ، وأي جرعة من المورفين له اثار جانبية منها جفاف الحلق وزيادة ضغط الدم وجعل القلب يخفق بشكل سريع مما يؤدي إلى ضيق في التنفس وهبوط في الدورة الدموية ثم النوم ثم الوفاة . وأيضا يستخرج منها موادة اخري وهي من أقوى المخدرات ويشعر متعاطيه في البداية بنشوة لا تدوم إلا لترة قليلة وبعدها يشعر المتعاطي بضعف في الذاكرة ويتحول إلى إنسان عدواني . وقد يرتكب جرائم مخالفة للقانون مثل قتل أو سرقة فهذا المخدر اللعين الذي اتحدث عنه هو الهروين ، ومتعاطوه يصبحون ضعفاء من الناحية الجنسية ولهذا فهم يلجأون إلى قتل النساء عندما لا يستطيعون إفراغ غرائزهم، ولهذا فهم يشكلون خطراً على المجتمع وعلى أنفسهم .. ويؤدي الأفيون إلى تهيج الشعب الهوائية وبالتأكيد تؤدي إلى مرض التدرن الرئوي إضافة إلى إتلاف الكبد وتليفه ، كما تصيب المخدرات المخ وتؤدي إلى تلفه وموت ملايين الخلايا العصبية ، أما النساء المدمنات فعادة ما يلدن أطفالاً إما موتى أو مشوهين.وأثبتت دراسات قامت بها مجلة Medicine and Science الأميركية أن جميع الأطفال الذين يولدون وامهاتهم من المدمنات يكونون متخلفين عقلياً ومعاقين وإنهم عندما يكبرون يتسببون في كثير من الجرائم مثل الجرائم اللاأخلاقية والقتل ومع كل هذا لا ننسي أن مرض الايدز هو اكثر الامراض رعبا والتي يمكن بكل سهولة الإصابة بها وهذا ايضا هو امكانية الاصابة به عن طريق الحقن .. ) .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق خسر نفسه كعراق ، فلنسعى ل - نوبل - لليزيدية نادية مرا ...
- الأسلام والعرب والقتل .. مع أستطراد لأية ( كنتم خير أمة ... ...
- قراءة ( للنصوص الأسلامية التي تمنع دخول الكفار الى جزيرة الع ...
- التحالف الدولي الأسلامي .. قيادة غير مؤهلة ونتائج مستقبلية م ...
- وطن للبيع / بالجملة أو بالمفرق
- بغايا وسبايا الجاهلية تلدن حكام وأمراء .. الدولة الأسلامية - ...
- داعش - ترد الجميل - نفطا الى - أردوغان -
- حقبة قبل وبعد - أسقاط الطائرة الروسية -
- عبثية (*) حكومات العراق بعد 2003
- العرب / الفلسطينيين ، وأسرائيل أين ... والى أين
- باريس تذبح تحت راية - الله أكبر -
- قراءة من - الذاكرة الجنسية - ..
- الشهداء - يعمذون - بالدم
- العناية بالنشء .. وعملية النهوض المستقبلي
- قراءة في كتابة تأريخ الخلافة الأسلامية .. رؤية شخصية
- قراءة في الأمن الغذائي العربي
- قراءة حداثوية للحج و الكعبة ... مع أستطراد لحوادث التدافع في ...
- خواطر شخصية .. غير صالحة للنشر
- يوميات شعب
- مسألة اللاجئين و - النواصب والروافض والكفار -


المزيد.....




- عامان بعد حريق مهول... كاتدرائية نوتردام في باريس تسعى لاستع ...
- يهودا غليك يقود اقتحامًا للأقصى
- بعد مرور عامين على اندلاع الحريق... ماكرون يزور موقع بناء كا ...
- وزيرة فرنسية تؤكد إعادة فتح كاتدرائية نوتردام في 2024
- سريلانكا تحظر 11 منظمة إسلامية قبيل ذكرى دامية
- فيديو لعملية تنظيف صحن المطاف في المسجد الحرام بوقت قياسي
- الرئيس روحاني: في العقد الرابع من انتصار الثورة الاسلامية شه ...
- ميشا يوسف: -الإسلام بالنسبة لي أشبه بخريطة كنز-
- صفحة من التاريخ.. تنفيذ حكم الاعدام بحق الضابط المصري خالد ا ...
- صناعة الطائفية الدينية..


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة في فتوى الشيخ علي جمعة / مفتي مصر السابق ( الحشيش والافيون .. طاهر والخمر حرام )