أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اتحاد الشيوعيين في العراق - ندين بشدة العدوان التركي على العراق














المزيد.....

ندين بشدة العدوان التركي على العراق


اتحاد الشيوعيين في العراق

الحوار المتمدن-العدد: 5012 - 2015 / 12 / 13 - 22:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في سابقة خطيرة على مستقبل العراق أقدمت السلطات التركية قبل أيام بدفع العشرات من جنودها معززة بعدد من المدافع والدبابات والآليات المدرعة بالتغلغل في عمق الأراضي العراقية، والتمركز في منطقة بعشيقة القريبة من محافظة الموصل منتهكة بذلك كافة الأعراف الدبلوماسية والمواثيق الدولية فيما يتعلق بسياسة حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية للعراق.

أن ما أقدمت عليه السلطات التركية يعد بلا شك عدوان صارخ وتدخل سافر في الشأن السياسي العراقي، وأن ما ساقته السلطات التركية من تبريرات ومزاعم وحجج تحت دعوة تدريب القوات العراقية وحماية حدودها وغيرها ماهي الا أكاذيب أرادت منها ذر الرماد بالعيون لإخفاء الدوافع الحقيقية للعدوان، فلا يخفى على احد بان تركيا، كانت ومازالت تطمح في الأراضي العراقية، وفي المناطق الغنية بالنفط والغاز الطبيعي في شماله، والتي سمتها سابقا بمشكلة "ولاية موصل"، وهي، في سبيل تحقيق تلك المطامح، تلعب على الوتر السني والطائفي والعرقي كذلك من خلال تعزيز وجودها العسكري في بعشيقة ومناطق سهل نينوى، مستغلة الأوضاع الصعبة التي يعيشه العراق حاليا وضعف حكومته التي تعاني من الانقسامات الطائفية والعرقية، والتي غذتها الاحتلال الأمريكي للعراق والتدخلات الإقليمية الفظة في العقد الفائت، ومنتهزة فرصة ضعف قدرات العراق العسكرية وانشغاله في مواجهة عصابات داعش الإرهابية.

ومن جهة أخرى تأتي الخطوة التركية كضربة استباقية للحيلولة دون انحسار المد الداعشي ، وتهاوي سلطات مايسمى بدولته الإسلامية، التي تلقت ضربة اثر ضربة في سوريا على يد قوات حماية الشعب في سوريا، وفي الرمادي وتكريت وضواحي مدينة كركوك وفي مدينة شنكال وغيرها، حيث بات الدور التركي في حماية داعش وفي دعم تجارته النفطية وضخه بالاموال الخليجية ودعمه العسكري على طول الشريط الحدودي مع العراق وسوريا مفضوحا وحديث الساعة.. وتعبر أيضا عن ضعفها ومخاوفها من تنامي دور الحزب العمال الكوردستاني وسعيها لاجهاض تجربة الإدارات الذاتية الديمقراطية من مهدها.

وتأتي أيضا لاسناد حليفها في إقليم كوردستان اي الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود البارزاني الذي يعاني هو الآخر من العزلة في الوسط الإقليمي ويسعى الى الاستقواء بالمحور السني (التركي والسعودي والقطري) لرجحان كفة الصراع الداخلي لصالح السلطات المتداعية لحزبه، في الوقت الذي يواجه ضغوطات سياسية شديدة من قبل خصومه السياسيين وموجة من الاحتجاجات الشعبية بسبب فشل سياساته النفطية، المرسومة في انقرة تحديدا.

ومن الملفت للنظر أن كل ذلك يجري تحت أنظار الولايات المتحدة الأمريكية، التي يبدو بانها ادارت ظهرها لحكومة العبادي في هذا الامر خصيصا، وتحالفت مع الجانب التركي بغية زيادة دورها الإقليمي في العراق وسوريا، لتحقيق نوع من التوازن الطائفي، وتحجيم الحضور المتزايد للدب الروسي في المنطقة، مع تعزيز دور حلفاء الامس (سعودية والقطر والمشايخ الخليجية، ... )، من خلال الدعوة الى ضرورة تواجد قوات عربية واجنبية في العراق وسوريا..

أن على الحكومة العراقية أن تتحمل المسؤولية كاملة عما جرى من عدوان عسكري تركي، باستخدام كافة الخيارات المتاحة التي أقرتها المواثيق الدولية والأمم المتحدة بغية أخراجها من الأراضي العراقية، وأن الموقف السليم يتطلب منها العمل بكل جد لقطع الطريق عن المخطط الذي تسعى السلطات التركية لتنفيذه على الأراضي العراقية، في محاولاتها لضم الموصل أو في سعيها لخلق كيانات هزيلة تهدد وحدة الشعب العراقي.

ولكن على الشعب العراقي ان يعي، اكثر من مامضى بان تلك المهمات صعبة على الحكومة العراقية الراهنة، حيث انها تعاني من تداعيات ممارسة وتكريس نهج اقتسام السلطة طائفيا وقوميا وحزبيا وتكالبها على تحقيق مصالح حزبية وفئوية ضيقة، مما ترك ذلك الأثر الواضح في أضعاف سلطة الدولة وقدرتها على التصدي لاي عدوان والوقوف بحزم لتلك المخططات، او القيام بالرد عليه بطرق صائبة.

ان اتحاد الشيوعيين في العراق إذ يستنكر العدوان التركي وماتسعى اليه السلطات التركية من أهداف وراءه، فانه يؤكد بان الرهان أساسا هو على دور الشعب العراقي واحتجاجاته الشعبية بدعم من القوى اليسارية والشيوعية في العراق والمنطقة عموما، وعلى دور القوى اليسارية الراديكالية في تركيا تحديدا، لافشال تلك السياسات والمخططات العدوانية التي تهدف زعزعة الاستقرار السياسي وتفكيك النسيج الاجتماعي والشعبي في المنطقة، التي طالت لقرون عدة، من خلال اذكاء نار الصراعات الطائفية والعرقية والحزبية الضيقة..



اتحاد الشيوعيين في العراق

13/12/2015



#اتحاد_الشيوعيين_في_العراق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاش الأول من آيار عيد العمال العالمي
- في اليوم العالمي للمرأة، معا لمواصلة المسيرة النضالية للمرأة ...
- بيان بشأن استيلاء قوات داعش على مدينة الموصل
- عاش الأول من آيار يوم النضال العالمي ضد النظام الرأسمالي
- بيان بصدد اجراء الانتخابات النيابية العراقية لعام 2014
- ندين بشدة جريمة اغتيال الرفيق -آزاد احمد-
- عاش النضال التضامني
- 31 آب اصبح محطة نضالية اخرى لانتزاع حقوق شعبنا المغتصبة
- بيان بصدد استشهاد الرفيق على حسين على صالح الدليمي (ابوحسين) ...
- لتتوحد الجهود لدعم الحملة الوطنية لالغاء تقاعد وامتيازات أعض ...
- حول حملة الاعتقالات الاخيرة لشباب ساحة التحرير
- الاول من آيار يوم لنهوض وتعالي اصوات الطبقة العاملة العراقية
- بيان اتحاد الشيوعيين في العراق بصدد مجزرة الحويجة
- راية الحرية ترفرف في 8 من آذار يوم المرأة العالمي ..
- المظاهرات والحراك الشعبي في العراق الى اين؟
- حول الاعتداء الغاشم على مقر جريدة طريق الشعب
- ندين بشدة الجرائم الوحشية التي طالت شباب الأيمو
- في ذكرى -يوم الغضب العراقي- (25 شباط 2011)
- ندين بشدة الحملة المتعسفة على نشطاء الاحتجاجات في بغداد
- لترفرف راية الاول من آيار رمز النضال الاممي للطبقة العاملة


المزيد.....




- لقطات جديدة لتحطم طائرة شحن أمريكية.. المحرك انفصل من الجناح ...
- رأي.. خلف بن أحمد الحبتور يكتب لـCNN: فنزويلا ليست استثناء.. ...
- خرافة الإرادة: لماذا يواجه بعض الناس صعوبة في إنقاص الوزن مق ...
- أوروبا تحت قبضة الثلوج.. إلغاء مئات الرحلات وتحذيرات غير مسب ...
- بوتين في قداس عيد الميلاد: واجب الجنود الروس -مقدّس وتاريخي- ...
- سيول تطلب وساطة صينية مع بيونغ يانغ بشأن الملف النووي.. وبكي ...
- البرازيل تحتفل بعيد الملوك الثلاثة بموكب في ريو دي جانيرو
- جورجيا تحتفل بعيد الميلاد الأرثوذكسي وسط احتجاجات مستمرة مؤي ...
- تصعيد غير مسبوق ـ ترامب يلوّح بكل الخيارات لضم غرينلاند
- ماريا كورينا ماتشادو: فنزويلا ستصبح مركز الطاقة في الأميركتي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اتحاد الشيوعيين في العراق - ندين بشدة العدوان التركي على العراق