أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل عطية - شبشب الحكومة!














المزيد.....

شبشب الحكومة!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 5005 - 2015 / 12 / 5 - 08:44
المحور: كتابات ساخرة
    


في كتابه: "من ذكريات الفن والقضاء"..
أشار أديبنا الراحل توفيق الحكيم ـ بصفته وكيلاً للنيابة، في ذلك الوقت ـ، إلى مناقشة دارت رحاها في احدى جلسات المحكمة بين القاضي من جهة، وخفير وامرأة من جهة أخرى!
سأل القاضي الخفير، قائلاً: "وكيف تعدّت عليك المتهمة أثناء تأدية وظيفتك؟!"..
أجاب الخفير: "قلت لها عيب يا ملموسة ادخلي بيتك. فما كان منها إلا زغرت لي من فوق لتحت، وتقصّعت، وقالت: اخرس يا غفير يا مصدي قطع لسانك دا أنا لما أنفّض شبشبي الصبح؛ ينزل منه عشرين غفير زيك"!
ونتيجة لهذه الإجابة، يذكر مفكرنا توفيق الحكيم، أنه: ظهر الاستنكار على وجه القاضي، وظهر الإعجاب على وجهه.. فهي في نظر القاضي قد فاهت بأقصى ألفاظ التعدي، وهي في نظره قد جاءت بأخصب صور الخيال الفني؛ فما يظن هناك صورة أبلغ من هذه الصورة في تحقير خفير!
انها قصة تحقير قصيرة لقصة أطول من ليل الألم.. تُعلن فيها حكوماتنا المتعاقبة، بمواقفها، وتصرّفاتها، انها مع كل صباح جديد، تنفض "شبشبها"؛ فينزل منه أكثر من عشرين مواطن مصري؛ وهذا يفسر الزيادة السكانية الرهيبة، التي ابتلينا بها على صدى دعاوي الفتاوي، التي تُحرّم تنظيم التكاثر، حتى أصبح المواطن المصري، لكثرته ووفرته، رخيصاً في وطنه، وكلا شيء على أرضه!
ألا يفتقر إلى سكن مناسب، ويأكل الطعام المسرطن، ويشرب المياه الملوثة، ويضيع مرتبه في منظومة الغلاء المتصاعد، ودروس أولاده الخصوصية؟!..
وستجد ألف حكيم وحكيم، ينظر إلى ما تقوله الحكومة، وما تفعله بنا، كمادة قيّمة تثير خياله، كروائي..؛ فلا يدري بالزمن الذي يمر به، ولا يفطن إلى ما يجري حوله، ولا إلى ما يجب أن يتخذه من موقف يغير واقعنا المرً، تماماً كما فعل توفيق الحكيم في جلسة المحكمة!



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط من أعلى وسقوط من الأرض!
- صلوا لتحيوا!
- انتصروا بخوفكم!
- من يضيء علم مصر؟!..
- لك الله يا مصر!
- المحرضون على الإلحاد!
- يوم الإنترنت!
- صناعة الكراهية!
- وزارة الدموع!
- مقابل الخير!!
- هل رمضان كريم؟!..
- ضياء القلب..
- في ليلة رمضانية!
- مدفع يدعو إلى الصلاة!!
- يحدث على ال: -أف. بي-!
- إزدراء الأديان.. وإزدراء الإنسان!
- على حدود الفرصة الأخيرة!
- الجمال المر!
- جميل وقبيح برسم التفكير!
- من التكحيل إلى العمى!


المزيد.....




- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل عطية - شبشب الحكومة!