أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد ع محمد - أكثر ما يؤلم الحمار














المزيد.....

أكثر ما يؤلم الحمار


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5003 - 2015 / 12 / 2 - 17:53
المحور: الادب والفن
    


مذ أن حرمته الطبيعة بخلاف صاحبه من فضيلة الوقوف
أدرك ذلك الجميل الصبور بأنه من الذين على واحدهم ملازمة أديم الأرض
وقضاء العمر فوقها في وضع المنطرح حيناً
وغالب الأحيان في وضع من عليه أن يبقى بأوزارها يطوف
ككائنٍ خدميٍّ يُرادُ منهُ بأن يُبرع على مدار الدهرِ
في أخذَ دور الكامد الذي لا يدرك كنه صيرورته من الذيل حتى الرقبة
حاله كحال من اشتهر في المدائن وقصباتها
بأن يأخذ دور القربان الغافي على العتبة
وبعد معرفة الذات واخفاقه في النهوض منتصباً كصاحبه
راح أبو صابر محدثاً نفسهُ:
أعرف تماماً بأنك لستَ منهم
وما عليكَ يا أناي إلا الاتكال الى حشائش الرِضى
وألا تحاول قطُ بأن تحلم يوماً كي تكون مثلهم
وإياكَ أن تنساق مع التوقِ
فتورطك الرؤى المزدانة بشراشيب الرغبة
متصوراً بأنكَ واحدٌ مِمَن قد يُضحى لأجلهم
واعلم بأن مَن تُطرح الأضاحي على عتباتهم
لم يتلقفوا مثلكَ أيها الحليمُ مِن مَنهل الفداءِ علومهم
طالما في الجوارِ ثمة مَن كان حاضراً لتوكل مهَمة الركون إليهم
فحتى وإن جاهدتَ للتمرد على النيرِ الذي وضعوه
أو حطيتهُ منصاعاً أمام حكم القدرِ
أو بدافع حُب العمل وضعتهُ أنتَ على رقبة حياتك
فلن تجد بسهولة مَن ترمي بأثقالكَ عليهم
بما أنك مَن عوّد الصحبَ على ذلك
فحتى وإن كنتَ ممتعضاً من دوام العناءِ
استمتع بديمومة النزول والطلوع
واسرح على خد البسيطة بخيالك
انسى أوامر الوليّ
واحسب السهول والجبال التي تقطعها كداً هو جزءٌ من رأسمالك
تَعلّق بالذي أنت فيه وأكّد شغف الحياة بشوق العَدْوِ بمَقدمِ حافرك
آمن، ولتكن هواجس القناعة مركونة بهدوءٍ تامٍ في حشايا سرجك
وإن كنتَ لم تزل مع أقرانك في حظيرة أحدهم متربعاً هناك بكل حزنك
توقع دائماً بأن لا تكون لأحد المدللين من بهائمه ندا
طالما عودته بألا تكون أمام جموح تفضيلاته سدا
حيث كنتَ الدابة التي بحبورٍ ظلت في دياره تُركبْ
والمَتنُ الذي بقي لرياض أطفاله ملعبْ
ونبع خيرٍ رقراقٍ كنتَ وعلى بِرِ جودك وسماحك أن لا ينضبْ
ومطلوبٌ بأن تبقى الآلة التي عليها طوال اليوم أن لا تتعبْ
وفي المساءِ
ورغم شقاء النهار
والبؤس المتقطر من وجهك
يراك العابرون وأنت من ضغط الشُغل بخطواتك تتعثر
إلا أن ما يؤلمكَ أوانَ العودة الى الحظيرة أكثر
هو أن التبن والزيوان يبقى من نصيبك
بينما فخر الرعاية والشكر والتهليل
وأفضل أنواع الشعير
يظل أبداً لفرس صحبك.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من السهروردي الى أشرف فياض
- ليلى زانا والقَسمُ الكردي من جديد
- أطفال سوريا في يوم الطفل العالمي
- المتضرر الحقيقي من الحرب لا يمتلك ثمن الوصول الى أوروبا
- جاذبية متن الدواعش
- عندما يستهدفك اخوانك
- ماذا لو تغيرت قاعدة التضحية؟
- أسرع الناس اندماجاً
- كن مثلكْ
- الاقتداء ببائعة الجسد أم بالمثقف؟
- سوريا تحتاج الى سنين لكي تكون مكان آمن للعيش فيها
- عندما يصبح المديحُ ثقافة
- هزتين
- الدعوة الى البهيمية
- الكردي وشوق المحاكاة
- بين معاداة الكلابِ ومحاباة أصحابها
- الغرب بين الحرية والادماج القسري
- عبداللطيف الحسيني: سوريا باتت أرضاً منخفضة يتسابق إليها المت ...
- خطيئة مسعود البارزاني
- حنان قره جول: التحديات التي تنتظر الشعب السوري بعد سقوط النظ ...


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد ع محمد - أكثر ما يؤلم الحمار