أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - التفكك














المزيد.....

التفكك


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 4990 - 2015 / 11 / 19 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

انقض عليه ضجر مريع لمرأى المدينة المكتظ بالبشر عن آخر شبر فيها ، فاعتقد أن بدنه المترهل لن يحظى بمجال مريح للسير ، ترك قدمه بحذاء الكتان يتجول لوحده في استطلاع ضروري لشؤون تهمه كثيراً ، وعكف يقابل نفسه في منازلة ثأرٍ على رقعة شطرنج ، بعد قليل من نقلات وعلى غير عادته فقد وزيره و رخّين . القدم في غضون مهمتها أبرقت إلى أعضائه الحسية الأخرى مشاهدات ٍ تنطوي على أنباء خطيرة ولذات مذهلة ، جعلت من تركيزه ونباهته يتشتتان ، جسده غرق بطوفان حسي مذهل ، تصاعد فيه كمخدر " بيثيدين " فلم يعر انتباها لملكه المحاصر بالموت بعد أن تلقى "كشا ً " فنية لا تبقي ولا تذر ، اعترف بهزيمته و تطلّع إلى أن يهنىء غريمته بفوزها .. ودّ أن يصافحها أو يربت على كتفها ... لم يجد يداً لتقوم بذلك.. فرت أعضاء جسده إلى فناءات المدينة تتمتع بالبهجة واللذة وتتوه بعجائب التحرر من جهاز العصب المركزي...
أسرعت الزوجة إلى الصالون بعد أن أيقظها حركة التسلل التي سلكتها الأعضاء والمقتنيات ، دهشت حين رأت الغليون والقبعة والمسبحة وقلم الباركر و أشياء لم تعد تميزها وهي تتقافز إلى خارج المنزل...
كان المكان دافئا كأنه لم يزل يملأه بحضوره ، حتى أنها ندمت كيف لم تأتِ له بفنجان القهوة معها ، بيد أنها لم تجد سوى رماداً بنياً يتساقط على البلاط بانسياب متزن من محل جلوسه على الكرسي..
حرصت الوقائع الكثيفة أن لا تدع لها فرصة للتساؤل ، فلاح لها الملك مضرجاً بدماء الهزيمة على رقعة الشطرنج ..ولم يزل العاج ينزف وعلى رأسه يقف حصانان أسودان يحمحمان بأسف ويمرغان وجهيهما برماد بني ...



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفكك الاخير
- يوميات ساخنة لقبر يمشي
- الدكتور العبادي لمسات من حرير لا يد من حديد..
- منهج الاحزاب الشيعية قلب الطاولة على رأسها..
- التظاهرات الشعبية في العراق ليس صراعا بين الدين و العلمانية.
- احجيات الحرية ....أحجية حيدر العبادي !
- العراق عيسى بدينه و موسى بدينه .. يا مالكي !
- ما الذي يستحق التظاهر في العراق؟
- اشلاء على بوابة وطن ..قصة قصيرة جدا
- تفكك..قصة قصيرة جدا
- الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد شمعدان المقاومة الوطنية امية ...
- لماذا أعلن رشيد بوجدرة الحاده جهارا؟
- العقل السياسي المهزوم بين المصلحة وادعاء المصالحة
- الفصل الثالث من المجموعة القصصية طائر القصب لكامل الدلفي
- الفصل الثاني/ من المجموعة القصصية طائر القصب لكامل الدلفي
- الفصل الاول من المجموعة القصصية طائر القصب لكامل الدلفي
- مفارقة المثقف بانموذجيه السلطوي والاجتماعي
- البواعث الكولونيالية للحرب الوظيفية على الحوثيين
- التشيع هو اسلام العراقيين
- حين يبكي العظماء (عبدالجبار عبدالله...باكياً)


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - التفكك