أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عيال - مدفأة علاء الدين














المزيد.....

مدفأة علاء الدين


صلاح عيال

الحوار المتمدن-العدد: 4986 - 2015 / 11 / 15 - 22:26
المحور: الادب والفن
    



في أواسط تشرين الثاني من كل عام أشاهد بعض المشاة وهم يحملون "صوبات" نفطية ‏إلى محال التصليح لغرض الإدامة أو إن تعسّر على صاحبها تثبيت "فتيلتها" الجديدة.‏
صوبات علاء الدين. صوبات دجلة تبعتهما صوبات نفطية حديثة، يابانية الصنع ‏وكورية.. ثم جاء دور المدافيء الكهربائية، زيتية أو "هيترات".‏
هذه الأيام، البرد في أوله. نزلتُ محلة ‏‎5‎‏ ميل، سوقها الشعبي. لشراء مدفأة نفطية وبشرط ‏عائلي أن تكون جيدة. توسع السوق الشعبي. امتدت محلاته التجارية والغي شارعاه ‏ببسطات البقالين المتراصة من الجانبين. فلا مجال لدخول السيارات. لاسيما ودعامات ‏كونكريتية قطعتهما من بداية السوق ونهايته. بل أزقة الحي لن تسلم من الصبات ‏الإسمنتية أثر الحريق المبرمج للسوق وضحايا التفجير. قديتا ضد مجهول.. ‏
محال كثيرة وأنواع من المدافيء التي لا أحسنُ الجيد منها سوى من لسان البائع. ربما ‏المدفأة الأغلى"اشتر الزين وان كان غاليا.." ‏
قبل يومين/ وما جعلني اكتب هذه المشاهدة التي تحف القص ولا تدخل فيه/ وقعت عيناي ‏على محل تصليح الصوبات وعمله متوسط العمر بعين كريمة وأخرى كأنها مغلقة بسبب ‏حاجبه الكثيف وبروز عظام وجهه الناتئة. أثارتني صوبة علاء الدين الكبيرة، كبيرة جدا.. ‏بل لم أشاهد في حياتي بهذا الحجم الذي تحمله النساء لتنتظر دور تصليح سلعتها بعد أن ‏حملتها على رأسها. كما تحمل بائعات القيمر مثيرات الفتنة "القفات" أو أكيان الحليب.‏
‏_ الصوبة للبيع..؟
سألته بعد السلام.‏
‏_لا.. ‏
ردَ من دون النظر إليّ. مضيت ولم أشتر شيئا. المدفأة علاء الدين أخذتني بقدمها. تكاثر ‏صدئها وتساقط بعض طلائها. نارها الخضراء التي أوقدها حين طلبت منه ذلك وسؤالي ‏عن الحجم ولمن وكيف تركها الرجل كبير السن "كما وصفه" أكثر من اسبوع..؟ ‏
ان وافق صاحبها بمدفأة حديثة وكما يرغب المهم ان تكون في غرفتي، انا الذي تجاوزت ‏الخمسين. النحيف "والمبراد".. سلمته رقم نقالي لأحضر حال اتصاله. ‏
اليوم. قبل المساء..، جئت إلى المحل لأقدم إغراءً أكبر لكنني تفاجئت إذ رأيتها معلقة ‏أعلى الرف. في زاوية المحل. تركته مطأطأ الرأس بعد ان سمعت صوته الهامس.‏
‏_ مات صاحبها.. لا عائلة لديه.‏
‏ ‏
‏ ‏



#صلاح_عيال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيورش/ رواية
- قصة قصيرة
- سيدة من طهران
- ادباء العشيرة
- حديث الابواب
- فريديريك انجلس في سنجار
- ريتا والسيد الخوئي وداعش
- الانثى التي اصبحت ذكرا رواية-1


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عيال - مدفأة علاء الدين