أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عيال - فريديريك انجلس في سنجار














المزيد.....

فريديريك انجلس في سنجار


صلاح عيال

الحوار المتمدن-العدد: 4535 - 2014 / 8 / 6 - 14:40
المحور: الادب والفن
    


فريدريك انجلس في سنجار
صلاح عيال
نعم.. أنا ايزيدي..
بينما أعلن شريط القناة، أسفل الشاشة (إعدام 70 شابا ايزيدي لم "يستسلموا") عبارة اختصرت بست كلمات كانت محصورة "بحرة عراق" سحبتني ناحية جوار قرنه في السليمانية سنة 1986 إلى إعدام صديقي قولو الذي لم يتحمل وجوده المسلمون المصلون جنود وحدتنا العسكرية، بل لا احد يسلّم عليه أو يكلمه أو يطيق النظر إلى لحيته الجميلة والطويلة. كان انيقا ابيض الوجه طويل القامة فقبل أن يهرب من الموضع الدفاعي أيام حرب الثمان سنوات اشتكى من بعض الجنود وإشاراتهم التي تطعن في معتقداته كونه من رجال الدين الايزيدي غير المتشددين وسدنة دور العبادة في سنجار إضافة إلى وظيفته السابقة، كان معلما للغة العربية وقارئا للأدب والفلسفة وكان صبورا عليّ إذ لم أهمس باسمه قولو حمه كريم، أنت انجلس أو فريديريك انجلس، شبيه اللحية والعينين الواسعتين واستدارتهما في الصورة، مختاراته الشهيرة والتي لم يقرأها لكنه معجب بهذا التشابه الكبير وخوفا من سماع الجنود والاستخبارات أن اذكر ذلك كان يمنعني ويضحك، تسره صداقتي التي انقطعت يوم أهدى لي رواية السيد الرئيس لميغيل انخل استورياس التي لم أقرأها. بعد ان قدِموا به مخفورا إلى الفوج الأول لواء 803 فرقة 24 مشاة وقتها كانت وحدتنا إعادة تنظيم بسبب هجوم دَفعّنا به خسائر كبيرة ومنها حقيبتي والرواية.. كنا في ساحة العرضات وكان آمر الوحدة قد استقبل ضابط استخبارات الفرقة ثم توقفت السيارة كاز66 العسكرية خارج الساحة ونزول المخفور أمام ثلاثة من جنود الانضباط وبدلا من إرساله إلى سجن الوحدة صاح بهم حماية الآمر وكانت عصا التبختر تلوح بيد ضابط الفرقة الذي فاجأه بصوته الاستعراضي (الا تخجل من لحيتك.. ما هذي جنود مثلك ليش تهرب من الموضع الدفاعي، جبان.. ) لم يدر في خلدي ان قولو الذي عرفته اول هبوطه السيارة سيرد عليه غير أن كدمات وجهه ويده المتورمة كانت أسرع منه (انا مو جبان.. انا عراقي.. بس انتم مو خوش ما تحترمون..) كانت لهجته ثقيلة فلغته الايزيدية أكثر هيمنة فجاءت لغته العربية مكسرة صعبة (انت ايزيدي جبان.. وهذي لحيتك تحتها الف... ) لا اعرف حينها ولم اسمع منه سوى الصراخ واللهجة التي بلعت الحروف كما الرصاصات التي مزقت جسده.
(نعم.. أنا ايزيدي...)
آه.. قُتل أمامي قولو واحد... من منا شاهد السبعين قتيلا؟



#صلاح_عيال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ريتا والسيد الخوئي وداعش
- الانثى التي اصبحت ذكرا رواية-1


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عيال - فريديريك انجلس في سنجار