أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عيال - سيدة من طهران














المزيد.....

سيدة من طهران


صلاح عيال

الحوار المتمدن-العدد: 4648 - 2014 / 11 / 30 - 11:59
المحور: الادب والفن
    



مثل هذا اليوم قبل ثلاثة أعوام في الشارع المقابل لمحطة قطار طهران، أمام مطعم نُقشَ اسمه بكلمة فارسية واحدة لم أحسن ترجمتها. عماله يتكلمون العربية والانكليزية إضافة إلى لغة البلد الأم فروّاده المسافرون بعربات مريحة وحسنة الإضاءة كما تقربنا الكلمة من قصة همنغواي الشهيرة، مكان جميل حسن الإضاءة. تمنحهم ساعات من الألفة والتجاوب في المكان الواسع بخدمات لم تحصل عليها ان شئت خارج المطعم بل تصل إليك في العربة التي تقلك على ان لا توشي بهم..
ثمة سيدة بنصف حجاب أو لا تهتم بغطاء يحدد من خلال شعر أبيضه غالب على السواد سنواتها الأربعين واقفة أمام المطعم انتبهت لها قبل عبور الطريق حتى دخولي بتحية منها وانحناءة رشيقة، ان أجد ما أحب وبلغة تدركها من طبيعة القادم كان فارسيا او اجنيا. سمعتها تقول بلغة عربية سليمة "أهلا وسهلا ستجد ما تحب ان تأكل.. سيدي" فخمنت حينها ان هذه لغة جاذبة يمكن ان أجدها في اي بلد يحترم خطوات المدنية ورغبات السائح غير انها ملفتة للنظر إذ تترك المكان لمساعدة كفيف بصر يعبر الطريق وتعود لحمل طفلة من أم أثقلتها حقائب السفر. قلت في العالم يحدث أكثر من هذا غير ان الذي لم أشاهده في بلدي عيونها التي تتلصص على المارة الذين يلقون عقب سيجارة او قنينة مشروب غازي رماها صاحبها على الرصيف او في الشارع وقد أسرعت لتضعها في حاوية النفايات صار في نيتي ان أشكر السيدة الفارسية بطريقة لم تعرفها، ان اترك مبلغا مرضيا إضافة لما يقدمه صاحب المطعم فاعتذر هو أيضا وبود قال ان هذه السيدة واجبها الطوعي يوميا أمام المطعم تعمل لساعتين وتغادر، حدق بساعة الحائط أمامه، بعد ربع ساعة موعد القطار.. أكد انها لم تأخذ مساعدة من احد وانها ميسورة الحال. وقتها تمنيت ان اتبعها لأثبت صحة قوله غير ان موعدي مع قطار الساعة الخامسة عصرا..



#صلاح_عيال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادباء العشيرة
- حديث الابواب
- فريديريك انجلس في سنجار
- ريتا والسيد الخوئي وداعش
- الانثى التي اصبحت ذكرا رواية-1


المزيد.....




- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عيال - سيدة من طهران