أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السيد محسن - تعيش تعيش سايكس بيكو














المزيد.....

تعيش تعيش سايكس بيكو


محمد السيد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4979 - 2015 / 11 / 8 - 04:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تعيش تعيش سايكس بيكو


محمد السيد محسن

عمان

------------------

مع وصول الاخبار عن اجتماع امني كبير في لندن ما بين ممثلين من فرنسا والولايات المتحدة وروسيا بالاضافة الى بريطانيا

ومع ما يجري من حراك وسيلته العنف في منطقة الشرق الاوسط

ومع مرور مائة عام على معاهدة سايكس بيكو الشهيرة ونهاية تفويض عصبة الامم لفرنسا وبريطانيا حيث كان الفويض لادارة الدول المتقاسمة لمدة مائة عام

يبدو ان المنطقة ستخضع لتقسيم جديد وخرائط جديدة , الامر الذي شاع بين بعض المهتمين والمحللين باسم "سايكس بيكو جديد".

هناك من يحاول تعديل ما تم الاتفاق عليه في فندق هايد بارك كورنر عام 1916 , حيث لن يكون ثنائيا كما كان بل ان التقاسم سيجري على مستوى دول الفيتو هذه المرة

الخطأ الذي اقترفه اباؤنا واجدادنا بالنكوص لتقسيم الفرنسيين والبريطانيين عام 1916 حان الوقت لندفع ضريبته

الحال يسير بالمنطقة من سيء الى أسوأ حتى بات لسان حال اهلها يدافع عن سايكس بيكو الاول لانه على الاقل حفظ لهم دولا وطنية يخشى ان تتفكك في التقسيم الجديد

اباؤنا يتحملون مسؤولية ما نحن فيه حينما اسقطوا النظم الملكية وجاءوا لنا بنظم انقلابية ثورية سرعان ما تحولت الى نظم دكتاتورية شمولية , حاربوا اليسار العربي بكل ما اوتوا من قوة وبطش ليفسحوا المجال امام الاسلام السياسي ويتحرك بعدها ليطيح بهم فيما سمي بالربيع العربي وهو في الحقيقة ربيع للاسلام السياسي المتشدد دون ريب

ها نحن اليوم سيدفعنا ناشطون لنتظاهر ضد تقسيم المقسم ونحافظ على ما تم الاتفاق عليه عام 1916 والذي بقي من بديهيات مظلمتنا على مدى قرن من الزمان فنحن امة العرب التي كانت لاتعترف بالحدود فيما بينها, اليوم نحن ندافع بما اوتينا عن حدودنا المقرة منذ سايكس بيكو الاول ونرفض تاسيس حدود جديدة ستجعل من دولنا الوطنية التي انتمينا اليها ورفعنا اعلامها وتغنينا بامجاد زعمائها , ستجعل من هذه الدول , دويلات تتصارع بشكل طائفي وعرقي , وعن قريب جدا سنرفع شعار "تعيش تعيش سايكس بيكو" ونرفض المساس بها لأننا ببساطة فرطنا باعدائنا الذين كانوا يدعون الى "وطن حر وشعب سعيد" واستبدلناهم بخلايا الذبح والحرق والنكوص للرعب

ولاننا نؤمن بنظرية المؤامرة التي تعلمناها في مناهجنا الدراسية سابقا فاننا ندرك اليوم بان ما جرى وما يجري كان مخططا له. حيث تقول الحكمة المنطقية الاغريقية : "وراء اي نزاع طرف مستفيد" . اليوم يتم التخطيط لاسرائيل اليهودية الكبرى بجوار دويلات تتصارع طائفيا وعرقيا وتحول خيراتها لصالح دول سايكس بيكو الجديد

المنطقة عن قريب ستشهد تاسيس دويلات شيعية واخرى علوية متحالفة معها فيما ستناضل الدويلات السنية من اجل الحصول على الارض والخيرات وستتحالف مع الدويلات السنية المتشددة للضغط على التحالفات الشيعية الجديدة , اما الدويلتان الكرديتان عبر النهر فستاخذا دور جمع كل الاقليات المتبقية في المنطقة من مسيحيين واقليات اخرى .

والجميع سيشترون السلاح من الاوصياء الجدد لسايكس بيكو الجديد كي يضمنوا بقاءهم

الايرانيون والروس استبقوا الامور فتحركوا لمحاولة الاستحواذ على الارض قدرما يستطيعون الى ذلك سبيلا , كي يضمنوا اوراق التفاوض المستقبلية حول امنهم القومي وتحالفاتهم القادمة , مستغلين الارباك الامريكي الذي يقوده الحزب الديمقراطي في تضييع مكتسبات الحرب على العراق وافغانستان

اذن فحرب الخرائط الجديدة قادمة بلا شك وليس امامنا الا ان نصيح بأعلى اصواتنا ... تعيش تعيش سايكس بيكو





#محمد_السيد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيامهم عاقر
- العراق.... معركة عمائم
- السيستاني يطيح بالإسلام السياسي ورجالاته في العراق
- قصيدة أي كهربا تكهربي
- لماذا مشعان الجبوري يا بغدادية؟
- دويد وفطيم ... حكاية عراقية من سجون الأسر الإيرانية
- إنحناءات المهنة
- العراق ... بين اذارين
- عن رفيق اسمه منقذ الشريدة
- البغدادية عودة بطعم العتب
- البعث العراقي. اثبات وجود ام تزلف؟
- جهاد التخريب
- فأراد معرفة اليقين فذاقه
- داعش العراق وحرب الفتاوى
- البطاقة التموينية بين السيستاني والمالكي ومحمد مهدي صالح
- اللاعب الثالث في سوريا
- السعودية والبحرين , اعلان موت اتحاد
- شكسبير يدعو العراقيين للمحبة
- دمشق ... اخر العواصم
- القرضاوي وصناعة الفتوى


المزيد.....




- النفط وهرمز وإيبولا على أجندة وزيرة خارجية بريطانيا خلال زيا ...
- هيل: هكذا قلبت أوكرانيا موازين المعركة ضد روسيا
- بريطانيا: 9 من كل 10 آباء مع حظر وسائل التواصل على الأطفال
- واشنطن تلوّح باستئناف الحرب مع إيران.. وترامب يتمسك بشروطه
- داخل غرفة الاجتماعات.. هذه تعديلات ترامب على الاتفاق النووي ...
- علاقات روسيا وإيران ليست كما يظهر لك على السطح
- حكم مركز كينيدي.. لماذا أثار غضب ترمب؟
- ماذا قال ترمب عن إلفيس بريسلي؟
- الذكاء الاصطناعي سهّل الاحتيال بتقليد الأصوات.. كيف تتفادى ا ...
- -كرة نارية- في السماء.. اهتزاز مبان وسماع دوي انفجار بسبب ني ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السيد محسن - تعيش تعيش سايكس بيكو