أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السيد محسن - فأراد معرفة اليقين فذاقه














المزيد.....

فأراد معرفة اليقين فذاقه


محمد السيد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4495 - 2014 / 6 / 27 - 03:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فأراد معرفة اليقين فذاقه
----------------------
محمد السيد محسن
لندن 2014
------------------------------------
قال الشاعر الاحنف العكبري وهو بغدادي عباسي , قال وهو يصف احد اصدقائه وكان اسمه جعفر ويقال ان اسمه احمد وكان فضوليا ووصف فضوله في بيتين من الشعر خلدتا حيث قال
اني وجعفر بعدما جربته
وبلوت في احواله أخلاقه
لكم توهم في خرا قد شمه
فاراد معرفة اليقين فذاقه
تذكرت هذه القصة الشعرية عندما خرج احد قياديي حزب البعث ملثما على شاشات احدى الفضائيات وقال ان حزبه ليس لديه اية علاقة مع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" ولكنه استدرك قائلا مادام "الاخوة" في تنظيم الدولة هم الذين يسيطرون الان على الموصل فلابأس ان نجربهم بعد ان جربنا قوات حكومة المالكي واذاقوا اهلنا الذل " الى هنا انتهى نص كلام اللواء الركن الملثم المتحدث ن على شاشة احدى الفضائيات وما يثير في الامر ان هؤلاء المسلحين القادمين من الشيشان والخلجان لايمكن ان يعتنوا باحد دون معتقداتهم وسرعان ما يتقاطعون مع الجميع اذا كانوا لاينصهرون مع معتقداتهم ....
جزء من عشائر جبور بايعوا الدولة الاسلامية في العراق والشام وقال احد اعيانهم اننا سنجرب "الاخوة" في تنظيم الدولة الاسلامية ويعتقد هذا العين الجبوري ان داعش من الممكن ان يبنوا لهم دولة امنة على اساس خطاب ابي محمد العدناني الشامي المتحدث باسم داعش والذي اوصى فيه مقاتلي التنظيم ان يعفو عن السنة "المرتدين"
نظرة الى الوراء قليلا تعطي بوارق ما سيجري في اية مدينة يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام حيث وبالعودة الى اصله فهو تنظيم التوحيد والجهاد بزعيمه ابو مصعب الزرقاوي الذي كفر الشيعة فقط لانهم شيعة وكفر السنة من يتعاملون مع الكفار واسماهم بالمرتدين وبعد مقتل الزرقاوي لم ينحسر التنظيم بل تغير اسمه الى الدولة الاسلامية ليتسع بعد الحرب في سوريا الى الشام والعراق وهو ما زال يحمل ذات الفكر في تكفير من هو ليس داعشي ولا يبايع مقاتليه في المناطق التي يحتلونها
لذلك فان الامثلة قريبة يوم استدعى اهل الرمادي مقاتلين اجانب ومن ثم باتوا اسرى لهم يفتكون بهم وفق شريعتهم حتى "صحوا" واسموا انفسهم ابناء الصحوات لينقضوا على التنظيم بمعونة امريكية وباشراف مباشر من قائد القوات الامريكية يومذاك ديفيد بترايوس وليطردوا مقاتلي التنظيم حتى عادوا مرة اخرى وسط جدل عشائري وتكفير واهدار دم من قبل بعض العشائر لبعض رجالات اعلنوا الولاء لداعش
اليوم بدأت علائم عملية الذوق التي قام بها بعض اهل الموصل المقتنعين تماما بان داعش جاءوا ليشيعوا الامان حيث بدأت حملات الجلد لشباب يتابعون مباريات كأس العالم ويهددون الموظفين الذين لايلتحقون بوظائفهم اليومية بالجلد مائة جلدة
واليوم بدأت حملة ازالة التماثيل من شوارع الموصل حيث ازال مقاتلو التنظيم تمثال الشاعر ابي تمام تبعه تمثال عثمان الموصلي
وما يلفت الانتباه ان الاصوات التي التي ظهرت عبر الفضائيات بعد 72 ساعة من دخول الموصل اخرسها ابو محمد العدناني الشامي حين قال ان الولاية لاصحاب الدم ونحن من فتحنا ولاية الموصل
واضاف العدناني ان هناك من يتحدث عن تعيين محافظ للموصل وانا اقول للجميع : ليس هناك شيء اسمه محافظة الموصل هناك ولاية الموصل ونحن من يعين واليها
العدناني قال ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام دخلوا الموصل بالتعاون مع مجموعة من الضباط "المؤمنين" البعثيين وقد مهدوا الطريق ليسطرتنا لكننا قلنا لهم ان لاراية ترفع في ولاية الموصل الا راية التنظيم .... وفي اشارة الى تفاهمات بين التنظيم وضباط بعثيين قال ان بعثيي العراق لايشبهون بعثيي سوريا فهؤلاء سنة مؤمنون ويصلون ويصومون وفي سوريا البعثيون مثال للفسق.
اليوم اذا كانت الامور تقاس بنتائجها فان مقدمات ما يجري في الموصل كمثال لما يجري في مدن اخرى فان بشائر الحرب ستنطلق اولا بين رجالات الطريقة النقشبندية وداعش على اساس الاختلافات في المعتقدات حيث يؤمن النقشبنديون بوجود المزارات والصالحين ويؤمنون بزيارة القبور ويؤمنون بالشفاعة والتوسل الى الله بالميتين من الصالحين فيما يحرم المتشددون من تنظيم داعش زيارة القبور وهم ينطلقون في قضية القبور من حديث للرسول محمد قال فيه "خير القبور الدارس والذي لاتستظل به حمامة"
وهو حديث غير ممتن حسب الفقهاء لكن المتشددين من اتباع ابي حزم ومن جايلهم من فتاوى الشيخ نوح الحلبي ومن ثم محمد بن عبد الوهاب مؤسس المذهب الوهابي يؤمن بحرمة زيارة القبور وبحرمة التوسل الا بالله ولايؤمنون بالشفاعة وهي ذات الامور التي اختلفوا فيها مع الشيعة
هذه الفوارق بين المعتقدات قد تنفجر في اية لحظة لان على داعش ان يطبقوا الشريعة وفق ما يؤمنون وهذا ما سيجر الى صدام مع الفصائل الاخرى وفي هذه ايضا امثلة ما جرى وما يجري في المدن السنية السورية التي سيطر عليها مقاتلون سوريون انشقوا عن الجيش السوري واسموا انفسهم الجيش الحر فيما قامت داعش بالسيطرة على بعض هذه المناطق وخاضت وما زالت تمارس اشد انواع القتال والتصفيات بحق الفصائل المعارضة وطبقت الشريعة القاسية وحكمت بقطع اليد والخنق وهذا بالمناسبة اول حكم في الاسلام طبقه مقاتلو داعش فقط وهو غير موجود عند كل المذاهب الاسلامية
واخيرا الى ان يتعرف بعض المبايعين والمروجين لسلمية داعش في مناطقهم الذين تذوقوا وتتيقنوا فانهم سيعلمون انهم يضحون باخر امل في الخلاص من التشدد ويعادون ابناء جلدتهم ولن يستفيد الا من هو يراقبهم وهم يذبحون بعضهم ويستقوون على بعضهم بداعش وداعش تنظيم لايؤمن بالاخر وهو يسير لوحده غير سائل بالاخرين

لندن
محمد السيد محسن



#محمد_السيد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعش العراق وحرب الفتاوى
- البطاقة التموينية بين السيستاني والمالكي ومحمد مهدي صالح
- اللاعب الثالث في سوريا
- السعودية والبحرين , اعلان موت اتحاد
- شكسبير يدعو العراقيين للمحبة
- دمشق ... اخر العواصم
- القرضاوي وصناعة الفتوى
- لحية جيفارا ولحية الاخوان
- هل سيقلب رفعت الأسد الطاولة
- جمهوريات الاخوان
- جلباب الدكتاتورية
- المظلومة حنان الفتلاوي
- رسالة الى اياد علاوي
- الفاعل والمفعول به في تجديد البقاء للامريكان
- السعودية وايران الحرب الخامسة
- جمعة البحرين في العراق والخلط بين الزعامة السياسية والطائفية
- باسل انت ومغوار ايها الملك
- هل اخطا المالكي ؟


المزيد.....




- -الغضب الملحمي- و -أظافر القدم-.. أسماء حروب أمريكا بين السخ ...
- -هدوء ما قبل العاصفة-.. هل قرر ترمب أخيرا استئناف الحرب على ...
- بعد استقالة سيلينا.. رئيس لاتفيا يكلف نائبا من المعارضة بتشك ...
- مساع لإحياء المفاوضات.. واشنطن تصعّد لهجتها وإيران تؤكد سياد ...
- فورين أفيرز: نفوذ الصين يتعزز بصمت والسبب إدارة ترمب
- شهباز شريف متفائل بعقد جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وط ...
- سي إن إن: ترمب عالق بين خيار الحرب أو مواصلة التفاوض مع إيرا ...
- -المسائية-.. تداعيات اغتيال الحداد في غزة وطهران تتوعد بآلية ...
- هل يقيل أحد 24 جنرالا أثناء الحرب؟ نحن فعلناها!
- أريد أن أكون خارقا.. مصطفى مبارك شاب مصري يحلم بتجاوز الواقع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السيد محسن - فأراد معرفة اليقين فذاقه