أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مساد - قراءتي في ومضة القاص ثائر البياتي بعنوان -ثورة-














المزيد.....

قراءتي في ومضة القاص ثائر البياتي بعنوان -ثورة-


حيدر مساد

الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


قراءتي في الومضة القصصية للقاص ثائر البياتي بعنوان "ثورة"
ـــــــــــــــــــــــ
ثورة
أجهز على أحلامهم؛ أحيوا كوابيسه.
................
ومضة مكتملة الأركان شكلا ومضمونا، من حيث الشكل التزمت بشكل الومضة من حيث علامات الترقيم والمسافات وكتبت بلا أخطاء.
العنوان "ثورة": رغم أنه عنوان مباشر وكاشف للمتن إلَّا أن القراء لا يملون هذا الموضوع، ويقبلون عليه، فهو يخاطب مشاعرهم وآلامهم وآمالهم في زمن طغى فيه الإستبداد وتجبر.
الشطر الأول: " أجهز على أحلامهم" .. كان ذكاءا مثيرا للإعجاب في اختيار الكاتب لمفرداته خاصة مفردة "أجهز" ، هذه المفردة ذات دلالة و تحتل حيزا في الأذهان كصورة لقتل الجرحى وإنهاء حياتهم فيقال "أجهز على الجريح" أي سارع بقتله و قضى عليه، فاذا ما كان الجريح هي أحلامهم فان الحاكم المستبد سبق له أن أثخن أحلامهم بالجراح ورغم ألمهم فهم لم يثورورا بل صبروا لأن الأمل كان موجودا لديهم رغم الجراح بأن تتحقق أحلامهم على أرض الواقع بالحرية والكرامة و التشارك بالوطن ورفع شأنه في كل النواحي، لكن الثورة جاءت بعد أن قام هذا المستبد بالقضاء نهائيا على أحلامهم وقتلها "أجهز على أحلامهم" ، ماذا فعل بضربته القاضية لأحلامهم ..لم يذكر لنا الكاتب ماهية الفعل لكن القاريء فهم أنه فعل فعلة مأساوية وكارثية أنهت كل أمل عندهم.
الشطر الثاني: "أحيوا كوابيسه" جاء الكاتب بالشطر الثاني كنتيجة منطقية لكنها ليست عادية للحدث في الشطر الأول بل كانت نتيجة ثورية وهو ما أوحى لنا به الكاتب في العنوان"ثورة" .. فبدل أن يدفعهم اليأس إلى الإستكانة والإستسلام كانت المفاجأة أن دفعهم للثورة، ثورة من رحم اليأس ثورة من ليس لديه شيء يخسره بعد أن وارى المستبدُ أحلامهم التراب، كانت نتيجة عكسية على المستبد وقد عبر الكاتب/ة عن ثورة الشعب بطريقة غير مباشرة عندما ختم "أحيوا كوابيسه" أي أنه كان مرتاحا قبل ذلك وأن مخاوفه الدفينة بدأت بالظهور إلى أرض الواقع ، والكابوس هو حلم سيء فيه كرب شديد يعكر صفو العيش وهدوء المنام فتصبح الحياة بها لا تطاق.
كاتب ذكي بل في صياغته لهذه الومضة القصصية وانتقاء الكلمات ، والتضاد الذي استخدمه وأحدث فيه المفارقة المطلوبة كي تكون ومضة ناجحة بل مدهشة (أجهز _ أحيى) ، (حلم _ كابوس) .
قتل الأحلام جلب الكوابيس.. فأحلامهم التي أنهاها المستبد ، عادت إليه من نفس الجنس كوابيسا تؤرق مضجعه وتهدد حكمه.
الشكر للكاتب/ة على هذا النص المتقن والمدروس بعناية في الصياغة ليقدم لنا ومضة قصصية مدهشة.



#حيدر_مساد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف/ نوم عميق: قصتان قصيرتان جدا
- أيُّهَا الفَتَى
- تظاهر / قصة قصيرة جدا
- غضبة القدس
- وأي فتى
- سيادة و سياحة/ قصة قصيرة جدا
- الوطن القفص / قصة قصيرة جدا
- ضربة مزدوجة / قصة قصيرة جدا
- صديقي الصيني / قصة قصيرة جدا
- خروج آمن/ قصة قصيرة جدا
- طرش متقطع / وصال وجفاء :قصتان قصيرتان جدا
- طرش متقطع/ قصة قصيرة جدا
- قراءة أولية في نص د. رفاء صائب كنموذج للومضة المتدحرجة.
- دورة أخرى/ قصة قصيرة جدا
- ذبيحة/ قصة قصيرة جدا
- إنعتاق
- نهاية / قصة قصيرة جدا
- أحمر وأسود/قصة قصيرة جدا /قراءات
- حكيم/هَلَكَ القطيع (قصتان قصيرتان جدا)
- منفعة/ قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مساد - قراءتي في ومضة القاص ثائر البياتي بعنوان -ثورة-