أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد وادي - مختارات من شعر الهايكو














المزيد.....

مختارات من شعر الهايكو


جواد وادي

الحوار المتمدن-العدد: 4966 - 2015 / 10 / 25 - 19:45
المحور: الادب والفن
    



مختارات من شعر الهايكو

جواد وادي*


شجرة الأكاسيا هادئة
هبة ريح وتسقط
لا يعرف كيف ذهب هناك

البرد قارس
اليمامة تهيم عشقا
مات حبيبها من العمر


ما أحلى أن تشاركني النبيذ
شفتاها مطبقتان
طقطقة الكؤوس عالية


حب يوقظ اليافعين
تكبر الرغبات
يخضرّ عشب الربيع



لبغداد أربعة أحرف
ماذا لو أضفنا حرفا خامسا
لتساقط الخير هناك



عادة ما يعلو الصراخ
أسمعه من بعيد
الضياء تلاشى تماما



تستعد المرأة للصيف القادم
جسدها ينضح شبقا
فتحنا لها نوافذ جديدة



ما أغرب أن تداري سكيرا
نسي أسمه
كيف نقوده لداره؟

زهرة اللوتس
تنام هادئة الليلة
تبحث عن موت رحيم

يا له من يوم حزين
كلما حركت الريح الأشجار
يزداد كمدا

كيف للحساسين أن تغرد
والعيون البغيضة
تترصدها

الخفافيش تترقبني
كم أنا خائف الآن
الغضب يزداد نحوي



غراب يزداد سوادا
يكره اللون الأبيض
الطيور تهيم في البحيرة


لم يصل ساعي البريد بعد
قلبها يخفق
ها هو يتراءى الآن



كم عشقت هذا القميص
لهذا
بقيت عاريا


أكره أزيز سريري
الليلة سأنام عميقا
أنا وحدي



الشمس لم تشرق بعد
صمت يعم المكان
ظلام على الرابية



يا له من صليب ثقيل
أدمى ظهره
يسوع تحمله صابرا



كلما أفاق فجرا
سمع صوت فيروز
المذياع لا ينام



زقورات غطّاها الغبار
لا أحد يقرأ
الحب هنا ميت



البابليون
لا يعرفون البكاء
لماذا كل هذا الحزن؟


السومريون
يرثون الشتاءات من أسلافهم
بوابة عشتار مشرعة


الطيور في وكناتها
لا تخاف
لعلعة الرصاص



اللون الفضي
أدمن معاشرة النجوم
من أين يأتي الصبر؟



قفازان بلونين
لا أصابع فيهما
الدماء تجف



جلجامش
لا يصادق الفراشات
كم من العذارى ينتظر؟


كل الألوان تليق بها
ما عدا
لون السناجب


الصهيل
يتعالى هذه الأيام
من قتل الأفراس؟


ما أكثر شراهة النمل
ملعقة سكر
لا تكفي لهذه الأسراب


كل هذه الأرغفة
والبطون خاوية
ثمة من يحترف النفاق


الخيول
تدك بحوافرها
هذا العشب اليابس


صفاء الماء
لا يعكس صورته
إنه رجل نشاز

يا له من رجل نباتي
لا تحرك غريزته
ريحة الشواء

الجدران مثلما السديم
لا أحد يراها
أدار ظهره وسقط في الحفرة


البوصلة
تتحرك كثيرا
لأي مدار تتجه؟


نباح الكلاب
لا تتقصد المشاة
لماذا كل هذا الضجيج؟



دوران العجلة
يعيق الرؤيا
حذار من الانزلاق


نزلتُ من برجي العاجي
ولم أجد
من يصفعني بالكلام



نشارة الخشب
تتناثر
من يجمع سبيب الجياد؟



كم ضياء مرّ
وهذا الحوذي في ذات المكان
أما من خلاص له؟

أه أيتها النعامة
كم سلبوك حقك
في التخفي عن البشر

اللون الأسود
أدمن معاشرة الحزن
لا سبيل للفرح

*شاعر وكاتب ومترجم عراقي مقيم في المغرب



#جواد_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا ما فعلته الطائفية في العراق...!
- مذكراتُ مقاتلْ
- لنعرف الحقيقة
- حيدر
- التغيير ومثقفو السلطة الفاشية
- ماجد الخطيب في مسرحيته الجديدة
- الفنان والباحث حسين الأعظمي وأصداره الجديد
- بلقيس حميد حسن شاعرة يحترق النبيذ على شفتيها
- هنيئا لحصادكم بما كنتم تزرعون
- المجد للطبقة العاملة بعيدها الأممي الأول من آيار
- مكابرة
- وصايا لكلكامش...
- لعلي أوفيت بوعدي
- ما لا تدركه الحواس
- أما آن للعراقيين أن ينفضوا غبار الصمت المريب؟
- حين تبعثرني الأمكنة...
- أنا وظلي
- أوقفوا هذه التجاوزات الخطيرة
- أين هي اليمقراطية إذن؟
- هل بات العراقيون في سبات دائم ؟


المزيد.....




- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد وادي - مختارات من شعر الهايكو