أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد وادي - مذكراتُ مقاتلْ














المزيد.....

مذكراتُ مقاتلْ


جواد وادي

الحوار المتمدن-العدد: 4804 - 2015 / 5 / 12 - 17:04
المحور: الادب والفن
    



مذكرات مقاتل

سأمكثُ هنا وسطَ هذا الأزيزِ
طارداً وجعَ الكراسي
الموزعةِ بينَ القتلِ
وكاتماتِ الضجيجْ
أتنكبُ سلاحاً قديماً
وأصنع كاسحاتٍ
من غيومٍ لا لونَ لها
خلفَ السواترِ البعيدةِ
وبلا استئذانْ
فيباغتُنا الوقتُ
حيثُ تزحفُ التباشيرُ
دونَ مسحةِ فرحٍ
غيرَ زغرودةٍ لامرأةٍ
فاضَ بها الكيلُ فالتحفتْ ليلَها
بمواويلَ باهتةٍ وصوتٍ أجشٍّ
لئلا تفاجئُها الفضائحُ
من قمرٍ لا ينامْ
مدّى اليّ ببعضِ ما تخبئينَ
يا حبيبتيْ،
فأنا كما أنا
ما توسعتْ برئتيْ الوخزاتُ
نعم...
أعترفُ أنها ذاتُ النوافذِ
التي مكثنا خلفَها طويلاً
ونحنُ نفاجئُها بمنادماتِنا
وما علّقت غيظَها نحونَا
كانتِ الأبوابُ لا تحبُ العنادَ
وأنتِ تلجينَها بغنجٍ
كنا في احتضارٍ موزعٍ بينَ
ما رتبّنا له من حكايَا
وهسهساتٍ لحشرجاتِنا
ونحنُ نعاندُ بهذا المروقِ
أشرعةً ما كنّا نريدُها أنْ تحملَنا
ضداً على رغباتِنا
وما كنّا طائعينَ لها
نعمْ أعترفْ...
أنني أنا من أدارَ ظهرَهُ
بذاتِ نكبةٍ على المهاناتِ
ففرتْ مني الجيادُ
مطهمةً برممِ الأدعيةِ الزائفةِ
ولم يعدْ يطاوعُني الكلامُ
المفضضُ بالغيّ كما عهدتِنيْ
أعددنا أثواباً تليقُ بقاماتِنا
المطوقةِ بالرغباتِ
وأنا وأنتِ ممسكَينِ
بسجلاتٍ قديمةٍ
نتأبطُ أسرارَنا
ونعرفُ أنها لمْ تعدْ
خافيةً على أحدْ
نطليْ الخيزرانَ بألوانٍ قزحيةٍ
فرحَينِ بسقوطِ النيازكِ الملفعةِ
بأتربةِ الحروبِ وغبارِ الندمِ القديمْ
لكنّنا لا نعرفُ كيفَ نرتّبُ أسرّتَنا
ومن أينَ نأتي بباقي المتاعْ
لم نعدْ نسمعُ
غيرَ صهيلٍ ولا نرى جيادَنا
التي تركناها خلفَ الربوةِ البعيدةِ
عندَ حافةِ النهرِ
الفرائسُ الموزعةُ على امتدادِ
الرؤيا هي من يمنعُنا
للعبورِ للضفةِ الأخرى
كم قلتُ لكِ...
انتشلينيْ من تلكَ المتاهاتِ
وأنا الكسيحُ من سقطةٍ لا خلاصَ منها
دعينَا نفجّرُ شهوتَنا
مثل الأيائلِ الناهضةِ من كبواتِها
أو تلكَ الحساسينِ التي
ما غادرتْ وكناتِها
وندعُ الريحَ تعبثُ بسوالفِنا
اليستْ تلكَ كانتْ رغبتُك أنتِ أيضاً؟
حينَ ناديتُك من خلفِ الستائرِ المذهبةِ
وأنتِ تزوقينَ جسدَك بالحناءِ والياسمينِ
كنتِ منشغلةً ببعثرةِ الآسِ على حافةِ سريرِكِ
فانا لا أحبُ آن يمضيَ عُمري هباءً
باحثاً عن خباياكِ
وأنتِ توزعينَ كلَ هذا البهاءَ
لمنْ لا يعرفُ طريقَه للعشقِ
أعرفُ أنَ صبايا الرذاذِ المقدسِ
تجثوْ عندَ قدميكِ
فذلكَ هوَ المنالُ العظيمْ
وأعرفُ أننيْ
قابَ قوسينِ من صبواتِكِ
أيتُها المائعةُ،
الرافلةُ،
المزنّرةُ،
ببركاتِ الملكوتِ المقدسِ
لستُ أنا من يبحثُ عن فتنٍ
لتهربَ منهُ العصافيرُ
وتسحُ من تحتِ وسادتهِ الأحلامُ
وأنتِ بهذا السنا والضياءْ
لستُ أنا من أثقلَ كتفيهِ بالنياشينِ
وزيّنَ صدرهُ بالأوسمةِ
ولستُ أنا من أشعلَ حروبَ الفتنِ
بيدٍ واحدةٍ
وعينٍ معطوبةٍ
وفمٍ أهدلْ.
فلا مانعَ إذنْ
أن تأخذي بيدي المكبلةِ بالمحنِ
لأجمع أنا وحدي
من دونِ عشاقِك الماجنينَ
كلَ أصصِ الأرضِ
وأصنعُ منها
أكاليلاً وتيجاناً
لفرسانِك اللائذينَ بالخيبةِ
وحروبِك الضالةِ
لترجعي ثانيةً
من حيثُ جئتِ
وأنتِ تسقطينَ من نيزكٍ
لا نعرفُ من أينَ أتى
وكيفَ لا يهتدي لي
دونَ أن يضلَ الطريقْ...



#جواد_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنعرف الحقيقة
- حيدر
- التغيير ومثقفو السلطة الفاشية
- ماجد الخطيب في مسرحيته الجديدة
- الفنان والباحث حسين الأعظمي وأصداره الجديد
- بلقيس حميد حسن شاعرة يحترق النبيذ على شفتيها
- هنيئا لحصادكم بما كنتم تزرعون
- المجد للطبقة العاملة بعيدها الأممي الأول من آيار
- مكابرة
- وصايا لكلكامش...
- لعلي أوفيت بوعدي
- ما لا تدركه الحواس
- أما آن للعراقيين أن ينفضوا غبار الصمت المريب؟
- حين تبعثرني الأمكنة...
- أنا وظلي
- أوقفوا هذه التجاوزات الخطيرة
- أين هي اليمقراطية إذن؟
- هل بات العراقيون في سبات دائم ؟
- هل العراقيون باتوا في سبات دائم ؟
- نصوص


المزيد.....




- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد وادي - مذكراتُ مقاتلْ